همسة وطنيه دكتور طارق عشيري يكتب : عندما نكتفي بالصمت

كثيرا مااطلع علي بعض الاخباروالقرارات التي لانستطيع الرد عليها فنكتفي بالصمت لكن هل كل( صمتٍ حكمة)، خاصة (فيما يحدث الان) وليس كل( سكوتٍ فضيلة) فهناك( صمتٌ يحفظ الود)، و(صمتٌ يمنح العقل فرصة للتأمل)، لكن هناك أيضًا (صمتٌ يفتح الطريق للباطل)، و(يمنح الأخطاء فرصة لتكبر) حتى (تصبح واقعًا يصعب تغييره).
عندما( نكتفي بالصمت أمام الظلم)، فإننا نمنحه( مساحة للتمدد). وعندما( نصمت عن الفساد)، فإننا( نسمح له بأن يتحول إلى ثقافة). وعندما( نصمت عن خطاب الكراهية)، فإننا( نترك المجتمع يدفع ثمن الانقسام والتشظي).
إن (الأوطان لا تُبنى بالصمت)، وإنما( تُبنى بالكلمة الصادقة)، و(النقد المسؤول)، و(الحوار الذي يبحث عن الحلول لا عن الخصومات). فالصمت في( اللحظات المصيرية قد يكون موقفًا)، لكنه أحيانًا يكون( تخليًا عن الواجب).
وفي السودان، حيث أثقلت الحرب كاهل الناس، أصبح من الضروري أن( يتحول الصمت إلى مشاركة)، و(اليأس إلى مبادرة)، و(الاختلاف إلى حوار). فإعادة بناء الوطن لا تحتاج إلى من( يراقب المشهد بصمت)، بل إلى من( يمد يده بالعطاء)، ويقدم (فكرة)، أو( يبادر بعمل)، أو (ينصح بإخلاص)
إن (التاريخ لا يخلّد الصامتين)، بل يذكر أولئك الذين امتلكوا الشجاعة ليقولوا كلمة الحق، ويقفوا مع أوطانهم في أصعب اللحظات.
فلنكسر حاجز الصمت، ولنجعل( أصواتنا جسورًا للمحبة)، و(أفكارنا أدواتٍ للبناء)، و(مواقفنا شاهدًا) على أننا (اخترنا )أن نكون (جزءًا من الحل) لا (جزءًا من الصمت). فالأوطان تنهض عندما( يتكلم العقل)، و(يتحرك الضمير)، ويؤمن الجميع بأن المستقبل لا يصنعه المتفرجون، بل يصنعه أصحاب المبادرات والإرادة وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل








