رأي

موسى داؤد يكتب : الطوفان الغربي: من “أم صميمة” إلى “الخوي”… والنهود والفاشر في مرمى الزحف!

موسى داؤد يكتب :

الطوفان الغربي: من “أم صميمة” إلى “الخوي”… والنهود والفاشر في مرمى الزحف!

 

 

ها هو الطوفان الغربي ينساب بتؤدةٍ أولى، كموجٍ صامتٍ قبل الهيجان، وما جرى في “أم صميمة” و”الخوي” ليس سوى رذاذ الغيث، ينذر بسيلٍ جارف آتٍ لا محالة. ترقّبوا القادم كما وعدناكم، فإن الوعد دين، والساعة اقتربت.

 

الله أكبر، ولله الحمد.

 

لطالما نبهنا إلى أن جذوة الغرب ستشتعل، وها هي اليوم تلتهب نارًا على العدوّ… فـ”أم صميمة” و”الخوي” تناديان بالنصر، وقرى كردفان تتفتح كزهور الثورة تحت أقدام الأبطال، إيذانًا بفتح الطريق نحو “النهود”، تلك المدينة التي كانت يومًا قلب تجارة الفول والصمغ، ومفترق الطرق بين كردفان ودارفور، ومأولًا للأبطال عبر الأزمنة.

 

ومن “النهود”، يمتد الطريق المرصوف إلى “الفاشر”، حاضرة دارفور، وعاصمة سلطنة دارفور التاريخية، التي أنشأها السلطان سليمان سولونج، وازدهرت في عهد السلطان علي دينار، الرجل الذي كان آخر سلاطين الإسلام في السودان، وساهم في دعم الكعبة المشرفة حين أهدى كسوتها من حرير دارفور الخالص.

 

قواتنا اليوم تنتشر بثبات من عدة محاور، وتُحكم قبضتها على المفاصل الحيوية في كردفان، ترسم النهاية بخط النار لمليشيا باتت تتهاوى كأوراق الخريف، ومشاهد الانهيار تتسارع؛ إذ فرّت قيادات بارزة من المليشيا من “النهود” قبل قليل، مستترين بجنح الظلام، يطوون الأرض ذلًّا، وقد ضلّوا الطريق بعد أن خانوا الأرض والعهد.

 

لقد بلغنا نقطة اللاعودة…

 

فشدّوا السواعد، وتهيّأوا لما هو أعظم، فإن الزحف قد ابتدأ، ولن يعرف التوقف بإذن الله، حتى تُرفع راية الوطن خفّاقة في سماء الفاشر، ويعود الغرب إلى حضن السودان الواحد، محرّرًا من رجس المليشيات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى