الفريق الركن المعز العتباني يكتب :يجب أن نتغير

الفريق الركن المعز العتباني يكتب :يجب أن نتغير
ماعاد السودان هو السودان بعد ١١ أبريل ٢٠١٩ ولا الشعب هو الشعب ،،،،،
ثم ماعاد السودان هو السودان بعد ١٣ أبريل ٢٠٢٣ ولا الشعب هو الشعب ،،،،
لذلك علينا أن نتغير و نتبدل لأن ماحدث للوطن لم يحدث له و لا قبل مائة عام وكل يوم نكتشف أننا قصرنا فى وطننا تقصير عظيم هو الأ وصلنا لما نحن فيه ،،
هل تصدقون أنه ليس بالسودان حديقة حيوان واحدة كما كانت هناك واحدة الأعظم بأفريقيا بل و بالعالم ،،،،
و أن أمريكا تدينت منا وحيد القرن الذى كان يمهر جنيهنا وعلمنا فى يوم من الأيام ولم نتذكره حتى يومنا هذا وكنا عندما يأتى لنا أمير من أمراء الخليج نكرمه برحلة صيد غرب أمدرمان تحرسها الشرطة والحياة البرية والجيش لكى يصطاد ما طاب له مثنى وثلاث ورباع ومئات من غزلاننا الفريد فى عصره أب وأم سير أو بالنيل الأزرق ليصطادوا (( الحمرايا )) وعندما يذهب رؤساؤنا لزيارات خليجية تكريمهم يكون بالقهوة المرة وأننا طول ما نحن حيين نهرب إناث الضان والإبل لكل الدنيا حتى صارت الدول تنافسنا بالثروة الحيوانية المعدومة عندهم ،،،،، وأننا أهملنا حظيرة الدندر إهمالا” عظيما” وأهملنا أراضينا الزراعية مئتان مليون فدان تسقى من أطول ثلاث أنهر بالعالم الأبيض والأزرق ونهر النيل يرفدوا بثمانية روافد الرهد والدندر والقاش وعطبرة وستيت وأهملنا ثرواتنا المعدنية الذهب والفضة والنحاس واليورانيوم والحديد والكوبالت والكروم كما أهملنا سيادتنا القومية بترك الملايين يدخلون السودان من أفريقيا بكل حدودنا لا حريص لا رقيب لا مانع لا حسيب لا محاسب لهم و لمن أدخلهم ويعدنون ويبحثون عن ثوراتنا المعدنية ويكسبون جنسيتنا وجوازاتنا بكل سهولة ويسر ، ،،
هل تصدقون أنه ليس بالسودان كله طريق برى واحد شمالا” جنوبا” شرقا” غربا” عرضه سبعة أمتار مع أن أول طريق برى الخرطوم – مدنى ١٧٤ كيلو كان هدية من المعونة الأمريكية عام ١٩٦٢ ومن وقتها عجزنا أن نزيده مترين لكى لا يحصد أرواح الشعب ليس أن نكون طموحين بأن نعمله إتجاهين ،،،
ثم جاء القذافى ليمنحنا شارع الشرق من الخرطوم شرقا” حتى تمبول ورفاعة ليلم مع الطريق فى الفاو وعندما حضر القذافى لإفتتاحه وجده إتجاه واحد وعندما سأل عن الإتجاه الآخر لم يستطع القائمون على أمره أن يقولوا له (( معليش فقد أكلنا الإتجاه الثانى )) ثم تجرأ نميرى رحمة الله عليه ليقوم بعمل طريق بورتسودان كسلا القضارف الفاو كبرى حنتوب ١٢٠٠ كيلو عرض ٦ أمتار وجاءت الإنقاذ لتنقذنا بل لتحصد أكثر الأرواح بطريق التحدى الخرطوم شندى عطبرة هيا وشريان الشمال أمدرمان الملتقى دنقلا حلفا وشريان الإنقاذ الغربى حتى الأبيض الفاشر و كلها بعرض ٦ أمتار ،،،
على مدى سبعون عاما” لم نستطع التحلل من ثقافة (( الستة أمتار )) حتى الآن ،،، بمصر والسعودية وقطر ورواندا ومالى وبوركينا فاسو آلاف الكيلو مترات من الطرق العرضها ١٠٠ متر طريق وإتجاه آخر بسته باحات وطريقين للخدمات ،،،،
بالخرطوم عاصمة السودان نفق واحد و عدد ٢ كبرى طائر كوبر والبشير إستغرق بناء الواحد ثلاث سنوات فى حين مثل هذا الطائر فى أى دولة يستغرق بناؤه ثلاث أسابيع ،،،،
إقتصاد منهار هزمته المحسوبية والرشاوى وتجارة العملة وعدم الوطنية والفساد وسوء الأداء وقلة الشرف حتى صار الجنيه إلا تلملم ٣٥٠٠ جنيه لتتحصل على دولار واحد ،،،
لو أحببت تشترى عرق برسيم واحد تتقود به بديلا للخضروات و الفواكه التى أصبحت ليست فى مقدور ٩٠ % من الشعب ١٠٠ جنيه سودانى لا يشتريه لك ،،،،
آلاف المشاريع السياحية كان ممكن أن تنشأ فى بلادنا العظيمة من الميناء بورتسودان لأركويت التى لو كانت فى أى بلد فى العالم لرأيت (( التلفريك )) ورأيت السواح يركبونه ،،،
البجراوية و أهرام مروى و جبل البركل كل مهمل ثم مهمل ثم مهمل ،،، كورنيش الخرطوم وأمدرمان وبحرى ليس فيه غير القمامات والقيفة الخطيرة فى بلد يتهادى الأزرق من الشرق ليقابل الأبيض القادم من الجنوب بالمقرن ليتلاصقا هويدا” هويدا” فى رحلته شمالا” فى هبة إلاهية لا مثيل لها بالعالم لا نفعل به شيئا” غير الرؤية والحسرة ،،،،
ماذا نقول وماذا نريد وهل قادرون على الإنجاز ؟؟؟؟؟
يجب أن نتغير و نتبدل لنصبح سودانيين آخرين ،،،،،،
الفريق الركن
المعز العتبانى








