ذوالنورين نصرالدين المحامي : يكتب : ما بين السطور … كاسية الكعبة لن تسقط

مابين السطور
ذوالنورين نصرالدين المحامي يكتب :كاسية الكعبة لن تسقط
الفاشر كاسية الكعبة لن تسقط لأنها في معية الله فالفاشر محروسة ببركة الله فلا خوف عليها وكأن الكعبة كسَتها بردة الصمود
الفاشر اليوم ليست مدينة فقط بل رمز للثبات والإيمان في وجه الأعداء يقف أبناؤها صفًا واحدًا في وجه العدوان مستمدين قوتهم من اليقين بالله ثم من وحدة الصف وصدق النية والإيمان بعدالة السماء
فالذين يشكون في وعد الله هم الذين إذا اشتدّ البلاء بهم أو طال الطريق ضعُف يقينهم بوعد الله بالنصر والتمكين فظنوا أن الله قد تخلي عن المؤمنين (وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا)
مهما كانت قوة العدو وعدده، فالنصر لا يُمنح إلا لمن يستحقه بالإيمان والصدق لا بالعدة والعتاد فقط
إن الذين روجو لفرية سفوط الفاشر من ابواغ المليشيا عبر الوسائط طنو سوء بوعد الله قال تعالى
﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾
وهو مثال خالد على أن الكثرة لا تغلب الإيمان كما هو حال الفاشر التي وقفت في وجه جموع المليشيا الكثيفة بقوة اليقين وعد رباني قاطع أن من نصر الله ودافع عن الحق والعدل والدين، نصره الله وثبّت أقدامه في وجه الباطل
وقال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ هذه الآية تأمر المؤمنين عند مواجهة العدو بالثبات أولًا لأن النصر ثمرة الثبات، وأهل الفاشر جسّدوا هذا المعنى عمليًا بصبرهم وصمودهم رغم الحصار والهجمات فالصبر ليس سكونا بل ثبات في الميدان واحتساب في البلاء
الفاشر اليوم ليست مجرد مدينة تصمد بل ميدان تتجلى فيه معاني الإيمان واليقين بقول الله فطوبى لأهل الفاشر، فقد صدقوا مع الله فصدقهم الله وثبتوا فثبّتهم ولن تسقط بإذن الله فهي الكاسية إذا هي هي في معيته وحفظة وصونه








