عاصم البلال الطيب يكتب : أجراس فجاج الأرض …العنوان 24 .. والمايسترو نسرين النمر

أجراس فجاج الأرض
عاصم البلال الطيب يكتب : أجراس فجاج الأرض …العنوان 24 ..والمايسترو نسرين النمر
العنوان 24
والمايسترو نسرين النمر
المهمة 24
مهمة عصية تنتظر الأستاذة نسرين النمر ، النجمة الإعلامية المميزة اللامعة ، المتوافرة على أسلحة خوض امهات تجاربها ، العنوان 24 ، العالمة لا فسحة ولا وقت للتهريج فى عهد الرقمنة وانتصار العلمية على الغوغائية ، للإعلامية الهتافية المتخالطة بالسياسية البغيضة ، و مرور العالم بتحولات سلفا مقروءة فى مراكز الأبحاث والدراسات ، رسالة فى بريد الإعلاميين فى أرجاء الدنيا للتعديل المستمر فى طبيعة المهنة لإحاطة الكل خبرا وعلما ، و لوضع حد لهيمنة انتشار وانشطار مختلف تطبيقات التواصل وتأثيراتها السلبية ، لن يستطيع منتجو المحتوى الإعلامى الهادف الرصين مجاراة مستغلى سرعة صانعى التطبيقات وتنوعها وحشوها فارغة ومقدودة ، وتوافرها على تحقيق شمول الرسالة الإعلامية صوتا وصورة وحرفا ، و تبقى الغلبة لسيادة هذه الهمجية حتى إرتفاع نسق الأداء الإعلامى وقدرته المهنية على إحتواء دينامية تدفق الأحداث والأخبار ، مليارات الأصابع فى تنافس محموم وسهر ونقر على أزرة المسطحات التقنية ، تتنافس متبارية للظفر بقصب السبق وزيادة المتابعات واللايكات ، وتزداد معدلات النبش واللغز واللمز والنهش ، و تتعمق سياسة الضرب تحت الحزام ، والأسوأ والأنكأ أستغلال الأقوى لأسلحة الفتك الأسفيرى الإعلامى ، لتحقيق أهدافه ولو على حساب حرق دولة بشعبها ، و وبين المليارات من هم على إستعداد للإخبار بأيان يوم القيامة ! ودون حلول يبقى المشهد مرتبكا ملتبسا ، ويقع الكل فريسة وقع أجهزة دولتتا ضحية لخبر أختفاء قرية بأكملها بجبل مرة ، فأصدر بعضها البيانات بلا زيارة غير ممكنة مرة لجبل مرة ! صديقى الراحل زكريا حامد حبيب الكل ، أستقطبته ذات مرحلة لرئاسة قسم الأخبار فى أخبار اليوم ، وبحكم ما بيننا استجاب ، و لكن شق عليه دأب أخبار اليوم المعهود بملاحقة الأخبار حتى ساعات الصباح الأولى قبيل الصدور فانسل من بيننا بءات ظرف انضمامه ، ولهذه الغاية المرهقة الصعبة التحقيق ورقيا ، أسسنا آليات متابعة ورصد لما يرد فى الفضائيات والأذاعات والوكالات ولاحقا زدناها بخليات تتبع لرصد ما تحمله الأسافير ، وأردفناها بقوة للتحقق والتثبت بالتواصل مع المصادر ، ومنذ البواكير ، إعلام الأسافير ينشر الأساطير كانها حقائق والشائعات حقائق ، الأعلام الغشغاش والآخر المضلل حقيقتان ولو باطلتان وإبطال مفعولهما بإعلام مواز ، لم نستسلم فى أخبار اليوم لاجئين أحيانا لإصدار طبعتين جدا مكلفتين لتصحيح وتصويب المتناقل عمال على بطال ، كثيرون تسللوا عن صفنا بسبب السهر وإصابته بحمى الضنك ، تلك تجربة قريبة من قصة وحكاية إعلان نسرين النمر 24 القائمة على الملاحقة على مدار اليوم ، ولم يقو صديقى الراحل زكريا حامد على المجاراة مستقيلا على طريقته الظريفة خشية مضار السهر ، إذ تفاجأنا ذات صباح بزاويته الشهيرة حاجة غريبة تعود للعزيزة ألوان وما أدراك ما حسين خوجلى أيقونة الإعلام والثقافة ، وبرر زكريا إستقالته التى طالعناها فى ألوان خشية انتظار مجانين أخبار اليوم لتأكيد أنباء عن قرب يوم القيامة ، ليصدروا فى اليوم التالى بالعنوان : القيامة تقوم فى الساعات الأولى من الصباح وأخبار اليوم تورد التفاصيل ، وعلى هذا دأبنا حتى قيام ساعة الحرب ولكن بقدرات متناقصة ومتأثرين بهبة وصرعة المواطن الصحفى . وتوصلنا لقناعة بضرورة تعديل مستمر يطال طبيعة الأداء الصحفى ، وقبل عقدين ونيف دعوت لتأسيس كلية إعلام رقمية تجارى نهضة وصرعة العصر ، وتخريج جيل مسلح بمعرفية الإستخدام والإستفادة من مختلف الوسائط ، تجنبا إستباقيا للوقوع فى الأفخاخ والسقطات ولكن ولكن!
المقر 24
دخلت مقر العنوان 24 فى معية ثلة كبيرة تلملمت من هنا وهناك ، من عادات وتقاليد قبيل الإعلام إبداء المساندة والمظاهرة لبعضهم بعضا فى بداية هذا أو هذه لمشروع أعلامى ، يوم زيارة مقر العنوان 24 الجمع كبير ، ولا عجب والقبلة الأستاذة الموقرة نسرين النمر صاحبة الأداء إعلامى المنبئ منذ البواكير بالنجومية الحالية والرصيد الثر ، والتفكير بعيدا عن مواطئ القدمين يتجلى فى عديد أعمالها ومبادراتها ، هذا غير التمتع ببناء علاقات فى المحيط تتخطى الزمالة للأخوة الصادقة بالغة الإعتزار بها ، وجيل الأستاذة نسرين زاخر بالنجوم من الجنسين ، ويستحق العون والمساندة فى طرقه على أبواب آفاق لم تعد مجهولة ، وتتميز النجمة نسرين بكاريزما الإعلامية الدولية وحسبها شهادة جمهور المتابعين المعجبين بطريقتها وقدراتها الكبيرة ، وإنطواؤها على المواصفات المطلوبة يستحق التراص دعما لرسالة العنوان 25 الفضائية والمنصة الأعلامية العربية الدولية ، لإعلانها عن إهتمام خاص بالشؤون السودانية ، مستعينة بخبرات مننا وفينا وأجنبية صديقة بتيعة فى التعامل مع وسائل التقنية الحديثة بما يحقق الشمول الإعلامى ، تقف نسرين النمر صانعة محتوى بين لفيف من الخبراء لقيادة إنطلاقة متدرجة ، من وحى الزيارة والأستماع ، الكل من أعضاء الفريق يحفظ لوحه ونوتة الربط مع الآخرين ، والمايسترو نسرين ، متحلية بالصبر مسنودة بروح الإخوة ، ومقصلة إعلامنا الإنفرادية والتحليق خارج السرب ، ونظرة خاطفة تكشف عن مظاهر ضعف الأداء دونما إستفادة من تجاريب إعلامية حربية أو إنتاج حالة سودانية غير منبته ، ويشير التركيز الإعلامى الدولى على حرب غزة وتعاطفه عن قصور إعلامنا فى إشراك الآخرين فى همنا ، ليس الأعلام وحده المقصر لكن طبيعة مسؤوليته تحمله مظاهر كلية الإخفاق ، لفشله فى خلق وجهة سودانية عامة متفق عليها ، ففى الحالتين أعلامنا تائه ، إستغراق فى المحلية وابتعاد متزايد عن الدولية ولا أبرئن نفسى ، ومما لاشك فيه ولا جدال ومما سمعنا العنوان 24 منصة متكاملة تعى نسرينها أن نمر التحدى عظيم ، وأدوات التقنية الحديثة والذكاء الأصطناعى ، مجرد مجترات لمحتوى إنسانى مبذول لخوارزميات لا تملك أكثر من ذكاء المبتكر ، والذكاء البشرى محدود وفضاء مفضوح للمنافسة و مفتوح للإيتاء بالجديد ، والفرصة سانحة لفريق العنوان 24 لتقديم عرض أعلامى غير مسبوق عربيا وسودانيا يشف عن الشخصية والهوية.








