
مدارات للناس
هاشم عمر
شكراً تركيا
تُعَدُّ العلاقاتُ السودانيةُ التركيةُ من العلاقاتِ التاريخيةِ العميقةِ التي تمتدُّ جذورُها إلى عهدِ الإمبراطوريةِ العثمانية، حيث كان لتركيا وجودٌ إداريٌّ في منطقةِ سواكن على الساحلِ الشرقيّ للسودان. وقد شهدتْ هذه العلاقاتُ تطوّراً ملحوظاً في السنواتِ الأخيرة، لا سيما بعد النهضةِ الاقتصاديةِ والصناعيةِ التي حقّقتها تركيا، مما أسهم في تعزيزِ دورِها الإقليميّ والدوليّ.
وعلى الصعيدِ الثنائيّ، توسّعت أوجهُ التعاونِ بين البلدين في عدةِ مجالات، خاصةً التبادلَ التجاريَّ، والتنسيقَ في مجالاتِ الزراعةِ والتعليمِ والصحةِ والبنيةِ التحتية. وتميّزت تركيا بدعمِها لمشروعاتِ ترميمِ الآثارِ العثمانيةِ في ميناءِ سواكن، ضمنَ رؤيةٍ ثقافيةٍ تُعزّز التواصلَ الحضاريَّ بين الشعبين الشقيقين.
استضافتْ قاعةُ رئاسةِ شرطةِ ولايةِ البحرِ الأحمر فعاليةً متميّزةً تحت شعار “شكراً تركيا”، وذلك ضمنَ المبادرةِ السودانيةِ الشعبيّةِ لتقديمِ الشكرِ والعرفانِ لشعبِ وحكومةِ تركيا، على دعمِهم المستمرِّ ومواقفِهم النبيلةِ تجاهَ السودان.
اختيارُ مدينةِ _ سواكن_ لانطلاقِ المبادرةِ لم يكن عبثاً، فهي مدينةٌ ذاتُ عمقٍ تاريخيٍّ يعودُ إلى عهدِ الإمبراطوريةِ العثمانيةِ، وكانت تُعدّ قاعدةً إداريّةً تركيّةً على الساحلِ الشرقيّ للسودان. واليوم، تتجدّدُ هذه الروابطُ من خلال دعمٍ تركيٍّ لمشاريعِ ترميمِ آثارِها العثمانيةِ، بما يعكسُ روحَ التواصلِ الحضاريِّ بين البلدين.
وتأتي أهميةُ المبادراتِ الشعبيّةِ التي تشيرُ إلى مدى قدرةِ العملِ الشعبيِّ على إحْداثِ حِراكٍ دبلوماسيٍّ إيجابيٍّ، وتقديمِ رسائلِ امتنانٍ ودعمٍ تتجاوزُ البروتوكولَ الرسميّ. إنّ التعبيرَ عن الامتنانِ لشركاءِ السودان يُمثّل خطوةً مهمّةً نحو تعزيزِ التضامنِ الدوليّ، لا سيما في مواجهةِ التحدياتِ المعقّدةِ التي تُعاني منها البلاد.
وتأتي مبادرةُ “شكراً تركيا” ودعوةُ المبادرةِ للرئيسِ التركيّ امتناناً وعرفاناً لدورِ تركيا المساندِ للسودان في جميعِ المجالات.
شكر ا للفريق عمر نمر الذي تفوق على كثير من الوزارء والتنفيذين بحراكة الذي احدثة في الساحة الشعبية والدبلوماسية.








