عبدالرحمن دقش يكتب … كل الزوايا… ( جسر التواصل بطرف بروفيسور بكري موسي عبدالكريم !!) (1)

كل الزوايا
عبدالرحمن دقش يكتب
( جسر التواصل بطرف بروفيسور بكري موسي عبدالكريم !!) (1)
* في عمود متميز رهيب ومحترم ولفت نظر اهل التربيه والتعليم ويشار اليه بالبنان وقد ظهر في19 مارس 2025م علي صفحات صحيفه ( اصوات نيوز ) الالكترونيه وقد كان علي يد وقلم عالم رفيع المنصب والمستوي وهو بروفيسور ( بكري موسي عبدالكريم ) الذي كان معروفا بقمته عند الجميع وقد كان عنوان العمود الجهبوذ ( الاستاذ عبدالرحمن دقش جسر التواصل بيني وبين الطيب صالح !!) !!
* حقيقه ان ما كتب فيه كان عظيما عن حاله الشؤون الادبيه العملاقه وما فعلته في حالات الشده واللين والحب في القري والارياف في السودان وكان كتاب الراحل المقيم القاص الفريد الطيب صالح ( عرس الزين ) وكان هو الجسر الذي ربط بين الطيب صالح وبكري موسي عبدالكريم !!
* بصراحه ووضوح ان البروف بكري موسي قد ارجعني الي سنوات قد مضت وظلت قابعه في الاعماق وبالفعل كانت جسر التواصل مع الراحل المقيم الطيب صالح وهو الاديب المتميز العملاق ومنها استطاع البروف بكري موسي ادخال اهل السودان في زاويه عريضه مع الطيب صالح الذي اجاد وابدع واستطاع البروف بكري موسي خرق التفاصيل الدقيقه منذ عام 1966م. !!
* الحق يقال ان ذلك العام الرهيب لن ننساه وقد دخل القلوب وكانت من الذكريات الواسعه الحبيبه التي رسمت. وطبعت بلا عناء وعناد في قلوب واكباد من درستهم في مدرسه الدندر الوسطي !!
* الذي لا يصدق انه قبل اربع شهور من اشتعال حرب ابريل 2023م ان كانت زياره من طلاب مدرسه الدندر الوسطي منذ عام 1966م وكانوا قد شرفوا منزلي بكافوري 6 بالخرطوم بحري !!
* في ذلك اليوم قد شاهدت طلاب عام 1966م وكان منهم العلماء والاطباء والمهندسين وعلماء الجامعات والتربيه والتعليم والوزراء ( السابقين ) وحقيقه لقد تغيرت الملامح والاشكال والاعمار وانها تطول وتمتد ولكن الاسماء والالقاب لا تزال باقيه وانها ذكريات !!
* كانت جلسه فريده وقد سجلها التاريخ وكان فيها تقديم الصور القديمه من داخل مدرسه الدندر الوسطي ويقال انها كانت من تصوير الطالب ( بكري موسي عبدالكريم ) !! لقد ادخلت تلك الصور بهجه الفرح لتلك السنوات الخالدات. !!
بالفعل ان تلك السنوات كانت فيها العفه والصدق والامانه والمحبه والسلام !!
* لن يصدق بروفيسور بكري موسي عبدالكريم ورفاق دربه ودفعته في فصل مدرسه الدندر الوسطي انني لا زلت اتذكر فيض دموعي في ذلك اليوم من كلمات الراحل المقيم ( سليمان محمد احمد ) مدير مدرسه الدندر الوسطي في ذلك الطابور وقال ( اننا سنفارق الاستاذ العملاق عبدالرحمن دقش الذي تم اختياره لبعثه بخت الرضا لعامين لنيل دبلوم المعلمين العالي ولا نقول اليوم وداعا وربنا يعوضنا بمثله !!) !!
* ايضا لا زلت اتذكر دموع طلاب المدرسه كلها ولكن فصل ( بكري ) كان اشد حزنا وكان طلابه في عزاء شديد وبعد ذهاب دقش من يحضر لهم قصص الطيب صالح وحقيقه لقد ذهب معه الطيب صالح والزين ونعمه واغلقت ابواب صحيفه الفصل باللغه الانجليزيه !!
* يا بروف بكري موسي بعمودك لقد ارجعتني الي السنوات المثاليه الغاليه الثمن وكانت. فيها التفاصيل الممتعه الدقيقه عن مده حياتي في منازل التربيه والتعليم وكنت كما تعلم وقبل اكمال عمرها سبع سنوات قد ركبت حصان الاعلام والصحافه ولا زلت فيه ولكن ( بس ) وبالامانه والصدق كانت ايام التربيه والتعليم هي اجمل وانظف ايام عمري ولا زلت احافظ علي سنواتها واقف معها في حل كل مشاكلها !!
* طيب يا بروف بكري موسي اليك التفاصيل وكان انه بعد بخت الرضا تم توزيع المعلمين وكان اختياري الذهاب الي سنار المدينه الوسطي الشهيره جدا وحدث ما حدث فيها مثل الذي كان بالدنرر وقد قضيت فيها عامين ودرست دفعتين من الطلاب ماده اللغه الانجليزيه وقد تفوق طلابها مثل تفوق طلاب الدندر الوسطي وكانت اعداد البارزين بكميات لا تعد !!
* عندما كنت بمدرسه سنار الاميريه الوسطي تقلدت منصب السكرتير العام لنقابه المعلمين والمعلمات وقد كانت النقابات في عهد نميري حاكم السودان وقتها هي ( السيف القاطع ) وكانت تقف مع حقوق المعلمين والمعلمات بروح وسند وتحل مشاكل المعلمين والمعلمات وقد اصبحت نقابه سنار خطرا علي الدوله ومن اشهر النقابات في السودان !!
* الجدير بالذكر ان نقابه المعلمين والمعلمات في سنار الوسطي كانت اعداد الرئاسه من جماعه ( اليسار ) ومعظمها ما عدا شخصي الذي كان لا حزب له ومن المستقلين !!
* كانت وزاره التربيه والتعليم في عهد نميري تعمل ( الف حساب ) لنشاط نقابه المعلمين والمعلمات بسنار المدينه واشتهرت النقابه بالوطنيه الصادقه !!
* لقد مارست نقابه المعلمين والمعلمات في سنار الوسطي اعمالها بصدق واقتدار وكانت رئاسه التربيه والتعليم بمديريه النيل الازرق وقتها وهي في مدني عاصمه المديريه تتابع وتراقب النقابه بمدرسه سنار الوسطي لانها شعرت بخطوره اعمالها للصالح العام ولهذا اصدرت قرارات نقل معظم اعضاء النقابه من سنار الي مناطق صعبه مثل مدارس كاب الجداد والجزيره ابا. !!
* كان من الخطوره اعلان نقل السكرتير العام لنقابه سنار الي الجزيره ابا التي ضربها جعفر نميري بالطائرات وهرب منها الامام الهادي المهدي الي اثيوبيا ولكن قد اغتاله نميري في الدمازين قبل الوصول اليها !!
* وسط ضجه الجزيره ابا صدر قرار النقل اليها ولم انفذ القرار وصرت باقيا في مدرسه سنار الوسطي لشهر كامل وكنت استند علي دستور النقابات الذي يمنع تنقلات العاملين في النقابات الا برغبتهم. !!
* في نهايه امر التنفلات اصبحت مصرا علي البقاء في سنار الوسطي ولكن تدخل استاذي الجليل ميرغني نجيله الذي كان برئاسه الوزاره وتحول النقل الي مدرسه سنجه الوسطي للبنات. !!
* بعدها نفذت النقل احتراما لمعلمي الجبار الرهيب ميرغني نجيله وظللت اعمل فيها اربع سنوات وهنا اقول ان زوجه البروف بكري موسي عبدالكريم كانت من الطالبات المتميزات بالمدرسه وبهذا لحقت به معي واصبحت تحت علمي وذمتي وانها سياسه التعليم. !!! ( نواصل )








