رأي

إبراهيم أحمد جمعة يكتب: وجع الحروف… ولايات كردفان: هل تعيد صياغة المشهد؟… 3

وجع الحروف

إبراهيم أحمد جمعة يكتب: وجع الحروف… ولايات كردفان: هل تعيد صياغة المشهد؟… 3

 

ومشهد الرمال المتحركة في بارا الكبرى يكشف عن ورطة المليشيا في دار الريح، فهل يعيد التاريخ كتلة شاكر؟ وهل تصبح الكثبان الرملية مدافن للغرباء؟

للإجابة على هذا السؤال نقف قليلاً في مستوى انتشار المليشيا وورطتها، حيث تنتشر المجاميع القتالية في مواضع اعتراضية من منطقة أولاد جموع التي تبعد 2 شرق فضلية التابعة لإدارية أم قرفة، وحتى منطقة جبير التي تقع شمال شرق أم كريدم، حيث توجد دفعة من العربات القتالية. تسللت منها 10 أو يزيد قليلاً إلى سوق أم كريدم مساء اليوم، وعملت على نهب المواطنين والسوق، وإيقاف أجهزة الاستارلنك، والتي كانت شرارة الاشتباك الذي دار الخميس بقرية مركز الزيادية، حيث عمدت المليشيا لتصفية صاحب استارلنك من شباب القرية أمام أنظار عمدة المنطقة، وقتل عابر يركب على بعير، الشرارة التي أدت لاشتباك استمر لمدة 4 ساعات استبسل فيها شباب قرية مركز، فارتقى منهم 19 شهيداً، وعدد 7 آخرين بين جريح ومخطوف.

والمليشيا تعيد المشهد تماماً، فبعد شق النوم وحلة حامد ورتبت ومركز الزيادية، لا زالت تحاول تهجير أهل القرى ونهب أملاكهم، مما يفقد المليشيا بوصلة الحركة في أرض يكتب عنها التاريخ سفراً للبطولات.

فهل تعيد بارا أم لبخ صياغة الجمل ومشاهد الصورة والحرف؟

الشاهد أن الجيش عبر وحداته الفنية واصل الضغط والاستنزاف، فقد سدد الطيران والمسير ضربات دقيقة في عدد ثلاث طلعات:

الأولى: استهدفت تجمعات حول الدنكوج والجنينة، وهي تقع في الاتجاه الجنوبي من مدينة بارا، حيث دمر الطيران عدد 19 عربة قتالية، ومقتل وإصابة 95 عنصراً، بينهم عدد 39 قتيلاً، ومن بينهم 9 جرحى توفوا أثناء إسعافهم.

الثانية: بموقع صهريج فرنسا، والموقع المعني يقع غرب مدينة بارا، وقد تم تدمير عدد 13 عربة قتالية، ومقتل وجرح 77 عنصراً، غالبيتهم من الجنوبيين، من بينهم 21 قتيلاً.

الموقع الثابت: الاتجاه الشمالي الغربي، حيث نجح المسير في ضرب بعض المتسللين، وتم تدمير 17 عربة قتالية، وإصابة 69 عنصراً.

الإشارة والمشاهد أعلاه تكشف أن حرب الاستنزاف أتت أكلها، فقد خسرت المليشيا خلال 48 ساعة بمحور بارا عدد 241 مصاباً، وتم تدمير عدد 49 عربة قتالية، فهل يُدرك سر صمت الآلة الإعلامية للمليشيا؟

الأرض هنا لا تعرف اللون الرمادي، فزيادة نسبة الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وقتل الأبرياء وتصفيتهم عمداً سيجعل الأرض تغلي تحت أقدام عناصر المليشيا، فهل ستعيد ولايات كردفان رسم خارطة العمل العملياتي؟

 

ولنا عودة

 

 

 

إبراهيم أحمد جمعة

السبت 9 /8 /2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى