رأي

كل الزوايا عبدالرحمن دقش يكتب ( يا قحت فات الأوان وقامت الحرب !!)

كان شعب السودان بعد إنتصار ثوة ديسمبر 2018م المجيدة ينتظر ( لو بعد حين ) إن تنتهي الفترة الانتقالية وتجري الانتخابات بعدها ولكن تمر السنوات ولم تحسم العملية المنتظرة بل تفاقمت المشاكل وجلس علي السنوات الخاسرة قوي الحرية والتغيير وتجمع المهنيين وسميت اختصارا ( قحت ) وفيها لم تطبخ الإنجازات بوعي وصدق وأمانه وقد طفح الكيل وازدادت الخلافات لحاجة في نفس يعقوب وضاع الوطن !!

يا قحت فات الأوان ولم يتم إصلاح ما افسده الدهر وظلت باقية الاطروحات والقرارات في مهب الريح وكان ليس منها نوافذ ناجزة لصالح الوطن والشعب المكلوم بل كانت تحمل الذاتية وما أهلك شعب السودان وكانت مطالبهم وراء ظهر قحت وخلف الاسوار !!

ثم من يفتي غير قحت عن ماذا يعني ضرب شباب الثورة المجيدة وكان ضرب غرائب الإبل وبالبنادق والخراطيش من الأمن بشوارع الخرطوم لمنع المواكب السلمية الثورية من شباب الحرية والسلام والعداله ؟!!

كانت قحت هي التي تنجز وتقرر ولكن بعد عنف الشرطة طالب الشعب اقالة وزير الداخلية ومدير عام الشرطة لأن الأمن والشرطة اغتال شباب المليونية وبها كانت إعادة مسرحية ( فض الاعتصام ) وكان صمت قحت عندما وصل السيل الزبي وكانت الحسرة والندم والعواء وذرف الدموع علي شهداء شباب الثورة المجيدة !!
كانت قحت تقطع ( الكيكه ) وحدها بالسكاكين الطويلة وهي وراء تعيينات وزراء ووزيرات الحكومة المدنية الانتقالية وكانت الاختيارات ( الهشه ) العمياء المزرية وكانت بلا أهداف تسعي لنهضة الوطن وكان وسط ذلك الانحلال قد دخل الشعب في حيرة عما يدور داخل الحكومة الاولي وقد كانت ( حيصة بيصة ) لأنها كونت بطريقة الجهوية والهوية والحزبية المحاصصة وكان الفشل الإخفاق وظل اختيار قحت في ( خرم ابره ) وهكذا دواليك !!
هل كان في أجندة قحت محاربة الفساد وذلك لم يتم البته بل إزداد عمقا !!
يمكن القول ولا شك في ذلك إن حكومة حمدوك الأولى صعب عليها إخراج السودان من تدني الإقتصاد وانهياره وبما إن قحت معه لا يمكن لحمدوك تنفيذ بعض المستحيل وهو الإقتصادي المتميز المعروف وكانت قحت تطلب منه أن ( يلج السودان من سم الخياط ) وقد حاول حمدوك ابعاد عددا من الوزراء وذلك مربط الفرس ولم ينجح في ذلك وقحت كانت في حلقة شوكه الحوت !!
الواضح جليا أن قحت ينقصها زمرة من أهل السياسة البارزين العمالقة الذين يفهمون أصول السياسة ورموزها والمزالق وكان فيها ناقوس الخطر سندان الأحزاب ومطرقة العساكر وكانت الأغراض خفيه !!

مما لا شك فيه أن قحت تجري وتتعب بشدة نحو كراسي الحكم والمناصب العليا بأي صورة من الصورة ولهذا كان تنفيذ الركض واللهث وبالاضافة كانت قحت تستلم الدولارات من دول الخارج وتنفيذ ما يصعب انجازه وكان مع ( قبضة ) الدولارات إستلام السيارات الفارهات والسكن والاكل والشراب في الفنادق الشهيرة واين تذهب مطالب الشعب ؟!!
أنها تحت الأرض واليد الواحده لا تصفق !!
ظلت قحت تمارس نظام ( البروباجيدا ) حتي تصل الي المواقف السريعة المستهدفة وهو الترويج لمصطلحات حزبية وفي منظورها الكذب المتعمد لحزب ما بعينه !!
من العيب والأسف أن قحت تعيش وراء المصالح الخاصة والبلد تعاني من ندرة الدقيق وكانت صفوف الرغيف امام المخابز لا تتوقف وكان ذلك من بدايه حكومة حمدوك الأولى وكان غلاء الأسعار في الأسواق وكانت أفظع عما كانت عليه في النظام البائد ولكن من المسؤول ؟!!
الشعب يعلم أنها علي رقبة قحت وعاتق مجلس السيادة ومجلس الوزراء. !!
يا قحت راجعوا. التاريخ القديم وما كانت عليه اليابان وفليندا والسويد والنرويج والمانيا وسنقافوره وجارتنا اثيوبيا ورواندا !!
للعلم إن سنقافوره كانت عبارة عن مستنقعات راكضة يحتلها الباعوض وكانت من أفقر دول العالم وبالنضال والكفاح وايقاف الأحزاب وأصبحت بلا أحزاب واليوم هي من أعظم دول العالم في الإقتصاد والعلم والصحة والإنتاج والهندسة وفيها اطول ناطحات السحاب من العمارات ودا كله حصل يا قحت في وبعد عام 1965م ( وليس عام 1956م ) وهل فهمت التاريخ وماذا نقصد بالمقارنة ؟!!
أخيرا وبالفعل كانت قحت هي الأعمى بعد قيام ثورة ديسمبر 2018م المجيدة وفات الأوان وقامت حرب 15 ابريل 2023م اللعينه في السودان !!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى