اخبار

الفور والتنجر: وثيقة عهد ووحدة لدعم القوات المسلحة وتعزيز التلاحم الوطني

في أمسية وطنية مهيبة، شهد حي ترانسيت بمدينة بورتسودان توقيع وثيقة عهد وميثاق بين قبيلتي الفور والتنجر، في خطوة تعكس عمق الروابط التاريخية والمصير المشترك بينهما. وقد وقع عن قبيلة الفور السلطان المكلّف، رئيس مجلس أعيان وشورى عموم الفور، صلاح الدين محمد الفضل رجال، بينما مثّل قبيلة التنجر الشرتاي التجاني محمد صالح مندي، ممثلاً للإدارات الأهلية لقبيلة التنجر.

جرت مراسم التوقيع بحضور نخبة من قيادات القبيلتين ورموزها الاجتماعية، وسط أجواء تسودها روح المسؤولية الوطنية والإدراك العميق لأهمية التكاتف في بناء مجتمع متماسك ينبذ خطاب الكراهية ويؤسس لسودانٍ موحّد، تسوده قيم المحبة والتسامح.

مسار الوثيقة وأهدافها
جاءت هذه الوثيقة ثمرةً لسلسلة من الاجتماعات التي عقدتها اللجنة المشتركة بين القبيلتين، حيث سادها جو من التفاهم والاحترام المتبادل، تجسيدًا للرغبة الصادقة في تعزيز الوحدة ولمّ الشمل. وأكدت الوثيقة على أهمية دعم القوات المسلحة باعتبارها الحصن المنيع للوطن، وعلى ضرورة توحيد الصفوف لمواجهة التحديات التي تهدد كيان السودان ووحدته.

إحياء التاريخ وتأكيد المصير المشترك
في كلمته خلال المناسبة، استعرض الشرتاي التجاني محمد صالح مندي الإرث التاريخي الذي يجمع الفور والتنجر، مشددًا على أهمية استعادة هذا الرابط الأصيل وتعزيزه بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة. ومن جانبه، ختم السلطان المكلّف صلاح الدين محمد الفضل رجال كلمته بالتأكيد على أن القبيلتين، عبر امتدادهما التاريخي، تشتركان في المصير ذاته، وأن المرحلة الحالية تتطلب إعادة تنظيم هذه العلاقة وفق مقتضيات الزمن ومتغيراته، بما يرسّخ أواصر التعاون والتكامل بينهما.

الالتزام بدعم القوات المسلحة
اتفق الطرفان على ضرورة الوقوف إلى جانب القوات المسلحة السودانية، باعتبارها الضامن لأمن واستقرار الوطن، وتعهدوا بدعمها حتى تحرير آخر شبرٍ من تراب السودان.

بهذا التوافق التاريخي، يخطو الفور والتنجر خطوة ثابتة نحو بناء مستقبل مشرق، قوامه الوحدة والتآزر، في مواجهة التحديات التي تعصف بالبلاد، مجددين العهد على ترسيخ قيم الوطنية والانتماء، والعمل معًا من أجل سودان قويّ، يسوده العدل والسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى