وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب ابقبة فحل الديوم: (النوم على حجي الباعة)…5

حرب الاقتصاد… المصطلح الأكثر موضوعية في توصيف ما يجري على مستوى حركة السوق اليومية، فما هي الوسائل الأنجع لإيقاف حركة الارتفاع في معاش الناس؟.
لابد من حزمة إجراءات تذهب في مسارات مختلفة:
وضع سياسة واضحة للسيطرة على حركة النقد الأجنبي والعمل على إحداث توازن في حركة الصادر وميزان المدفوعات، هذا على مستوى السياسات الكلية.
أما على مستوى حزم المعالجات، لابد من تدخل الأجهزة الرقابية للسيطرة على حركة السوق، لأن ترك الحركة دون تدخلات سيجعل من زخم ارتفاع الأسعار حرباً أخرى تغذيها أهداف العدو الساعية لصناعة (السخط) والتعبئة السلبية لسحب المواطن بعيداً عن مناصرة القوات المسلحة وجعله يفكر في متغيرات المعاش اليومي.
واضح أن المدينة تعج بالساعين لإثارة الغضب عبر الضغط على المواطن، فهل يتدخل الأمن الاقتصادي لصالح الشرائح الضعيفة عبر إجراءات تجاه حركة السوق؟ وسبق أن قلنا إن السياسات الضاغطة والتعسفية للضرائب ستقود لإفراغ السوق من الرساميل والدفع باتجاه وصول معاش الناس لنقطة اللاعودة؛ لأنها تشكل جزءاً من السياسات المركزية التي لم تراعِ حال مدينة الأبيض كإحدى المدن المتأثرة بالحرب كلياً، فما هي المعالجات المطلوبة؟.
عدد كبير من أصحاب مصانع الزيوت اضطر لتفكيك (المكن) ومغادرة المدينة، وتوقف البعض لأسباب متعددة، والبعض لا يزال في دائرة الجدل والاستئناف بخصوص الضريبة، ومن بين (155) مصنعاً تعمل (5) مصانع، وفق إفادة مختصين، والحكومة تطرح مشروع الأبيض عاصمة للصناعة، وعند بلوغ المشروع لغاياته سيكتشف العامة أنه لم يتبقَّ إلا المعاصر البلدية المنجورة من جذوع الحميض والسنط والنيم والحراز.
الإجراءات المطلوبة تذهب في اتجاهين:
تخفيض الرسم المركزي بهدف تحريك دوائر الإنتاج في شقيها الصناعي والتجاري والزراعي، لإحداث نوع من الاستقرار في حركة الاقتصاد اليومي وفي معاش الناس، بالتوازي مع ميزات تشجيعية وتفضيلية على مستوى جذب المستثمرين وأصحاب الرساميل وتهيئة البيئة الجاذبة لهم، لا زيادة عوامل الطرد؛ فالحرب أكبر عوامل الطرد وهي كافية لهروب رأس المال، فهل ينتبه واضعو السياسة المالية بالولاية لضرورة استقرار رأس المال بالولاية؟
المسار الآخر تدخلات لإقامة نقاط للبيع المخفض، تشمل إتاحة الفرصة لتدخل المؤسسة التعاونية العسكرية للإسهام في فك الضائقة، لأن المواطن يستحق تدخل الجيش لصالح معاشه وتنشيط سوق القفة، وإتاحة الفرصة للاتحاد التعاوني عبر إعفاءات لبعض الرسوم حتى يتدخل لصالح المواطن، أو أن تسعى إدارة التعاون إلى عقد الجمعيات التعاونية من القاعدة للدفع بقيادة جديدة للاتحاد التعاوني في حالة عجز القيادة الحالية للاتحاد التعاوني، فهل نرى معالجة وتدخلاً يسهم في استقرار حركة السوق اليومية؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الخميس 17 /9 /2026








