حسين محمد علي يكتب … كل الحقيقة …الإستوزارفي السودان.. وإختلال المعايير

حسين محمد علي يكتب :
الإستوزارفي السودان.. وإختلال المعايير
(١)
إقالة وزير الخارجية والذي لم يكمل العام منذ اختياره، يفتح الباب واسعا امام علامات استفهام كبيرة وكثيرة، والتي لن نجد لها ايجابات شافية او ردود كافية، طالما الأمر عندنا خبط عشوا.. تجريب ثم تجريب ثم تجريب المجرب، والنتائج صفر كبير على شمال الأداء في وطن يحتاج إلى الثانية والدقيقة واليوم، للنهوض والإنطلاق نحو منصات الإنتاج والتتويج والتنمية المستدامة.
(٢)
يبدو لي والله أعلم أن السودان يعتبر البلد الوحيد الذي لا يهتم بالتخصصية خاصة في مجال الاستوزار للمنصب الحكومي،، وهذا ما جعلنا في مؤخرة الركب للدول المتقدمة والدول التي عبرت،، ومما يجعل الحليم حيرانا أن أغلب عملية الإختيار لمناصب الوزراء في حكومة السودان تعمتد على الولاء السياسي أو الحزبي بعيدا عن التخصصية في الموقع،، لذا تجد كثير من قرارات السادة الوزراء خاطئة تصطدم دائما بجدار التنفيذ العاتي لأنها غير قابلة لانزالها على أرض الواقع.
(٣)
وإن كان الاستغراب في ذلك مباحا فإني لا ذلت مستغربا في شخصيتين.. يعتبر تخصصهما من التخصصات المرغوبة في مجال العمل والتخصصات المرغوبة في مجال الإختيار للوظيفة، وهما الدكتور الراحل خليل إبراهيم المتخرج من كلية الطب بجامعة الجزيرة ، والذي عمل طبييا بالمملكة العربية السعودية ، وعندما نجح انقلاب الإنقاذ، عاد من هناك لينخرط في العمل السياسي فتم تعيينه وزيرا للصحة ، في حكومة دارفور الكبرى، ثم وزيرا التربية،ثم بعد الانشقاق الشهير،، اختار العمل العسكري ضد حكومه البشير لتفقد الدولة طبييا كانت يمكن أن تستفيد منه مستشفيات البلاد وطلابها،غير أن تيار العمل السياسي جرفه بعيدا عن قاعات المحاضرات او أقسام العمليات بالمستشفيات.
(٤)
النموذج الثاني وهو الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل،، المتخصص في (طب الأسنان)، حيث إنه هجر هذا التخصص وجرفه تيار التنظيم الذي كان ينتمي إليه وهو تنظيم الحركة الاسلامية في السودان حيث أختار المجال السياسي على مجال الطب،، فتدرج في المناصب الحكومية والوزارية حتى شغل منصب وزير الخارجيه، في علامه استفهام كبيرة حيث لا علاقة بالتخصص مع المنصب لتبقي المفارقة من ناحيتين الأولى هجران العمل في المجال الذي تخصص فيه، والمفارقة الثانية،. عدم إلتزام الدولة بتخصيص المناصب الوزارية لأهل التخصص والدراية في المجال، فمناصب وحقائب الخارجية يتخصص فيها طلاب العلوم السياسية في الجامعات السودانية ، والتي تخرج معظهم الي سوق الركشات وترابيز الخضار وملجة اللحوم والبهارات، طالما إن اختيار تخصصاتهم يكون لأهل الولاء في التظيم.
(٥)
في عهد حكومة بني كوز الموؤده شكلا الموجودة اسما، والتي جثمت على صدر البلاد والعباد ثلاثون عاما حسوما، والتي تعتبر مرجعا لمقياس الفشل في كل شيء، تعتبر أكثر الحكومات تلاعبت بعملية التخصص في مجال الاستوزار، علاوه، على أنهم برعوا في عملية الترهل الوزاري، واستنساخ الوزارات من أجل أرضاء منسوبيهم أولاً ومكافاتهم على ولائهم للتنظيم، ثم تقسيم بقية الكيكة من الوزارات على الذين يوالون حكمهم من بقية الأحزاب،، وكل ذلك على حساب الوطن الجريح، والمواطن المسكين،، دافع الضرائب والعهد والرسوم الجمركية، والرخص التجارية، والرخص للمركبات الحركية، وهلم جرا.. لذلك في كثير من الأحيان تجد مبالغة في مقدار الرسوم المفروضة مع دخل المركبة خلال العام لتجد أن كل تلك المبالغ تذهب لارضاء اصحاب الاطماع الوزارية من الشخصيات الاعتباربة.
(٦)
ثم لم ننفك من مثل هذه الاخطاء القاتلة في عملية اختيار الوزراء والمسؤولين للمناصب الوزارية، والتي تتركز على الولاء السياسي او الحزبي او تسكين الموالين من قاده الأحزاب للحكومه الموجوده، حتى طفح في الفتره الاخيره، اختيار من يحملون السلاح ضد الدولة ليكونوا وزراء في حاله توقيعهم لاتفاقيات السلام، وكأن الدولة أصبحت تكافئ من يعاديها بمناصب حتى تضمن ولاء عدو الأمس ليكون صديق اليوم.
(٧)
ما تنقالته الاخبار وما رشح من معلومات ان الفترة القادمة ستشهد عملية الإحلال والإبدال بين الوزراء في عدد من الوزارات، وكذلك في مناصب الولاه في عدد من الولايات، والأمر الذي يجب أن ينتبه إليه قاده الدوله، أن المناصب ليست حقل تجارب فيجب دراسة عملية الاختيار جيدا لإختيار اهم خاصيتين في شاغل المنصب وهما (القوي الأمين)، القوي في قرارته وسياساته المحكمة، ومحاربته لاوكار الفساد ومحاربته للطفيليلة التي كانت حول المسؤل السابق وكانت سببا في فشلة، وايصاله لموقع (أمات طه)، و(الأمين)، على خزائن الدوله من المال المجموع من الغلابه، وأن يعمل على تقليل الصرف البزخي في دواوين الحكومه، وفي مركباتها التي تجوب الطرقات دون إنتاج وإلا فإن الحال سيكون من بعضة لنكون في نفس الدوامه إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.
(٨)
اعجب ثم يذداد عجبي من حكام الولايات الذين يكون أمر التغيير والتنمية في أيديهم غير انهم يظلوا عاجزين عن فعل عمل يخلد لهم ذكراهم في المنصب، إلا ما ندر منهم.. فتجد المسؤل منهم منذ أن يجلس في المقعد إلى أن يغادره فإن أكثر ما يميزهم هو مشاركتهم في المهرجانات والاحتفالات التي لن تزيد التنمية أو العمران ولو بمقدار ربع العشر من الأماني والطموحات.
(٩)
هرمنا من أسطوانة فشل المسؤلين في المواقع،، والتغيير الذي يكون بين اوقات متقاربة ، ثم هرمنا أكثر من ترك بعض المسؤلين في مواقعهم وكأنهم مخلدون رغم فشلهم البائن، لنبقي في حيرة من أمرنا.. أأثنان علينا.. فشل كل فتره وتغير متقارب.. وفشل دائم وتخليد للمنصب شبه دائم.. وكان الله في عونك ي شعب دافع الضرائب.
(١٠)
السؤال الذي يطرح نفسه بقوه، هو لماذا لا يكون هناك خبراء ومستشارون للدولة،ومختصون.. عنوانهم الصدق والولاء للوطن يتم عبرهم ترشيح (القوي الأمين) للمنصب، والذي يجب أن لايكون من شاكلة كيف إني ادافع عن الجيش واكتب وادون وانشر ثم يكون اختيار الملحقيين الإعلاميين في السفارات من غيرنا او كيف له ان يتخطانا..
واياك أعني ياجارة








