رأي

موسى داؤد يكتب : “شكراً قطر: وفاء سوداني لقيادةٍ آمنت بالإنسان واحتضنت القضايا العادلة”

موسى داؤد يكتب :

“شكراً قطر: وفاء سوداني لقيادةٍ آمنت بالإنسان واحتضنت القضايا العادلة”

 

 

في مشهدٍ يفيض امتناناً، وتغمره معاني الوفاء، نظّمت المبادرة الشعبية السودانية لشكر أمير دولة قطر مؤتمراً صحفياً حمل عبق المحبة ونُبل الاعتراف بالجميل، حيث ألقى الأستاذ موسى داؤد – عضو مجلس الأمناء بمنظمة رابطة الشعوب، وعضو اللجنة العليا لمبادرة “شكراً تميم، شكراً قطر حكومةً وشعباً” – كلمةً بليغةً ارتقت إلى مقام المناسبة، عبّر فيها عن أسمى آيات الحب والتقدير لدولة قطر، أميراً وحكومةً وشعباً.

 

استهل كلمته بتحيةٍ نديةٍ معطّرة بمشاعر التقدير، مهداة إلى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، رمز الحكمة وراعي القيم الإنسانية، الذي اختزن السودانيون له في قلوبهم خالص الودّ وصادق العرفان، لما بذله من مبادراتٍ كريمة، ومواقف مشرفة، وزياراتٍ ملهِمة عمّقت أواصر الأخوّة، وخلّدت في وجدان الشعب السوداني صوراً من النُبل والصدق.

 

وأشار الأستاذ موسى إلى عمق الأواصر التاريخية والإنسانية التي تربط بين الشعبين الشقيقين، مؤكداً أن العلاقات السودانية القطرية لم تكن يوماً سوى مرآة صافية لأخوّةٍ حقيقية، لا تعرف التكلّف ولا تعرف الانكسار، بل تجسّدت على الدوام في التقدير، والتآزر، ووحدة المصير.

 

وفي سياق حديثه، استحضر بامتنان بالغ زيارة الأمير الوالد، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إلى دارفور، وزيارات الأمير تميم بن حمد التي استكملت مسيرة الدعم والبذل، لا سيما من خلال إنشاء القرى النموذجية لتوطين المتأثرين بالنزاعات، بالشراكة مع الدكتور التجاني سيسي، في إطار اتفاقية الدوحة للسلام، التي كانت ثمرةَ جهود قطرية صادقة، ورعاية كريمة من دولةٍ آمنت بالسلام سبيلاً وبالإنسان قيمةً لا تُقدّر بثمن.

 

كما أشار إلى الزيارة التاريخية المضيئة التي قامت بها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، والتي حملت معها نسائم الودّ والرحمة، وجابت مواقع الأثر والحضارة، من البجراوية إلى كرمة، ومن البركل إلى شمال كردفان، فكانت رسالتها إنسانية بامتياز، وتركت أثراً عميقاً في وجدان كل من التقاها.

 

ولم ينسَ الأستاذ موسى أن يشيد بالسيدتين الجليلتين: الوزيرة لؤلؤة الخاطر، التي حضرت بروحها السودانية وإحساسها القريب، وعبّرت عن قطر في أجمل صورة، والوزيرة مريم بنت علي المسند، التي تجوّلت بين مخيمات البحر الأحمر، وجلست إلى نساء السودان كأختٍ حانيةٍ، فحازت القلوب وكتبت اسمها في سجل المودّة والاحترام.

 

وفي خاتمة حديثه، توجّه موسى داؤد بالشكر الصادق والعرفان الكبير لسعادة سفير دولة قطر في السودان، الذي لم يغادر الميدان رغم قسوة الحرب، وبقي وفياً لجسور الأخوّة، مشاركاً السودانيين لحظات النزوح والضيق، فكان سفيراً للإنسانية قبل أن يكون سفيراً لدولته، وصورةً مشرقة من صور الوفاء في زمن المتغيرات.

 

واختتم بالقول: “نحن، في منظمة رابطة الشعوب، ومن خلال مبادرة ’شكراً تميم، شكراً قطر‘، نرفع الأكف بالدعاء، وننطق ألسنتنا بالشكر، عرفاناً لقادةٍ آمنوا بقضيتنا، ولقطر التي احتضنت آلامنا وداوت جراحنا. إن شعب السودان لا ينسى، ولا يُنكر الفضل، بل يُقابل الإحسان بالإحسان، ويُبادل المحبة بالوفاء”.

 

شكراً قطر، دار العز والمكارم، وقيادةً سكنت القلوب، قبل أن تُصافح الأيادي. شكراً لكِ يا من كنتِ للعروبة عنواناً، وللإنسانية قِبلةَ الخير والكرامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى