مسارات د.نجلاء حسين المكابرابي يكتب : آفاق مشرعة لمستقبل الاقتصاد السوداني

في ظل الانتصارات الباهرة للجيش السوداني والمستنفرين والبراؤون والقوات المشتركة مؤخرا لاكثر المحاور اهمية وهي عاصمتنا الخرطوم التي قد تحرّرت قبيل افتتاح الليلة التي يُفرَق فيها من كلِّ أمرٍ حكيم، واستعادتْ العاصمة أنفاسَها، وتطهّر ملتقى النيلين العذْب، وأفطرتْ المدينة على ماء طيّب بعد إمساكِ عامين قاحلَين، فطِبتِ أيتها الخرطوم، وطاب مَن مشَى إليك، وخلّصك!
نمشي اليك لنضع رؤية النهضة من جديد وانت تتاهبين لاعلان حكومة انتقالية تحزم امتعة الحكم والادارة الرشيدة من خلال مجتمع خالي من الجنجويد والتمرد ومعافي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا ودعونا هنا نضع معا لبناة التقدم من خلال مرتكزات الاقتصاد ونهضته لتكون اولي الحزم في رؤية الحكومة الجديدة التي تعتبر بمثابة القلب في الجسد للمجتمع واذا فسدت فسد الجسد كله
ولعل الحديث عن تطور الاقتصاد يحتاج لمختصين وخبراء يضعوا خبراتهم في مختبر التحليل والتفسير لكل الازمات والتحديات لاسيما بعد الحرب اللعينة ابريل 2023م التي اوقفت كل معاول التنمية والاقتصاد ولابد للحكومة الجديدة ان تهتم بهم لانهم هم عقل الامة الناهض
وفي اعتقادنا البسيط ان الحكومة القادمة لابد لها ان تقف علي اهم العوامل المؤثرة في عملية التنمية وصناعة الاقتصاد السوداني الحديث وهو عامل الاصلاح السياسي الذي يعتبر الاساس في قيام تنمية جادة ومستمرة
والعامل الثاني هو الاكثر اهمية دور الانسان في احداث تنمية مستدامة وشاملة من خلال وضع استراتيجية التعليم من اجل التنمية ويتحقق ذلك من خلال التعليم للسكان ومعرفة حقوقهم وارتفاع مستواهم المهاري والمعرفي لكي يتعاملوا مع الامكانيات المادية ويقودوا التنمية ويحققوا الازدهار
ولفتح افاق مشرعة لمستقبل الاقتصاد الوطني لابد من تحليل السياق السياسي الراهن ولطالما ذكرت ان مشكلة السودان الرئيسة هي السياسة واستحقاقات الغير واختلال السياسات التي تعرضت لها الانظمة الاقتصادية بالسابق والتي شكلت عوائق في اجراء الاصلاحات الازمة للبنية النهضوية الاقتصاد والنمو المطلوب والمستدام في الفترة القادمة وكثير من التقارير اشارت لذلك، وعليه لابد من التغيير الجذري لمنظومة التوجهات والسياسات الكلية للاقتصاد الوطني للتغيير والمواكبة
ولعل مانحتاج اليه هو حوكمة الاستراتيجية الاقتصادية وإعادة هيكلة الاقتصاد من خلال الاهتمام بالمصرفية المركزية ، وضرورة استقلال النقد والسياسة النقدية ، ومعالجة السياسة المالية والتنظيم الضريبي ، والتنمية القطاعية المتوازنة ، والادخار والاستثمار، والبطالة وحق العمل ، والصناعات الصغيرة والمتناهية الصغر ، وضرورة التكامل الاقتصادي مع الاقطار العربية والإفريقية والعالمية
وكل هذه الموضوعات يحتاجها الاقتصاد الوطني للتعافي وللنهضة وللعبور الي الحداثة وكل واحد منها يمثل باب من الابواب المشرعة للاقتصاد الوطني الذي يعتبر قلب الامة النابض








