عبداللطيف الطاهر توركبير يكتب “برنامج سلسلة حكاوي أسرة آل توركبير

عبداللطيف الطاهر توركبير يكتب “برنامج سلسلة حكاوي أسرة آل توركبير
الحلقة الرابعة:
الوالدة بتول سليمان محمد توركبير
نتناول في هذه الحلقة مقتطفات من حياة سيدة فاضلة ومثالية، وهبة نفسها وحياتها من أجل إسعاد أسرتها المكونة من زوجها الطاهر توركبير وأبنائه. عاشت الحاجة بتول سليمان في كنف عائلة محترمة، ترفع لها القبعات والاحترام، لأنها جاهدت وناضلت مع زوجها وصبرت معه في حياته الحلوة والمرة.
تزوج زوجها أكثر من ثلاث مرات، ولكنها كانت ثابتة لم تتزحزح ولم تضجر ولم تطالب بغير حقوقها وحقوق أولادها. فضلت العيش في داخل منزل الزوجية حتى فارقها زوجها، وصبرت على فراقه لتكمل مشوارها في تربية أولادها حتى حققت نجاحاً كبيراً في لم شمل الأسرة.
كانت الحاجة بتول سليمان مضرباً في المثل لاحترام الناس من حولها، لما تتصف به من صفات المرأة المسلمة المؤمنة الصابرة السعيدة. كانت محبوبة من الجميع، يحبها الناس لطيبة قلبها وكرمها وحسن خلقها. كانت دائماً ما تبتسم في وجوه الناس، وتقدم لهم المساعدة والمساندة في كل ما يحتاجون إليه.
نالت رضاء أهلها وجيرانها، وأبناءها كانوا أشد فرحاً وسعادة وسرور بوجودها دائماً في حياتهم. كانت لهم الأم الحنونة، التي تقدم لهم الحب والرعاية والاهتمام. كانت مثالاً للمرأة الصالحة، التي تربي أبنائها على القيم والمبادئ السامية.
مهما كتبنا عن الحاجة بتول سليمان، لم نقدر أن نفيها حقها في كلمات الوفاء والثناء لما قدمته للمجتمع من جيل وأسرة يفتخر بها كل من عاشرهم أو اجتمع بهم. كانت طيبة المعشر، حسنة الخلق، وجميلة المظهر، أنيقة ومثيرة للاهتمام من اهتمامها وأناقتها.
كانت الحاجة بتول سليمان مثالاً للمرأة السودانية الأصيلة، التي تتمتع بالكرم والشهامة والاحترام. كانت دائماً ما تقدم المساعدة والمساندة للمحتاجين، وتسعى لفعل الخير في كل مكان.
نسأل الله لها الرحمة والمغفرة والعتق من النار، واللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر النار. اللهم أسكنها الفردوس الأعلى من الجنان يا رب العالمين.
ارقدي بسلام وأمان الله يا بنت سليمان، وإنشاء الله سوف نلتقي بكم في جنات النعيم.”
مع تحياتي واحترامي
الصحفي السوداني
عبداللطيف الطاهر توركبير
القاهرة..
الثلاثاء الموافق 8/7/2025 م








