وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : زكاة شمال كردفان: حنكة الإدارة هل تعلي من شأن الصندوق الاجتماعي الأكثر تأثيراً؟..1

قبل الإجابة على السؤال أعلاه ينبغي النظر من عدة زوايا إلى أنشطة ديوان الزكاة أمانة ولاية شمال كردفان، حيث تأثرت الولاية بالحرب وتضررت مجتمعات وارتفعت نسبة الفقر في الشرائح المجتمعية المختلفة، وتعرضت أصول الديوان بالمحليات للنهب والخراب أسوة بما فعلته المليشيا في كل المؤسسات بالسودان، فهل لعبت حنكة الإدارة دوراً في تصاعد أنشطة الديوان؟.
الشاهد أن طيلة سنين الحرب كان الديوان أكثر الصناديق الاجتماعية تدخلاً لصالح الحزم الاجتماعية المختلفة، حيث كان الأبرز دوراً في دعم المجهود الحربي، وكان المؤسسة الأكثر فعالية في صناعة الاستقرار وسط الشرائح المنضوية تحت مصارف الزكاة، وهو جانب يدلل على مرونة الخطط الموضوعة من قيادة الديوان بالولاية واستيعابها لكل مطلوبات تأثيرات الحرب.
وهو ما يجعل من (نفرة كرامة الغرة) في وثبتها الأولى أمراً مهماً وإضافة حقيقية لمعالجات الأزمة وسط الشرائح المختلفة، فالمشروع المطروح تبلغ تكلفته (6.028.000.000) مليار جنيه، أي ما يعادل ستة تريليونات، ويتجاوز عدد المستفيدين (44.000) مواطن.
أمين ديوان الزكاة أشار لدورهم المتعاظم في تقديم الدعم للشرائح، وما لم يقله الأستاذ إبراهيم عثمان داؤود أن إدارة الجباية بالولاية نجحت، رغم عمل عدد محدود من المحليات التنفيذية، في تجاوز الربط المقدر للديوان في موازنة العام 2026، وهي ذات النقطة التي عضد عليها الأستاذ الخير يوسف نور الدين أمين الجباية في ديوان الزكاة الاتحادي، ممثل الأمين العام للديوان في زيارة الولاية، والذي أكد بدوره على تميز أنشطة الزكاة بولاية شمال كردفان.
الأستاذ عبد الخالق عبد اللطيف وداعة الله والي شمال كردفان، رئيس مجلس أمناء الزكاة بولاية شمال كردفان، أكد على دور الديوان الاتحادي في تدخلاته في ولاية شمال كردفان منذ تحرير محليتي الرهد وأم روابة، فقد استقبلت الولاية قوافل عدة من الديوان الاتحادي، وتدخل الديوان بولاية شمال كردفان لصالح المواطنين في محلية أم روابة إبان تحريرها، وأكد أنهم كمجلس أمناء ينسقون مع الديوان ولكن لا يتدخلون في السياسة التنفيذية الداخلية للديوان.
الملاحظة الأكثر أهمية، رسالة لابد أن تصل للأمين العام للزكاة: هل بإمكان إدارته الدفع بأسطول سيارات للديوان بولاية شمال كردفان تحفيزاً لإدارته وتجديداً واستعواضاً للأصول المفقودة بسبب الحرب، وحتى يسهم الأسطول في زيادة الموارد بالمحليات المحررة؟.
وتبدو حزم التدخلات بنفرة كرامة الغرة الأكثر تميزاً وشمولاً، حيث جاءت في جوانب موضوعية شملت:
مشروعات الصحة، حيث تدخل الديوان لصالح مستشفى السلاح الطبي الأبيض بمشروعات بكلفة تصل إلى (174) مليون جنيه، ومستشفى الأبيض بمشروعات صيانة لعنبر الجلدية ومجمع العمليات بكلفة بلغت (326.528.500) مليون جنيه، وتدخلات أخرى لصالح تغطية مستحقات التأمين الصحي لعدد (9500) أسرة بكلفة تصل إلى (559.743.750) جنيه، وتدخلات لصالح المستشفى العسكري أم روابة، وتدخلات غطت محليات شيكان والرهد وأم روابة، فهل تشمل الوثبة الثانية محليات جبرة الشيخ وبارا وأم دم حاج أحمد؟.
وسنعود لنكمل تشخيص التدخلات في المجالات المختلفة، وأهم ما فيها التدخلات لصالح مشروعات القطاع الزراعي، والتي شملت التقاوي لصغار المزارعين بكلفة تصل إلى (88.600.000) ج، وتقاوي خضروات وفاكهة لصالح (3000) مزارع بكلفة تصل إلى (30) مليون جنيه، بالإضافة إلى سداد أسعار مزارعين بمحلية الرهد شمل (35) مزارعاً معسراً بكلفة تصل إلى (50) مليون، وهي النقطة الأكثر إشراقاً في هذه المشاريع، بالإضافة إلى التدخل لصالح مزارعي الصمغ العربي، وهي الإشارة الأكثر أهمية في صياغة التفكير المتقدم الذي يبين حنكة إدارة الديوان وقدرتها على قراءة مجال تدخلاتها.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض







