رأي

كل الزوايا عبدالرحمن دقش ( ثورة السودان نحكيها ومعنا بعيون موريتانية !!)

رغم نجاح ثورة ديسمبر 2018م المجيدة في السودان إلا أنني لا زلت أردد أن قوي الحرية والتغيير وتجمع المهنيين ( قحت ) كان لها العديد من الاخطاء والتجني والاحقاد مما عرقل الاتفاقات مع المجلس العسكري الإنتقالي والتي تطاولت وامتدت طويلا ثم توقفت ووصلت إلى طريق مسدود أو من المؤكد قد ساعدت في إشعال حرب 15 أبريل 2023م. !!

كان من البداية الوصول إلى حل في قيام حكومة واضحة المعالم بعد الثورة مباشرة ولكن بعد ( لف ودوران ) تم تشكيل حكومه حمدوك الأولى واثناء الحكم كان يمكن الوقوف أمام الواقع ويتم إختيار المجلس التشريعي لمساعدة رئيس الوزراء الإنتقالي وهذا ما دعا إليه حمدوك ووجد صدا من قحت ولم يجد التجاوب من المجلس العسكري ولا من قحت وكانت الاختلافات في العددية والفترة المطلوبة والمتفق عليها واستمرت المناوشات والخلافات والتشاكسات وإطلاق ونثر الكلمات في الهواء مما أدى إلى إمتداد الفترة الانتقالية وأعتقد ومما لا يدع للشك أن تمديد الانتقالية قد أدى إلى ظهور الجنجويد وثم حرب المذابح وسفك الدماء والإغتيالات والاغتصابات والسرقات والهلع والخوف من أهل السودان. !!

من الحكايات العجيبة المذهلة أن المجلس العسكري الإنتقالي قد أعلن أن قيام الإنتخابات سيكون بعد تسع شهور وهذا امتد إلى 6 سنوات و(لسه) مستمرة ولكن ذلك الإعلان قد هز الموقف السياسي في السودان !!

ثم ماذا فعلت الثورة بعد مجزرة فض الإعتصام في القيادة العامة بالخرطوم ؟!!

أهل السودان كانوا يتوقعون نجاح ( أبي احمد ) رئيس مجلس الوزراء في اثيوبيا من ( فك ) النزاع بين المجلس العسكري الإنتقالي وقوي الحرية والتغيير وتجمع المهنيين ( قحت ) وهذا لم يتم !!

بمناسبة الأخت المناضلة ( تراجي مصطفي ) وهي في كندا وتعد ناشطة سياسية وكثيرا تقول في التواصل الإجتماعي ( نتفق أو لا نتفق ) رغم أنها من الثائرات ولها مواقف عدائية مع بعض الشخصيات السودانية الحزبية وفيها الشتائم والإخلال ومنهم جماعة اليسار ولكن ذلك لا يخفي أن تراجي مصطفي تعد. من الذين يعضون الوطنية بالنواجز وبلا خوف وتمزق ورياء وهي علي الدوام تدافع عن أرض الوطن بحداقة وهذا ليس غريبا منها لأنها تجمع بين ( الدارفورية ) و( الشرقية ) من الأم والأب وهي أدري واعلم ( بسانقيب ) أهل دارفور وشرق السودان وقد عاشت الفقر المدقع معهم وتحملت ( كادوك ) بالدارجي وتعني مصيبه الأمر وكانت تسعي لازالة المشاكل والمصائب !!

قد يقول البعض لماذا ذهبت تراجي وشاركت الإنقاذ في الحوار الوطني وهل لحاجة في نفس يعقوب وتجري خلف المناصب ؟!!

الإجابة لمن يختلف مع تراجي إنه ومن الواضح أن غيرها من كبار السودانيين والمستقلين وأعظم العلماء والعمالقة قد ذهبوا إلى الحوار بالخرطوم وشاركوا واشتركوا في الحوار الوطني داخل السودان وكل ذلك يجعل جبال الهجوم التي نزلت علي تراجي. غير متاحه وواقعيه وان الحضور من أجل الوطن وكما قيل ( وكثيرون حول السلطة وقليلون حول الوطن ) !!

لقد جذبني بشدة عظيمة مقال السيدة الموريتانية الرائع البديع عن ثورة السودان في ديسمبر 2018م المجيدة و( تسقط بس ) !!

لقد قالت أن السودان تثور بوداعه كأنها حبوبه مرتبكه الخطوات وتسير ببطء خوف أن توقط احفادها !!

تثور كأنها عفه متهدلة علي رأس أب مله الكدح فأثر الانحناء لرتابة الحياة !!

تثور كأنها الطيب صالح في هجرته إلى الشمال عندما يكتب بقلم مثخن بجراح الشموخ والانفه !!

( نحن بمقاييس العالم الصناعي الأوروبي فلاحون فقراء ولكنني عندما. أعناق جدي أحس بالغني كانني نغمة من دقات قلب الكون نفسه !!) !!

ثورة ينطقها كل شاب يضرب الأرض بخطوة في إصرار يجالد الشمس عندما ترفع قامتها فيزداد ارتفاعه ليكتب علي صفحتها كلمات الطيب صالح الميمونة ويردد معه ( أنني أريد حقي من الحياة عنوه .. أريد ان أعطي بسخاء …أريد أن يفيض الحب من قلبي فينبع ويثمر ثمه آفاق كثيره لابد أن تزأر … ثمة ثمار يجب أن تقطف … كتب كثيرة تقرا وصفحات بيضاء في سجل العمر سأكتب فيها جملا واضحة بخط جريء ويزيد يجب أن # تسقط # !! تثور مثل شابة ( سمحه شديد ) ترفض غواية الطالبين مستمِسكة بعري الجدات في الشرف والمروءات. في الليالي المقمرة لغير بهيبة قمر منداح علي صفحة السماء كتفا بكتف في طريق الحرية والسؤدد مردده بهتاف ينقشع عن لؤلؤ مكنون # تسقط بس # !! الثورة في السودان تسكن تفاصيل الاشياء تدخل من تحت الأبواب ومن شقوق النوافد تعجن عصائد الأمهات وتخبز مع ملاحهن وتحتسي مع أحاديث المساء مع الشاي بلبن !!

لأن كل ثورة تشبه ثائربها كانت ثورة السودان الأكثر بهاء وهدوءا. وسماحة وجمالا … ثورة تلامس شفاف القلب فتتطلف لها كل الإحتمالات القاسية !!!

أقول لكم حقا لقد أبدعت واجادت الموريتانية الكلام الحلو عن ثورة السودان المجيدة بعيون موريتانية !!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى