وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب شمال كردفان: (الأعيان المدنية: جريمة لا تغفر)..1

عمدت المليشيا إلى استهداف الأعيان المدنية في شمال كردفان في إطار ممنهج يهدف إلى إيصال رسائل متعددة فهل تصبح جريمة استهداف الأعيان المدنية أحد الصفحات السوداء في كتاب المليشيا؟.
للإجابة على السؤال نقرأ في صفحة أحداث الأمس استهداف كلية الأبيض التنموية وهي إحدى الكليات المنشأة وفق قوانين التعليم العالي والتي تضم أكثر من (3000) طالب وطالبة حيث استهدفت أكثر من ثلاث مسيرات انتحارية مبنى الكلية فما هي الرسالة المراد إيصالها؟.
لا شيء.. في كل حادثة تفضح صور الشهداء من المدنيين قادة المليشيا وشركائها الذين لزموا الصمت، نسأل الله الرحمة والمغفرة لخفير الموقع الذي سقط شهيداً في ليلة المسيرات.
الحادثة سبقها استهداف مبنى محكمة أم روابة بأكثر من صاروخ أطلق من مسيرة استراتيجية أحدهما في بوابة المحكمة حيث سقط (12) شهيداً من المواطنين المرتادين لمبنى المحكمة وكلا الحادثتين الفاعل هو المليشيا ربما يتعجب المرء لكتاب محتوى المليشيا وسذاجة التبرير للجريمة فالواضح اتهامات لا أساس لها من الصحة ويمكن استنتاج نقطة واحدة مفادها أن المليشيا توجعها المناشط التي تقام بهذه المواقع فهل تشكل برامج تطبيع الحياة واستمراريتها إحدى مهجسات المليشيا؟.
الجريمة المرتكبة بحق كلية الأبيض التنموية تسببت في دمار ستة من القاعات الدراسية، أربعة تدمير كلي والأخرى جزئي بالإضافة إلى المعامل والمكتبة المركزية ومكاتب الإدارة أي بنسبة تدمير كلي 100% وفق تقييم الميدان الأمر الذي يتطلب التدخل لصالح الطلاب، بإعانة المساهمين وفق قوانين الاستثمار لإعادة الصرح لممارسة أنشطته ولصالح الطلاب فهل نرى فعلاً ما يوازي الحدث من قبل وزارة التعليم العالي؟ وكذا الدعوة لمجتمع وأعيان كردفان لفزعة هذا الصرح لأن أهل الغرة جبلوا على مبدأ النفير والفزع.
المليشيا وفق منطوق كتاب محتواها لم تجدد شيئاً لتبرير جريمتها سوى توجيه أصابع الاتهام بأن بالموقع مخازن السلاح وهي (فرية) يستخدمها العاجز وواقع الأمر أن المليشيا أصابتها حالة من الهلع نتيجة لمّ جمع الشباب في احتفاء اليوم العالميللشباب.
والتحدي إن الأبيض مدينة كسرت كبرياء المليشيا وداعميها فقد طفقوا قبل أشهر خلت يؤكدون بقرب سيطرتهم عليها ولكن واقع الحال:
أبقبة العنيد فرحة
وبسالة
وزيطة
والنجنجا الصدح أدي
المدائن
عيطة
يوم حرة الدواس
شمينا ريحة
شيطة
وحدين يباس كايسين
الدرق في
حيطة
فهل تكشف جريمة الأعيان المدنية سقوط الأخلاق لدى المليشيا وشركائها من نخب الساسة؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الخميس 10 /9 /2026








