رأي

 بشرى بشير.. يكتب : من الهامش .. الصادق الضو الكنين… جبلُ الابتسامة الذي انهَدَّ، وترك سنجة باكية حزينة

 

من الهامش

 

بشرى بشير.. يكتب : من الهامش .. الصادق الضو الكنين… جبلُ الابتسامة الذي انهَدَّ، وترك سنجة باكية حزينة.

 

رجلٌ وضّاءُ المحيّا، سمحُ الخصال، كنا نتزوّد منه شحناتٍ معنوية لا تنفد. يقابلك مبتسمًا مهما كان وضعه. عرفناه منذ زمنٍ ليس بالقريب، وجمعتنا به سنواتٌ من العمل خطاطًا وفنانًا. كثيرًا ما كنت أحتاج لمشاغلته، فأتصل به فيضحك كما لو أن الدنيا لا تحمل همًّا.

 

ودَّع الصادق الضو الكنين هذه الفانية على عَجَل. كان بيننا عملٌ قائم، فجهّز لافتاته كعادته، لكنه غاب عن لحظة تنفيذ البرنامج… ورحل قبل أن نلتقي. رحل جبل الابتسامة وهو يوزّع ابتساماته بسخاء تزيد ولا تنقص.

 

رحل الكنين وترك حزنًا يخيّم على كل بيت في مدينة سنجة. كان رمزًا للتسامح والتواصل الاجتماعي، حاضرًا في كل مناسبة، وخادمًا مخلصًا لولاية سنار في مختلف فعالياتها دون النظر إلى لونٍ سياسي أو نوع الفعالية. يعمل للجميع بإتقان، وكان قبلةً لحسن التعامل. لم يكن يسأل عن حقه أبدًا؛ ينتظر حتى تأتيه بنفسك. يدلّك وجهه الوضّاء على حسن نشأته وطيب معدنه.

 

رحل صديق الجميع ومفرحهم. واليوم يبكيه كل أهل سنجة. بالأمس وحده أُغلقت جميع المتاجر خلال تشييعه، وامتلأت مقابر الفكي نصر بحشودٍ غفيرة تودّع رجلًا سمحًا لن يتكرر.

 

اللهم ارحمه واغفر له، وأكرم نزله، واسكنه مع الشهداء والصديقين، وحسن أولئك رفيقًا.

ولا نقول إلا ما يرضي الله: إنا لله وإنا إليه راجعون.

 

ولنا عودة…

 

0123998911

Bushraelbushra662@gmail.com

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى