رأي

عبدالرحمن دقش يكتب … كلالزوايا …( خير الكلام ما قل ودل !!)

كل الزوايا

 

عبدالرحمن دقش يكتب ( خير الكلام ما قل ودل !!)

 

أذكر اهل السودان إن النظام البائد في حكم الدولة كان قد أوقف وحارب الإحتفال بعيد المعلم الذي كان قبله يتم كل عام في عهد المرحوم جعفر نميري وكان الإحتفال في عهده بإسم عيد المعلم وفي شهر فبراير من كل عام ووقتها كانت نقابة المعلمين. هي رأس الرمح. !!

 

ما زلت أتذكر وفي أعماقي ما تعلمته من الراحل المقيم البروف ( مندور المهدي ) الذي كان عميد كلية التربية بجامعة الخرطوم ومع كل ذلك كان يدرسنا التربية وعلم النفس وكان في كل محاضرة يتحدث عن مزايا المعلم والمعلمة في السودان !!

 

أستاذنا البروف مندور المهدي رغم أنه بدرجة العميد وانه عميد كلية الآداب بجامعة الخرطوم كان يحاضرنا كل يوم خميس لساعتين طوال كل السنوات ولم يبخل علينا عن سيكولوجية وأصول التربية وعلم النفس وخير الكلام ماقل ودل ولا تزال عروق محاضرات البروف مندور المهدي باقية في أعماق الأعماق رغم ذهابي إلى عالم الإعلام والصحافة وقد ( غطست ) فيها حتي الاذنيين وفي بحورها بلا حدود !!

 

بعد أن أطلت علي السودان ثورة ديسمبر 2018م المجيدة وكان قبل تشكيل أول حكومة لحكم الوطن كانت ( قحت ) تدور وتبحث حول إختيار رئيس مجلس الوزراء الانتفالي والذي لا يبعد عن خيالي أن كتبت في عمودي ( كل الزوايا ) بصحيفة ( الوطن ) وفي عدد السبت 6 أبريل 2019م وفي الصفحة الأخيرة وفيها المقال الدسم ترشيح الدكتور عبدالله حمدوك لرئاسة مجلس الوزراء الانتقالي ووقتها قوي الحرية والتغيير ( قحت ) لم تفكر فيه وبعد اربع شهور كان ترشيح قحت لحمدوك !!

 

كان عنوان الترشيح لحمدوك في صحيفة ( الوطن ) وبالصفحة الاخيرة. ( حمدوك وهجرة عصافير الوطن !!) وبالفعل كان الترشيح الأمثل والاجود لقيادة دولة السودان !!

 

قد يسأل الناس علي ماذا اعتمدت في إختيار حمدوك ومن أين كانت المعلومات وهنا أعلن لحمدوك وشعب وشباب السودان لقد كان الراحل المقيم البروف ( إبراهيم دقش ) هو الذي سمعت منه كفاءات ومؤهلات حمدوك والذي زامله لسنوات طويلة في منظمة الوحدة الافريقية في أديس ابابا !!

 

بمناسبه ذكر حمدوك قائد صمود والسودان لا يزال تحت الدانة من حرب 15 ابريل 2023م ولا تزال الإغتيالات مستمرة. كنت مع حمدوك قبلها في مناوشات ومناقشات وكنت وهو يقود مركب الحكم قد اقترحت عليه وطالبته قيام وزارة ( الهجرة ) لفك أزمات إقتصاد الوطن المنهار وكان ذلك لمرات عديدة أن كان في صحيفة ( الوطن ) او صحيفة ( الاهرام اليوم ) وشرحت له ان وجود وزارة الهجرة تعني مشاركة المغتربين العاملين بالخارج وهم أهل الغربة والمهجر ولكن حمدوك ( صهين ) وأغلق اذنيه واستمر في بحث وإيجاد الحلول لحل أزمات الإقتصاد !!

 

بعد ولادة متعسرة نادي حمدوك ( بالقومة ليك يا وطني ) لمحاربة فيروس كورونا وبعدها تدفقت الأموال من الشعب المكلوم ولهذا قلنا لحمدوك لماذا لم تقام وزارة الهجرة وأهل الغربة يعالجون كل ازمات الدولة ؟!!

 

بعد صيحة القومة ليك يا وطني توقعت من حمدوك قيام وزارة الهجرة والذي أعرفه من خلال الاغتراب الطويل أن وجود المغتربين في وزارة سوف يكون الأفضل من جهاز المغتربين لأن أهل الغربة قد شبعوا حتي الثمالة من ظلم واذي و( تلطيش ) جهاز المغتربين وكانت من ضرب غرائب الضرائب !!

 

الذي يقال عن عام 2020م انه عام الرماد في كل العالم لهجوم فيروس كورونا وفيه ماتت الأعداء الهائلة من البشر وانتشرت الأمراض في كل شبر من العالم وأخيراً زال الوباء وعادت الحياة ونهضت الدول بعد الإنهيار في مجالات الصحة والتعليم والإقتصاد والطب. وكانت دعوات المسلمين في كل مكان لشفاء البشر واختفاء كورونا وعودة الحياة الطبيعية !!

 

المعروف والثابت تماما ان فيروس كورونا لا يفرق بين البشر عند الإصابة والمرض والموت وعندها لا فرق بين غني وفقير وبين قوي وضعيف وكانت كورونا قد اصابت رؤوساء الدول العالمية والاقوياء منهم !!

 

بالمناسبة دي إنه في التواصل الاجتماعي والاسافير والواتس لقد شاهد الناس وقتها رئيس مجلس وزراء انجلترا ( السابق ) ( بوربس جونسون ) وكان قد اصابته كورونا وهو في بقالة ( كلبورن ) يشتري السلع والبضاعة لمنزله وقد وصل البقالة وهو يركب ( بسكليت ) !!

 

عندنا في السودان هل يصدق ركاب ( انفينيتي ) من اعضاء المجلس السيادي والوزراء والوزيرات و( زفة ) لجنة ازاله التمكين ومحاربة الفساد عقب الثورة المجيدة هذه الحكاية ونحن في الوطن الجريح ؟!!

 

هؤلاء المذكورين في كراسي حكم السودان هل يعرفون ركوب العجلات ( البسكليتات ) لشراء أغراض بيوتهم ؟!!

 

ممكن نسمع من (محمد الفكي سليمان ) او ( منقة ) الذي كان من اعضاء المجلس السيادي والآن في اديس ابابا ويسكن في فندق واليوم الواحد فيه بسعر 500 دولار وهو الذي هرب بعد حرب 15 ابريل 2023م وطيب يا ( منقة ) من الذي يدفع إيجار الفندق ومصاريف الأكل والشراب الهائلة ؟!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى