رأي

من القلب الي القلب محمد طه محمد عبد الله يكتب :(حق المعدنين لن يضيع وحكمة الشعب السوداني ستنتصر).

رسالة مفتوحة إلى الشعب السوداني الأبي.

يا أبناء شعبي العظيم
في كل مكان داخل السودان وخارجه أكتب إليكم اليوم وقلبي يعتصره الألم على ما حدث لإخواننا المعدنين السودانيين على الحدود فوالله ما حدث لهم أوجعنا جميعا وأبكى قلوبنا وإننا نحتسبهم عند الله شهداء لأن من مات دون ماله وهو يطلب الرزق الحلال لأهله فهو شهيد بإذن الله..ولكن يا أبناء شعبي دعونا نتوقف هنا ونسأل أنفسنا سؤالا مهما :
كان ما عطفنا نحن على
قضايانا منو البعطف عليها عشان تنتصر؟

حق إخواننا المعدنين
هو حقنا كلنا ووجعهم هو وجعنا كلنا ولكن كيف نأتي بهذا الحق؟ هل يأتي بالصراخ في الميديا وبالسباب وقطع العلاقات مع أشقائنا كما يريد لنا أعداء السودان؟
لا والله حقهم يأتي بالحكمة
والعقل والقانون.

يا شعب السودان إن هناك
من يريد أن يعطف على هذه القضية بطريقته الخبيثة هناك غرف إعلامية مأجورة تتبع للمليشيا المتمردة وتحالف صمود والعملاء يريدون أن يجعلوا من دماء أبنائنا جسرا لفتنة كبيرة بين السودان ومصر حتى ينسونا معركتنا الأساسية ضد المليشيا التي دمرت بلادنا. ونحن نقول لهم خسئتم فقضيتنا نحن أولى بها
ونحن أحن عليها منكم…لا يخفى على أحد أن علاقتنا مع جمهورية مصر العربية علاقة تاريخية ومصيرية
ومصر حكومة وشعبا وقفت
مع السودان وقفة رجال في أحلك الظروف وفي هذه الحرب بالذات قدمت دعما كبيرا
لجيشنا وشعبنا لا يمكن إنكاره
ولا يمكن نشره على الملأ وملايين السودانيين اليوم يعيشون في مصر آمنين مكرمين.
فهل من الحكمة والعقل أن
نهدم كل هذا التاريخ من أجل حادث معزول وقع في منطقة حدودية عسكرية حساسة تتعامل فيها كل دول العالم بمنطق الأمن القومي؟
نحن نقولها بكل وضوح كان
هناك استعمال مفرط للقوة وكان يمكن توقيف إخواننا وتسليمهم للسلطات السودانية وهذا ما نطالب الدولة بالتحقيق فيه عبر القنوات الرسمية والقانونية بين البلدين ولكننا لا نطالب بهدم العلاقة ولا بقطعها.
إن حكمة قيادة البلدين في
احتواء هذا الحادث بسرعة تدل على عمق العلاقة ومتانتها وهذا ما يجب أن نحافظ عليه.
يا شعب السودان إن طريق
الانتصارات لا يمر عبر الفتن الجانبية بل يمر عبر وحدة الصف وتركيز الجهود على العدو الحقيقي عدونا هو المليشيا ومن يقف خلفها وليس أشقاءنا وجيراننا.
فلنوحد كلمتنا ولنعطف على
بعضنا ولنثق في قيادتنا وجيشنا حتى ننجز الانتصار الكبير الذي ينتظره كل الشعب السوداني.
حق المعدنين لن يضيع بإذن الله
وحكمة الشعب السوداني ستنتصر..
اللهم ارحم شهداءنا وتقبلهم
عندك واحفظ السودان ومصر من كل فتنة.
محمد طه محمد عبدالله
١٥ أكتوبر ٢٠٢٦م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى