حسين محمد علي يكتب: (الاشاوذ) ومرحلة.. قطع الذنب!!

*العيد مبارك*
في البدء وقبل الدخول في لب الموضوع، فيما يتعلق بالعنوان أعلاه.. نهنئ أنفسنا وإياكم بحلول عيد الفطر المبارك، أعاده الله علينا وعليكم وعلي الأمه الإسلامية بالخير واليمن والبركات والمسلمون أكثر توحدا، وأكثر قوة هذه المناسبة العظيمة التي تحمل في طيأتها الكثير من العظات والعبر، هذه المناسبة ، التي يجب أن يراجع المسلم فيها نفسه وان يعيد فيها حساباته في علاقته مع ربه اولا ثم علاقته بالآخرين، وأن يسعى المتخاصمون للتصافي فيما بينهم، لأنهم يتخاصمون على (دنيا)، وما سميت بهذا الاسم الا لدنأتها وهوانها على الله.. وفي الحديث (لو كانت الدنيا تساوي جناح بعوضة من (النعم) لما سقى الله فيها كافرا شربة ماء)..ما قال جناح طائر وإنما اختار أصغر انواع الحشرات وهي البعوضة.. حتى تأتي أنت يامسلم وتحملها فوق دماغك وتخاصم من أجلها الآخرين، وهدى الله الجميع لما يحب ويرضى.
(٢)
هذا العام في تقديري عند السودانيين.. العيد بعيدين.. العيد الأول هو عيد الفطر، والعيد الثاني هو العيد بالإحتفال بالقضاء على (بني جنجويد)،إلى الأبد وتحقيق النصر، وخلو العاصمة من عناصر المليشيا، بعد عاثوا فيها فسادا وإفسادا على مدى عامين من عمر الزمان، إستمراوا فيها القتل والتشريد والإغتصاب والنهب والسلب والأسر، وأكل أموال الناس بالباطل، ونشر الظلم، وإحتلال بيوت الغير، ونهب ممتلكات العامه، ونهب المركبات، والذهب، واثاثات المنازل، حتى أن بعض البيوت لم تنج من إقتلاع الشبابيك والسراميك، حتى الاباريق.. ياخي ديل بشر.. أعوذ بالله من شر الخبث والخبائث.. إنت قادر تتخيل هل هؤلاء ينتمون إلى جنس البشر.. ولله في خلقه شئون.
(٣)
في بداية الحرب أمتلك بني (جنجويد) آله إعلامية ضخمة نشروا عبرها الهلع في نفوس الناس بأنهم القوة التي لا تٌقهر مستخدمين في ذلك شعارهم المكتوب على مركباتهم التي تحصلوا عليها باموال الغير (قوة – سرعة – حسم)، واعتقدوا انهم سيستولون على السودان في غضون ساعات معدودات ساعدهم في ذلك ضعاف النفوس من (الرجرجة والدهما)، الذين باعوا مبادئهم ودينهم ووطنهم بدراهم بخثة معدودات، حيث نشر أرازل القوم هؤلاء عبر الفيديوهات المفبركة والتسجيلات المضللة ، انهم على بعد مسافات قليلة من المنطقة الفلانية لاحتلالها ولجعل أعزة أهلها اذلة،وكذلك يفعلون بما يمتلكونه من ترسانه السلاح والذخائر والمتفجرات، قوم استحلوا دماء الناس واعراضهم وممتلكاتهم، بطريقة لم تحدث في تاريخ البشرية ولا خطرت على قلب بشر من ذرية آدم علية السلام، أنهم قوم تعافهم الفطرة السليمة وتنفر منهم جموع الناس الأصيلة ، قوم إذا أمد الله البحر سبعة أبحر، وحوّل جميع شجر العالم إلى أقلام، لما نفدت كتابة وصفهم من الشرور التي يحملونها بين جوانبهم، قوم يجب أن لا يبغى منهم أحد على وجه البسيطة قوم يجب ابادتهم عن بكرة ابيهم حتى لا يكون فيهم خليفة، يخلف طبائعهم النجسه وعمائلهم الغذره، ورائحتهم النتنه وعاداتهم السيئة وأفكارهم الخربة واسلوبهم الفظ الغليظ،انهم قوم وبمجرد ذكرهم تستفرغ البطون، من الطعام،وتهرول الحيوانات منهم إلى السهول والوديان، والطيور الي سفوح الجبال، والحشرات إلى المخابئ والأوكار، ليت شعري اي وصف يليق بهم انك أردت أن تستجمع كل صنوف الشر والشرور لخلص الوصف دون إكمال طبائعهم الشريرة ، وحسبنا الله فيهم ونعم الوكيل .. يا منجي تنجي الناس من شر اشباه ياجوج وماجوج في الشرور.
(٤)
عند العامة معروف حشرة (الضب)، وهي الحشرة التي تأكل أكبر كمية من الذباب والحشرات ولا تشبع، ولديها وسيلة للدفاع عن نفسها وهي إستخدام حيلة (قطع الذنب)، لكي تشغل بها من يريد قتلها ثم تختفي أو تلوذ بالفرار،، وحاليا،، بني جنجويد وصلوا إلى هذه المرحلة (أي تحولوا من مرحلة نشر الهلع والخوف من إحتلال المدن والأرياف والمناطق.. إلى مرحلة قطع الذنب للتخفي والهرب).. ومرحلة قطع الذنب عندهم حاليا هو اتجاههم لترك عتادهم الحربي، وملابسهم النجسة، وترسانتهم الحربية، من أجل انشغال قاده الجيش بها لكي يتمكنوا من الهرب والفرار.. لكن (آه.. وين.. يا).. فقادة القوات المسلحة لهم بالمرصاد ولا عذر لمن أنذر فقد منحهم قائد الجيش فرصة للإستسلام والنجاة باجسادهم.. غير ان عقولهم الخربة، وافكارهم المريضة صورت لهم انهم لن ينهزموا بفضل ما يمتلكونه من ترسانة الأسلحة التي امدتهم بها دول الخزي والعار أمثال الإمارات وتشاد والنيجر، وغيرهم من دول عرب الشتات، اعتقدوا أن السودان سيكون لقمة سائغة حتى يتمكنوا من تنفيذ مخططهم بتوطين عرب الشتات، ونهب ثروات البلاد، وبيع نسائه في سوق النخاسة الغربي، وبيع رجاله رقيقا عند من يدفع أكثر.. عووووك.. انت قادر تتخيل دفتر المخطط الذي كان سينفذ في السودان لو تمكن هؤلاء الاوباش من تحقيق حلهم.. انك ستموت كمدا لو قرأت المخطط فقط.. فكيف إذا علمت ان المهمه اكتملت؟ ..
فاللهم لك الحمد ملء السماوات والأرض، أن نجيت اهل السودان من مخطط أهل الطغيان.
(٥)
وحشره (الضب) او (الوزغ) من الحشرات التي أمر النبي محمد صل الله عليه وسلم، على قتلها فكان من هدية إنه من قتل (الضب) يوم الجمعة كانت له (مائةحسنه).. وهذا للتشجيع على قتل هذه الحشرة الضاره التي لها يوم في العام تستخدمه للتبول على مياه الازيار لذلك كان من السنة، غطاء الازيار ليلا في ذلك التاريخ المحدد من العام، او دائما بالليل، كما أنه جاء في الأثر إن حشرة الضب كانت هي الوحيدة من الحشرات تنفخ النار على ابراهيم عليه السلام عندما ألقي الكفار هذا النبي العظيم في النار فلما خفتت النار وهي في طريقها للإنطفاء كانت هذه الحشرة تشجع على إشتعالها من جديد لذلك كان قتلها، واجبا فما أشبه حشره (الضب) بالجنجويد في كل شيء في انها تأكل الغازورات، وتقطع ذنبها للتخفي، وإذكاء نار الفتنة والحرب على الناس دون أسباب.
(٦)
ونحن في انتظار إصدار قائد الجيش قرارا للإجهزه العدلية، بقبض اي جنجويدي تثبت التحريات معه مشاركته في هذه الجرائم المهولة ضد الوطن والمواطن، بأن يكون مصيره مصير حشرة الضب هذه التي حكم عليها رسولنا الكريم بالقتل، وأن يكونوا عبره لمن يعتبر، وأن يكون عبره للأمم،، وأن يكونوا عبره لمن يأتي بعدهم،وإني لكاني أرى، بحسب هذه الوقائع والأحداث، أن اي شجره يتخفي خلفها اي جنجويدي، فهي تنادي وتقول.. يا سوداني ياحر ياجياشي ياأصيل.. هنا خلفي جنجويدي فتعال فاقتله.. والجياشي الأصيل يردد عبارته الشهيره (لا نجوت إن نجي).. بالله ياعرب الشتات.. عيبوا لي مناطقكم مالا.. الناقصا شنو؟ جايين تهددوا الناس وتطردوهم من مساكنهم..؟ وفعلا انه لا يحيق المكر السئ إلا بأهله.. فكما تدين تدان.
(٧)
وجاء الأمر بقتل الوزغ وبيان علته وهو كونه فويسقا، كما أمر بقتل الفواسق من الحية والعقرب والكلب العقور. والوزغ لا يقتل بذنب جده وإنما يقتل لكونه ضارا مؤذيا والموجود في البيوت والمزارع سواء.
والسؤال الذي يطرح نفسة لماذا أمر النبي بقتل الوزغ؟
جاء الأمر بقتل الوزغ وبيان علته وهو كونه فويسقا، كما أمر بقتل الفواسق من الحية والعقرب والكلب العقور.
وروى مسلم عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ، وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا.. فعلة قتله: (الأذى والضرر) .
قال الدميري في “حياة الحيوان الكبرى” وأما تسمية الوزغ فويسقا، فنظيره الفواسق الخمس التي تقتل في الحل والحرم، وأصل الفسق الخروج، وهذه المذكورات خرجت عن خُلُق معظم الحشرات ونحوها، بزيادة الضرر والأذى” انتهى.
(٨)
وروى البخاري، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ” أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمَرَ بِقَتْلِ الوَزَغِ، وَقَالَ: كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ .
قال الملا علي القاري رحمه الله في شرح هذا الحديث:
” أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ: بِوَاوٍ مَفْتُوحَةٍ وَزَايٍ كَذَلِكَ وَبِمُعْجَمَةٍ وَاحِدُهَا وَزَغَةٌ.
(وَقَالَ): أَيِ النَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – (كَانَ): أَيِ الْوَزَغُ (يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ). أَيْ عَلَى نَارٍ تَحْتَهُ.
قَالَ الْقَاضِي: بَيَانٌ لِخُبْثِ هَذَا النَّوْعِ وَفَسَادِهِ، وَأَنَّهُ بَلَغَ فِي ذَلِكَ مَبْلَغًا اسْتَعْمَلَهُ الشَّيْطَانُ، فَحَمَلَهُ عَلَى أَنْ نَفَخَ فِي النَّارِ الَّتِي أُلْقِيَ فِيهَا خَلِيلُ اللَّهِ – عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ – وَسَعَى فِي اشْتِعَالِهَا، وَهُوَ فِي الْجُمْلَةِ مِنْ ذَوَاتِ السُّمُومِ الْمُؤْذِيَةِ.
قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَمِنْ شَغَفِهَا إِفْسَادُ الطَّعَامِ خُصُوصًا الْمِلْحَ، فَإِنَّهَا إِذَا لَمْ تَجِدْ طَرِيقًا إِلَى إِفْسَادِهِ ارْتَقَتِ السَّقْفَ وَأَلْقَتْ خَرَأَهَا فِي مَوْضِعٍ يُحَاذِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّ جِبِلَّتَهَا عَلَى الْإِسَاءَةِ.” انتهى من “مرقاة المفاتيح”.
وقوله: كان ينفخ النار على إبراهيم فيه إخبار عما يدل على فسقه وخبثه، وليس حصرا لعلة قتله.
” أَيْ؛ لِأَنَّ أَصْلَهَا الَّذِي تَوَلَّدَتْ هِيَ مِنْهُ كَانَ يَنْفُخُ إلَخْ فَثَبَتَتْ الْخِسَّةُ لِهَذَا الْجِنْسِ إكْرَامًا لِإِبْرَاهِيمَ.” انتهى،.
وقد ذكروا من ضرره أنه ” يمج فِي الْإِنَاء، فينال الْإِنْسَان من ذَلِك مَكْرُوه عَظِيم” كما في “عمدة القاري”.
ومن أضرار الوزغ، وهو سام ينفث السم، وينقل أمراضا خطرة لمن يعيش معهم.
قال النووي رحمه الله في بيان علة قتله: ” واتفقوا على أن الوزغ من الحشرات المؤذيات، وجمعه أوزاغ ووزغان.
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله وحث عليه ورغب فيه لكونه من المؤذيات”
والحاصل أن الوزغ لا يقتل بذنب جده! وإنما يقتل لكونه ضارا مؤذيا، والموجود في البيوت والمزارع سواء، وجاءفي أجر قتل الوزغ هذا الفويسق: ما روى مسلم عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، لِدُونِ الْأُولَى، وَإِنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، لِدُونِ الثَّانِيَةِ.
(٩)
أرايتم كيف تشابه (الوزغ) مع (الجنجويد) في الصفات والأفعال والضرر لإبن آدم من كل النواحي، ولهذا وجب إبادتهم عن بكرة أبيهم وان لا يتركوا منهم نفاخ النار.
(١٠)
باي حال عدت يا عيد هذا العام.. نعم فقد عدت وقد رحل سرطان العصر عن عاصمة البلاد، نعم فقد عدت وعادت إلى العاصمة عافيتها بعد أن تنفست لمدة عامين من الروائح النتنه والكريهه، لقد تنفست الآن العافية.. لقد عدت ياعيد والجميع يشمر ساعد الجد، من أجل سودان جديد معافي من الجنجويد، والجميع يشمر عن ساعد الجد من أجل إعمار ما عبثت به أيادي الجنجويد..
وكل عام والجميع بخير،،
وكل عام والسودان خالي من الجنجويد.








