عبداللطيف الطاهر توركبير يكتب : سيرة ذاتية مفيدة لمربي الأجيال عبد المجيد خليفه خوجلي بمناسبه الاحتفال به من قبل ابناء كردفان في جمهورية مصر العربية

مربي الأجيال الاستاذ..
عبدالمجيد خليفه خوجلي
سيرة ومسيرة
بدأ مسيرته التعليمية بمدينة الأبيض، حيث درس المرحلة الأولية بمدرسة الأبيض الشرقية، ثم انتقل إلى مدرسة الأبيض الأهلية الوسطى، التي تحولت لاحقا إلى مدرسة الأبيض الثانوية، قبل أن يلتحق بمدرسة خورطقت الثانوية.
وفي خورطقت لم يكن حضوره مقتصرا على التحصيل الدراسي، فقد برز مبكرا في الحياة المدرسية، وتمتع بمكانة قيادية مرموقة بين زملائه، فتولى رئاسة إحدى داخليات المدرسة الثماني، داخلية ود دوليب. وكانت تلك التجربة المبكرة واحدة من المحطات التي صقلت شخصيته القيادية ومقدرته على التعامل مع الناس وتحمل المسؤولية.
بعد إكمال تعليمه، اتجه إلى مجال التعليم، وعمل معلما في عدد من المؤسسات التعليمية، من بينها مدرسة رِجل الفولة، ومدرسة الأبيض الأميرية الوسطى، ومدرسة بربر الوسطى، ومدرسة الدويم الريفية ببخت الرضا، ثم مدرسة خورطقت الثانوية ومدرسة الأبيض الثانوية.
ولم يتوقف اهتمامه بالتعليم عند حدود التجربة العملية، فقد واصل تأهيله الأكاديمي في بريطانيا، حيث تلقى دراساته العليا بجامعة ليدز، وحصل على تدريب متخصص في تدريس اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها.
ومن التعليم انتقل إلى مجال أوسع من العمل العام، هو مجال الشباب والرياضة، حيث شغل منصب المدير الإقليمي لوزارة الشباب والرياضة بكردفان، كما عمل مساعدا لمحافظ كردفان للشباب والرياضة.
وكانت تلك المرحلة متصلة بصورة وثيقة بالحياة الثقافية والفنية والرياضية في مدينة الأبيض. فقد كانت له علاقات تعاون راسخة مع الفرق الفنية والرياضية، ساعدته على أداء مهمته وتحقيق عدد من النجاحات والإنجازات. كما عاصر عن قرب التجربة الإبداعية الرائدة لفرقة فنون كردفان منذ نشأتها في بداية عقد الستينيات، وهي تجربة شكلت جانبا مهما من ذاكرة كردفان الثقافية.
ثم انتقل إلى العمل على مستوى أوسع، فشغل وظيفة برئاسة وزارة الشباب والرياضة بالخرطوم، مواصلا بذلك تجربته في الإدارة والعمل العام.
ومع اتساع خبرته، انتقل إلى مجال التدريب الإداري، فالتحق بالخطوط الجوية السعودية، حيث عمل كبيرا للمدربين الإداريين خلال الفترة من 1978 إلى 2000.
وفي هذه المرحلة تبلورت خبرته في الإدارة والتدريب بصورة أكبر، والتحق لاحقا بشركة أمريكية متخصصة في مجال التدريب، كما تلقى عددا من الدورات المتخصصة في نظم الإدارة الحديثة والتطوير، شملت برامج تدريبية في دنفر بولاية كولورادو وأوهايو بالولايات المتحدة الأمريكية.
وقد أتاحت له هذه الخبرات المتراكمة في التعليم والإدارة والتدريب أن يقدم إسهاما واسعا في تأهيل وتطوير القيادات والعاملين في السودان، فأسهم بخبرته في تدريب مديري وموظفي عدد من المؤسسات والشركات والمصارف السودانية.
وفي مرحلة لاحقة من مسيرته، انتقل من التدريب الإداري إلى واحدة من أكثر ساحات العمل العام حساسية، عندما اختير لتولي منصب الأمين العام لمفوضية حقوق غير المسلمين بالعاصمة القومية، وهي المفوضية التي أنشئت بموجب اتفاقية السلام الشامل لعام 2005م.
وكان اختياره لهذه المهمة الوطنية الرفيعة تعبيرا عن الثقة في خبرته الإدارية، وقدرته على التعامل مع القضايا العامة الحساسة، وما راكمه طوال مسيرته من معرفة وتجارب وعلاقات إنسانية ومهنية.
وهكذا تمتد مسيرته عبر أكثر من مجال: بدأت من مقاعد الدراسة في الأبيض، ومرت بالتعليم والتربية، ثم الشباب والرياضة والثقافة، وانتقلت إلى الإدارة والتدريب، وانتهت إلى مهمة وطنية دقيقة.








