الأمين الزبير يكتب دمعة البرهان .. ميثاق النصر وبشارة الفجر الجديد

في لقاءٍ استثنائي ولحظة تاريخية فارقة وقف القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في لقاء المصارحة والمكاشفة مع قبيلة الصحافة والإعلام ليرسم بكلماته وملامحه معالم المرحلة الحالية والمستقبلية لوطنٍ يخوض أعظم معاركه الوطنية: “حرب الكرامة”.
لم يكن اللقاء مع الإعلاميين مجرد حديث رسمي أو بروتوكولي، بل كان مكاشفة شعبية ووطنية خالصة، وجه فيها القائد التحية والتقدير لرجال الإعلام والصحافة السودانية الذين يستبسلون بالكلمة في ميادين الحق، جنباً إلى جنب مع أبطال القوات المسلحة في جبهات القتال.
دمعة الرجال.. عندما تبكي القوة خشوعاً وتضحية
في لحظة إنسانية مؤلفة من الصدق والجلال، خيم الصمت على القاعة وتوقف الزمن لثوانٍ عندما سالت دمعة من عين القائد البرهان وهو يستحضر تضحيات الشهداء الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن وصوناً لكرامته.
إن دموع القادة في لحظات الصمود تعبر عن أعظم معاني الإنسانية ودلالات النبل؛ إنها دمعة الوفاء للدماء الزكية التي روت أرض السودان، وعهداً صادقاً لأسرهم وأبنائهم بأن تلك التضحيات لن تضيع هباءً.
وأكد القائد العام في حديثه أن القوات المسلحة السودانية تقف اليوم أكثر صلابة وقوة، تضرب أروع الأمثلة في البسالة والفداء. وأشار إلى أن الشعب السوداني العظيم هو السند الحقيقي والرائعة الأساسية التي ارتكزت عليها هذه الملحمة الوطنية؛ فلولا وعي هذا الشعب وصبره ودعمه اللا محدود لمؤسسته العسكرية، لما تحققت هذه الانتصارات المتتالية.
كما أطرق القائد في حديثه إلى ملف المعتقلين والأسرى، مؤكداً أن الدولة والقوات المسلحة تضع قضيتهم على رأس أولوياتها، ولن يهدأ لها بال حتى يعود كل معتقل وأسير إلى أحضان أهله ووطنه مرفوع الرأس.
الوطن على أعتاب التعافي.. ولا مجال للخونة
وبنبرة ملؤها الثقة واليقين، زفّ الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان البشارة للشعب السوداني بأن الوطن أصلح اليوم “قاب قوسين أو أدنى من النصر الكامل والتعافي الشامل”.
وأرسل رسالة حاسمة وواضحة لا تحتمل التأويل: “لا مكان للخونة أو المأجورين في سودان المستقبل”، مشدداً على أن من باعوا الوطن وارتضوا الارتهان للخارج لن يكون لهم موضع قدم في رسم خارطة الغد، وأن إرادة الشعب السوداني وجيشه العظيم هي الوحيدة التي ستحدد مصير هذه الأمة.
ستظل دمعة البرهان في ذاكرة التاريخ عنواناً للصمود، وشهادةً على أن القادة العظام يحملون آلام أمتهم في قلوبهم، ويصنعون بأيديهم وبسالة جنودهم وإرادة شعبهم فجراً جديداً يلوح في أفق السودان








