اخباررأي

إبراهيم أحمد جمعة يكتب: وجع الحروف … معارك كردفان: (كبوة الجواد ومحاص الفوارس)…1

وجع الحروف

 

معارك كردفان:

 

(كبوة الجواد ومحاص الفوارس)…1

 

دخان المعارك يغطي على كثير من المشاهد في محاور القتال المختلفة، والبعض يثير الضجة بما جرى في بعض المحاور، ولكنها مجرد كبوة جواد لن تغيّر في ميدان المعركة.

الدخان جعل غرف الدعاية تنشط مرة أخرى بأن المليشيا تضع الأبيض هدفًا، والكل يعلم أن خطط المليشيا مبنية على الاعتراض حتى يتيح لها ترتيب أوضاع البيت الداخلي الذي يعاني التصدعات وهلاك القادة، حيث أدت الضربات المتعددة إلى مقتل العديد من القادة الميدانيين، بالإضافة إلى إعطائها مهلة لالتقاط الأنفاس وترتيب المشهد السياسي لإعلان حكومة موازية، وهو الأمر الذي فشل منذ ضربات البداية، فجاء المخاض مشوهًا؛ حكومة وزّعت كيكة المشهد على عطالة المنافي من القوى السياسية التي انحصر دورها في كشكشة حبات الودع. فهل ستصبح العرافة السياسية سببًا في انهيار قوة ميدان المليشيا؟

مشهد التحشيد من أقصى جنوب الولاية، لا تحرّك يُذكر إلا من بعض الشفشافة المتحركين ما بين البركة وعلوبة، ومحور الدبيبات يعاني التصدعات نتيجة للخلافات المتراكمة بسبب تباينات تركيب القوات.

الملاحظة الأهم هي التحشيد في محور السعاتة الزرقة، والذي يمثل صندوقًا إداريًا تتواجد به القيادة الموجّهة للقوة، يعاني هو الآخر، ويصبح التركيز على محور الخوي والسعاتة كخط دفاع رئيس لاعتراض الصياد. فهل يدرك البعض أن الأسابيع الماضية قد أفصحنا كثيرًا عن هذا الخط؟

أما محور بارا، فالصورة مغايرة، فقد جذب دخان المعارك مجموعات المرتزقة الأجانب في الوادي الواقع على (5) غرب منطقة السواني الواقعة إلى الشمال من حمرة الشيخ، وهو طريق الإمداد المعروف مسبقًا.

رغم كل الزخم، تظل تلك المجاميع أمرًا اعتياديًا، مع ملاحظة هروب (162) عنصرًا من متبقي مجموعات استيفن بوي، في حالة يُرثى لها، تتسول الغذاء ما بين شرشار والكوكيتي.

فهل تصبح حركة الشيخ مركز ما بين بارا والمزروب محاولة للبحث عن مخرج؟ أم ستطيح معارك أم لبخ ببي بودة المسور؟

واضح أن معارك التحرير في كردفان ستوحد أهل كردفان جميعًا، فالمواطن تأذى كثيرًا من المليشيا وداعميها، فالضرر يمثل عنوانًا لجريمة حرب مكتملة الأركان. فهل ستصبح كبوة الجواد نقطة لتغيير مفاهيمي في إدارة المعركة وضرب مراكز قوة المليشيا؟

 

ولنا عودة

 

 

إبراهيم أحمد جمعة

التاريخ: 1 /8 /2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى