نضال عثمان تكتب : مواقف “صمود” الأخيرة… غربالا فرز الصف الوطني واسقطت ورقة التوت التي تراهن على الخارج ضد الداخل

بعد أشهر من الترقب، جاءت مواقف تحالف “قوى الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية صمود” الأخيرة لتضع نقطة فاصلة في مسار التسوية السياسية.
أولاً: رفض مبادرة تهيئة المناخ
في خطوة نحو رأب الصدع، تمت تهيئة المناخ السياسي وتقديم طلب العفو الرئاسي من رئيس مجلس السيادة كمدخل للحوار.
إلا أن التصريحات التي صدرت عن عدد من قيادات “صمود” عقب ذلك، حملت ذات الخطاب الرافض للدولة ومؤسساتها.
هذا الإصرار، في تقدير الصف الوطني، هو إعلان صريح باختيار البقاء خارج الإجماع الوطني رغم إتاحة الفرصة.
ثانياً: كشف الموقف أمام الداخل والخارج
التماهي الواضح مع خطاب المليشيا المتمردة، وتجاهل معاناة المواطن، وضع التحالف في مواجهة مباشرة مع تطلعات الشارع السوداني الذي يبحث عن الأمن والاستقرار أولاً.
وبهذا، قدمت “صمود” نفسها للمجتمع الدولي كطرف غير راغب في السلام رغم المبادرات المطروحة.
ثالثاً: إعادة فتح الباب للقوى الوطنية
النتيجة المباشرة لهذا الموقف هي إعادة تشكيل طاولة الحوار.
فبخروج طرف رافض، تتسع المساحة لأطراف أخرى.
اليوم، أصبح الباب مشرعاً أمام جميع القوى الوطنية الصادقة للمشاركة في الحوار السوداني-سوداني، بمن فيهم من كانوا مجمدي النشاط.
وهذه لحظة تستدعي من القوى الوطنية التحرك العاجل والاستعداد لتحمل مسؤولية إدارة البلاد.
الخاتمة
مواقف “صمود” الأخيرة مثلت “غربالاً” فرز الصف الوطني، وأسقطت ورقة التوت عن كل من يراهن على الخارج ضد الداخل.
السودان الآن أمام فرصة حقيقية لحوار وطني خالص، لا وصاية فيه إلا لصوت الشعب.
نضال عثمان
صحافية سودانية








