حسين محمد علي يكتب : أسباب تأخر الدولة السودانية

حسين محمد علي يكتب :
أسباب تأخر الدولة السودانية
مدخل
على الرغم ما يمتلكه السودان من موارد وإمكانيات، وعلى الرغم من توفر سبل العبور والإنطلاق نحو العالمية، إلا انه لا تزال الدولة السودانية في مؤخرة الركب، يا ترى ما هي الأسباب التي جعلتنا نعيش القرون الوسطى ونحن في القرن الحادي والعشرين،، لأن (الكهرباء) والتي أصبحت عند بعض الدول رمز التقدم الأول لاتزال عندنا (تقطع في اليوم الواحد عشرين مره) هذا اذا وجدت اصلا هذا من أبسط الخدمات التي يجب أن تكون في متناول الجميع.. العبد لله عكف وبالتركيز على أهم أسباب التأخر، بعدد من الشواهد الواقعية علاوه على تلك التي حملتها كتب المؤرخين في مجال التنمية.
(1)
أول هذه الأسباب .. هو (إعطاء العيش لغير خبازيه )، والعبد لله يعتقد والله أعلم أن القيامه إذا كان يمكن أن تقوم ببلد دون اخر فسوف تبدأ بالسودان.. لأن ثلاث علامات من علامات الساعة متأصلة فيها ومتركزه وظهرت قبل فتره ليست بالقصيره.. وفي معنى ذلك يقول رسولنا الكريم (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة.. قالو:وما ضياعها يا رسول الله :قال إذا وسد الأمر لغير اهلة فانتظر الساعة).. ومنذ عهد حكومة بني كوز ظهرت هذه العلامة، ومن ذلك أن القوم اسندو وزارة التربية والتعليم العام لرجل اسمه (سبدرات) غفر الله له.. لا علاقة لهذا الرجل مع المناهج التربوية فهو رجل قانوني كان يمكن أن يبدع في مجاله لكن (خرمجة) بني كوز تحاول أن تصنع من الفسيخ شربات فعدل في المناهج وغير السلم التعليمي والذي لا زلنا نعاني من ويلاته.. هذا نموذج واحد.. ثم خلف من بعدهم بني (قحتوت) والذين اتو برجل لم يكمل تعليمه الأساسي في منصب (نائب الرئيس)، ولم يكتفو بذلك بل اسندو إليه رئاسة اللجنة الاقتصادية في البلد،وهو الذي لا يفرق بين (العرض والطلب) دعك من قوانين الاقتصاد الرئيسية.. اها – في دلاله اكتر من كدا ثم علامة(كثره الهرج والمرج)، وعلامة (التطاول في البنيان).
(2)
ثاني أسباب تأخر الدولة السودانية( ضبابية تطبيق القانون)، يعني ان القانون أصبح لعبة عند منفذيه،، يطبق على الضعيف الذي ليس له سند او واسطة ويرفع عن صاحب النفوذ او ذلك الذي مال المال على جانبية برحلة، فهذا من المستحيل ان يتم تطبيق القانون عليه في حال، أن اصطدم اداءة بالدستور الذي توافق عليه الناس في البلد.. وهنا تحضرني قصة ذلك القاضي الذي رفع تقرير عن تنفيذ حكم لم ينفذ،، فلما كشفه احد عساكر المحكمة وكتب تقرير عن هذا الفساد (المقنن)، فبدل معاقبة المخطئ (القاضي).. كان العقاب (للعسكري) بالنقل..وهي قصة حقيقية واقعية حدثت في إحدى الحقب التاريخية لهذا البلد العجيب.
(3)
ثالث هذه الأسباب.. حب السودانين للثرثرة والتنظير والبعد عن برامج الإنتاج.. وإذا أردت أن تعرف تنظير السودانيين (عليك بتشييع الجنائز) وعند حفر المطموره.. ترى العجب العجاب.. ثرثره وتنظير من الجميع، في حين أن هناك شخص متخصص يكون مستلم زمام الأمور لكن لن يتركوه في حاله.. ويحدثني احد أصدقائي من زبائن الاغتراب بقوله (والله السودانيين ديل لو بيشتغلوا ربع الشغل البيشتغلوه في الغربة في بلدهم لكان السودان جنه الله في أرضه )، وهذا يدل على أن الكادر السوداني منتج في بلد غيره متقاعس في بلده.
(4)
رابع هذه الأسباب حب معظم السودانيين للأعمال السهلة والتي لا تتطلب مجهود كبير وتدر على صاحبها دخل كثير.. مثل مهنه (السمسره) في الأراضي، والمركبات، والمزارع، وهلمجرا.. يعني لو استطاع نصف الشعب ان يكونوا سماسره ياكلوا بلسانهَم فقط لفعلَوا.. مع انني قد رايت صوره لمسيلمة الكذاب في معظمهم عند دلاله المركبات في بلد العجايب السودان.
(5)
خامس هذه الأسباب – إهمال الدولة للمنتج المحلي وفتح الاستيراد لكل شئ ولو على حساب المزارع البسيط.. ومن ذلك موافقة الدولة للرأسمالية باستيراد (الثوم الصيني)، وهذا محاربة واضحه للمنتج المحلي.. يقابلة.. عدم لا مبالة من المواطن السوداني (يقول ليك الثوم الصيني حبتو سمحة ويتنقرش سريع)،، كانه محتاج للوقت في أبحاث اكتشاف الزره.. عجبي!
