قاسم فرحنا.. يكتب : مليشيا عيال دقلو…البحث عن مخرج

مليشيا عيال دقلو…البحث عن مخرج
قاسم فرحنا.. يكتب : مليشيا عيال دقلو…البحث عن مخرج
بعد فشل تسويق وتمرير المشروع الأمريكي (الإماراتي) الرامي الى فرض حظر كامل لإستيراد السلاح وتقييد حركة الطيران الحربي على كل السودان وعقب تمترس روسيا والصين خلف حق النقض (الفيتو) رفضا لمشروع القرار أضحت مليشيا ال دقلو المتمردة بلا مظلة حماية وتنتظرها أيام عصيبات خاصة في ظل تحركات جوية وبرية مكثفة للقوات المسلحة في محاور كردفان ودارفور والنيل الأزرق مع إنتصارات كاسحة كان ٱخرها تحرير منطقة أبو زعيمة بشمال كردفان اليوم حيث تعد هذه المنطقة نقطة إستراتيجية هامة قد تشكل منعطفا إستراتيجيا هاما في مجمل العمليات العسكرية بمحور غرب كردفان التي تتهيا هذه الأيام لإنتصارات كاسحة يتوقع أن تحققها القوات المسلحة ومسانديها في مدينتي الخوي والنهود….. وتحرير الخوي و(النهود) يمنح جميع التشيكلات العسكرية المساندة للجيش دفعة معنوية هامة ستكون لها أثرا مباشرا في تغير هوية المعركة…
عناصر المليشيا (المذعورة) صادرت أجهزة استار لنك بمحور الخوي وضيقت على المواطنين وهددتهم بالتصفية تحت زريعة التخابر مع القوات المسلحة وفي النهود الأوضاع تذداد تعقيدا بالنسبة للجنجويد الذين يفاضلون ما بين الهروب المبكر نحو دارفور أو إنتظار ما يمكن أن تحمله الأيام القادمة من مفأجات قد تكون كارثية على المليشيا التي فقدت خلال الأشهر القليلة الماضية مناطق سيطرة كانت تمثل لها عمقا إستراتيجيا إلا إنها فقدتها بعد تعرضها لهزائم قاسية في المحور الشمالي وعموم دار الريح…
المليشيا الآن في (السهلة) بعد أن فشلت كل محاولات ادراكها ولم تنل لا عنب الهدنة ولا حتى بلح الحظر بعد إنهيار كامل لمجهودات مسعد بولس الرامية الى فرص هدنة التسعين يوما التي رفضها رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان مقابل منحه تأشيرة دخول أمريكا….
في أثيوبيا الأوضاع تذداد سوءا ولم يعد أمام أبي أحمد وقتا لمعاونة المليشيا على التوسع في النيل الأزرق فجبهة (تحرير التقراي) قطعت الماء والنور على المذعور ابي أحمد وهددت عرشه بإنتصاراتها المتلاحقة على الجيش الأثيوبي المتدحرج….
كل حلفاء (المليشيا) أصبحوا تحت رحمة التحولات المحيطة بهم فقانون أمريكا بشأن حظر السلاح على الجيش يحتاج لشهرين قادمين بعد تأجيله أمس الاول وهدنة بولس أضحت في خبر كان….
القوات المسلحة ومسانديها يرسمون خطة الإجتياح الكامل لتحرير متبقي (كردفان ودارفور) عبر عمليات برية وجوية حاسمة قد تعجل بنهاية المليشيا المهددة بالخروج الكامل عن السودان….
لم يعد أمام الجنجويد أي خيار….أما أن ينضموا لقوافل الإستسلام ورفع الراية البيضاء والعودة لحضن الوطن أو مواجهة نيران الجيش الذي لا يرحم…..
صمود المنقسمة بين (تأسيس) ومعسكر لا للحرب تمر هي الأخرى بوضعية متأزمة بعد أصبح عناصرها كالقطعان الجربانة الكل يرفض وجودهم ففي كندا مؤخرا حاصرتهم جموع السودانيين وكادت أن تفتك بهم خاصة حمدوك الذي إختار الهرب عبر ممر للنفايات والصرف الصحي……. -إنها اللعنة أحاطت بكل معسكر الشر وحولت أحلامه الى كابوس…








