إبراهيم شقلاوي يكتب :اشارات مهمة حملتها كلمة الرئيس البرهان للشعب السوداني قبل قليل

كلمة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، التي جاءت مباشرة من موقع الحدث في المستودعات والميناء الذي تم استهدافه بالطائرات المسيرة، تحمل دلالات و رسائل قوية على الصعيدين العسكري والمعنوي. من خلال تصريحاته، يمكن قراءة عدة أبعاد بجانب أنها مباشرة من مكان الحدث في اشارة للاطمئنان والسيطرة .. تركز على التحفيز الوطني، مع التأكيد علي الجبهة الداخلية الموحدة، وكذلك تعزيز الموقف العسكري.
أولاً، تأكيد البرهان على وحدة الجبهة السودانية، حيث أشار إلى أن “القوات المسلحة والقوات المساندة لها والمقاومة الشعبية في صف واحد لردع العدوان”، يبرز أهمية التنسيق والتعاون بين مختلف القوى العسكرية والشعبية في مواجهة ما اعتبره عدواناً مباشراً على السيادة الوطنية. هذا التصريح يعكس رغبة في تعزيز الروح المعنوية وتوحيد الصفوف في مواجهة التهديدات المتزايدة، ويؤكد أن المعركة ليست فقط معركة القوات المسلحة، بل هي معركة الشعب بأسره.
ثانياً، وصف البرهان للشعب السوداني بأنه “شعب واعي ضارب بجذوره في تاريخ البشرية”، يدل على اسناد الشعب والوقوف الي جانبه تحقيقا للشعار جيش واحد سعب واحد. اختياره لهذه الكلمات الباعثة علي الطمأنينه بمثابة رسالة تطمين للشعب السوداني أن الأمة السودانية ليست حديثة العهد بالقوة والمقاومة، بل هي أمة ذات تاريخ طويل من الصمود والقدرة على التحمل في وجه التحديات، وهو تأكيد على أن الشعب لن يُقهَر بسهولة.
ثالثاً، حديثه عن “المنشآت الحيوية” وكونها “ملكية للشعب” يسلط الضوء على أهميتها في حياة الشعب السوداني. هذه الرسالة لها بعدان: الأول، استعادة التملك الوطني للمقدرات الاقتصادية بعد تدميرها، والثاني، تأكيد على أن أي تدمير لا يمكن أن يكون نهاية، بل سيعزز الإرادة السودانية في إعادة البناء والصمود. البرهان هنا يعزز الفكرة التي توكد ان مليشيا الدعم السريع وداعميها هم اعدا لهذا الشعب من خلال استهدافهم مراكز الخدمات الحيوية و المدنية .
رابعاً، تصريحات البرهان حول “ساعة القصاص” و”الشعب سينتصر في النهاية” هي بمثابة إعلان عن التزام الجيش بالحفاظ على سيادة الوطن وردع المعتدين. هو يعكس إصراراً على النصر ويعزز من عزيمة القوات السودانية في إتمام المهمة، سواء على الصعيد العسكري أو في المواجهات السياسية. هذه التصريحات لا تقتصر على التحفيز الداخلي فقط، بل هي محاولة إرسال رسالة لخصوم السودان بأن الاعتداءات لن تمر دون محاسبة.
خلاصة:
كلمة البرهان تعكس تعزيز الجبهة الداخلية ورفع معنويات الشعب السوداني والجيش، كما تبرز إصرار القيادة السودانية على مواجهة العدوان والمضي قدماً في دحر أي تهديد. هو خطاب حافل بالوعد بالنصر والثقة في قدرة الشعب والقوات المسلحة على مواجهة التحديات، وتأكيد على أن السودان لن يُهزم مهما كانت الظروف.
دمتم بخير وعافية. Shglawi55@gmail.com