(6)
سادس هذه الأسباب إهمال الدراسات والخطط، وبناء المشروعات الضخمة على اهزوجه (الاحتفالات والانتخابات والنفخة الكاذبة).. مستشفى دنقلا التخصصي نموذجا.. هذا المستشفى منذ تأسيسه وحتى الآن لم يسلم الناس من نتانه الروائح الكريهة المنبعثة من كل جوانبه، مع انه لم يزيد عمره التأسيسي عن ال(١٨)عاما، في حين أن المستشفى القديم والذي تم تأسيسه في العام (1910م)زمن الإنجليز.. لا يزال يحتفظ بتماسكه، وتخطيطه المتقن، وتصميمه البديع.. لترى مدى الفرق بين الاثنين.. النموذج الثاني (مصنع تعليب الخضر والفاكهة بكريمه)، والذي تم إفتتاحه أكثر من عشرين مره ولم نر ولم نحس بإنتاجة في الأسواق ولو على نقمه الشاعر (اسمعنا مره)، ولم يؤثر إنتاجه (إن كان له إنتاج) على وفره المنتج بالاسواق.
(7)
سابع هذه الأسباب.. عدم التسويق الجيد لمقدراتنا وامكانتنا ومنتجاتنا.. في زيارتي لمصر.. وجدت ان اغلب دخل الأفراد من (السياحه).. شخص.. يقود حصان بمقاعد بطريقة معينه (يجلس السواح عليه) ويطوف بهم بعض المناطق والمواقع ويقبض المعلوم.. اخر يتملك معدية (اللنشي) (يجلس السواح عليه) يقطع بهم إلى الضفة الاخري ويعود بآخرين في مناظر ومواقع نتملك نحن في السودان الأفضل منها بمئات المرات.. لكن يقتلها الإهمال وتهملها الدولة من برامج التسويق والإعلانات الجازبة.. وهكذا يضيع علينا مورد اقتصادي ضخم بسبب ضعف التسويق والترويج والإهتمام بما نملك.
(8)
ثامن هذه الأسباب (آفة الحسد).. قرأت قبل فتره لأحد المؤرخين ان في العالم يوجد (10) قبائل اشتهرت بالحسد.. هاجر (9) منها إلى السودان.. وبعد هذه الحرب عرفنا (5) منهم في انتظار معرفة البقية.. يقول ليك تم نهب (المصنع الفلاني ثم حرقة).. طيب انت نهبت المصنع حارق الأصول لية؟ ليس ذلك إلا من الحسد والعياز بالله.
(9)
تاسع هذه الأسباب انعدام الوطنية.. للمسؤول وكذلك الرعية.. كنت دائما ما اركز على تطبيق أكثر السودانيين على مثل عندهم يقول ليك(جلدا ما جلدك جر فوفو الشوك).. وهذا المثل مطبق في المؤسسات الحكومية بامتياز.. ومثال لذلك.. تستقدم المؤسسة المعنية (مركبة جديده على الزيرو).. ويكون هناك مواطن اشتري نوع نفس المركبة في نفس الايام والتاريخ.. تجد المركبة الحكومية بعد عام واحد فقط (بركت على الأرض).. ومركبة صاحبنا (الخاصة) لامن الحديد البره يكون اتهردت ما تكون محتاجه لي صيانه السبب شنو؟ الأولى جرو فوقا الشووووك.
(10)
عاشر هذه الأسباب.. عدم تقدير المسؤلين لما تتمتع به بعض المناطق من إمكانيات.. وتحويلها إلى غابات اسمنتية بدلا من حقول الإنتاج.. واني لاستغرب جدا من بناء مدن مثل (دنقلا).. (الخرطوم).. (ود مدني).. حيث أن هذه المدن مبينة على اجود واخصب الاراضي.. وشمخت فيها غابات اسمنتية من المباني في حين كان يمكن الاستفاده منها في تصدير اجود انواع الفواكه والزهور والموالح وغير ذلك.. ولذلك يتعزب سكان الخرطوم في كل خريف عند كل عام لأنها واقعه في منطقة منخفضة من النيل.. فبدل الاستفاده منها في الإنتاج تم تحويلها إلى مدن سكانية. فلا استمتع السكان بسكنهم ولا استفاد الزراع من خير بلدهم.. والله المستعان.
خارج النص
في الآونة الاخيره ومع فوضى انتشار السلاح.. وهشاشة تطبيق القانون.. العبد لله ينصح اي سوداني خارج من منزله ان يحطاط لنفسة واسرتة من مجريات الأحداث.. في دنقلا منزل يحترق بالكامل لعدم قدره الدفاع المدني على إنقاذ الموقف،، في البرقيق مستنفر يستشهد لفوضي انتشار السلاح، في القولد تبادل لاطلاق النار في الشارع العام بين أفراد من الشرطة واحد مخالفي القانون.. في عطبره.. حالة اختناق.. ففي محالة إنقاذ شخصين يموت ثلاثون شخصا بسبب الإهمال والعشوائية.. في الخوي.. مخمَور مسلح يطلق النار على صاحب (طلمبة وقود) وركاب احد البصات.. في قسم شرطة الغدار السائق يستشهد بسبب استهداف مسلحين لقسم الشرطة.. وينجو حراس البنك بعد إطلاق ساقيهم للرياح.. وكانو يمكن أن يكونوا في خبر كان لا لشئ إلا لفوضي اسمها (انتشار السلاح) ..علي الدولة أن تعمل على جمع السلاح.. وان لا يكون إلا للقوات النظامية فقط..
اللهم اني بلغت فاشهد.








