حسين محمد علي يكتب : حكومة تا (السيس (الفيسبوكية)!!

حسين محمد علي يكتب : حكومة تا (السيس (الفيسبوكية)!!
مدخل
من الأمور المضحكات في زمن القهر والانحطاط .. إعلان حكومة على الورق من قبل قاده المليشيا المتمرده.. وفشل إنزالها على أرض الواقع.. (شنو يعني تعيين والي على ولاية معينة وهو لا يجروء على النظر إليها من على البعد دعك من أن يجلس على كرسي الحكم فيها) .. هذا هو الوهم الذي
يتخبط قاده مليشيا الدعم السريع المنهارة في كل الجبهات، كاآكلي الربا، الذي يتخبطهم الشيطان من المس، في حكومة تا(السيس) (الفيسبوكية).
(1)
وكبير قاده المليشيا وزعيهم الذي علمهم التخبط والذي يمثل الجناح المدني لهم هو المدعو (حمدوك).. وقصة حمدوك وحكمة للسودان تذكرني بقصة (الأسد) مع (الحمار).. ووسيطهم (الثعلب).. الذي فكروا في (جغم) الحمار عبر خطة تنصيبه ملكا ورئيسيا لمملكة الحيوان.
(2)
تقول الرواية وكل الحكاية ان (الأسد) بعد أن بلغ من العمر عتيا،وعجز عن القيام بمهمة الصيد، وبلغ به الجوع مبلغا لم يتحمل تبعاته فكر في حيلة يصطاد بها فريستة من أجل أشباع جوعتة، فارسل في قومة انه مريض يرجى زيارته، فكل من زاره انقض عليه واكله،غير ان الثعلب المكار فطن للحيله، وتوقف عند باب الأسد والقى علية السلام والتحية من على البعد، ولم يدخل.. فساله ملك الغابة لما لاتدخل على وتزورني؟ .. فرد عليه الثعلب.. رأيت اقداما دخلت عليك ولم تخرج!! عند ذلك اعطي الأسد الأمان للثعلب على أن يأتيه بالحمار لياكله،، فوافق الثعلب على أن يقتسم معه الكيكه.. كما يفعل المسؤلين اليوم في مغنم السلطة.. ما علينا .. المهم.. ذهب الثعلب لإقناع الحمار بزياره الأسد.
(3)
بالفعل اقنع الثعلب الحمار بأن الأسد يريد أن ينصبه ملكا على حيوانات الغابة، فاول ما وصل الحمار إلى حيث عرين الأسد تم جز ذنبه فهرول الحمار غاضبا، قاقنعه الثعلب بالعوده، وأن ما تم لم يكن إلا تهيئة لجلوسه على كرسي العرش، وأن الذيل سوف يعيق التنصيب، فرجع الحمار،، وفي غفلة من الأسد قضى الثعلب على (مخ الحمار)، فلما استفسر الأسد عن عدم وجود المخ قال الثعلب بدهاء: يا حضره الملك لو كان للحمار مخ لما رجع بعد قطع ذيله واقناعه بأن ذلك تم لأجل تجهيز التنصيب على كرسي العرش، وبذلك تم (جغم) الحمار عضوا عضوا.
(4)
القصة أعلاه في كتاب (المطالعة) في المرحلة الابتدائية في عهد التعليم الذهبي.. تذكرني بقصة (حمدوك) مع الساده الامريكان : فقالوا له (ادفع) تعويضات تفجير (لوكربي) نرفع عنكم الحصار ونمدكم بالمن والسلوى.. ففعل الرجل، فلم يرفعوا الدعم.. ثم قالو له : ارفع الدعم عن السلع والخدمات في السودان، وسوف يدعمكم البنك الدولي،، ففعل الرجل، ولم يرفع بنو الأصفر الحصار ولم يدعموا الاقتصاد ولا يزال (المدعو) حمدوك يستجيب لمتطلباتهم إلى أن كادوا ان (يجغموا) السودان كلة بتسخير (الجانب العسكري في الحكومة المدنية) (مليشيا الدعم السريع) في إشعال الحرب في السودان.
(5)
غباء القوم لم يتوقف عند تتبع خطواط شيطان الامريكان والدعم السريع في تنفيذ المطالب الاقتصادية والتعويضات الغير منطقية، بل امتد في موافقتهم على تأسيس حكومة (فيسبوكية)، تعلن عن نفسها في الفضاء الاسفيري، وتفشل علي التوقيع على ورقة واحده تدل علي انها موجوده على الأرض ولله في خلقه شئون.
(6)
لو كان للقوم ذره من عقل او معشار قطمير من حكمة، لاقنعوا أنفسهم بأن مخططهم قد فشل وان امنياتهم قد أصبحت هباءا منثورا تذرؤها الرياح.. كيف لا.. وجيش البلد دك معاقلهم.. وتم طردهم من اي موقع احتلوه.. قرية قرية.. مدينة مدينة.. زقاق زقاق.. حاره حاره، ولم يتبقى لهم إلا (عجب الذنب)، الذي سيبعثهم يوم المحشر، لينالوا جزاء ما اقترفت ايدهم بحق الوطن والمواطن معا.
(7)
حكومة تا(السيس).. التي لم تجرؤ على مخاطبه جماهيرها، ولو كانت هذه المخاطبة اسفيرية او فيسبوكية.. أو واتسابية، يبقى ان تعلم أن وجودها عباره عن حبر على ورق، إعلانها لا يثمن ويغني عن جوع، وانها لا تساوي المداد الذي كٌتبت به إن كانت قد كتبت اصلا.
(8)
تقول السيره الذاتية عن عبد الله حمدوك الكناني انه (من مواليد 1 يناير 1956) سياسي سوداني شغل منصب رئيس الوزراء الخامس عشر لجمهورية السودان من 2019 إلى أكتوبر 2021، ومرة أخرى من نوفمبر 2021 إلى 2 يناير 2022. قبل تعيينه، شغل حمدوك العديد من المناصب الإدارية الوطنية والدولية. ومن نوفمبر 2011 إلى أكتوبر 2018، شغل منصب نائب الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا (UNECA). وصف موظفو اللجنة الاقتصادية لإفريقيا حمدوك بأنه “دبلوماسي ورجل متواضع وعقل لامع ومنضبط”. وفي عام 2020م.
(9)
بدأَ عبد الله حمدوك مسيرته المهنيّة عام 1981 حينما انضمّ للعمل في وزارة المالية حتى 1987. غادرَ بعدها عبد الله السودان صوبَ زيمبابوي ليعملَ في شركة مستشارين خاصة حتى عام 1995 ومن ثم مستشارًا في منظمة العمل الدولية في نفسِ الدولة حتى عام 1997. بعدها مباشرة؛ عُيّن حمدوك في البنك الإفريقي للتنمية في ساحل العاج والذي بقي فيهِ لما يُقارب الـ 4 سنوات قبل أن ينضمّ للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة في أديس أبابا في عدة مواقع حتى أصبحَ نائبًا للأمين التنفيذي.
في الفترة من 2003 حتى 2008، عمل حمدوك في المعهد الدولي للديمقراطية ومساعدات الانتخابات ثمّ شغل في وقتٍ لاحقٍ منصبَ كبير الاقتصاديين ونائب الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا منذ عام 2011. بحلول عام 2016؛ عيّنه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كقائمٍ بأعمال الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا..
كل هذه المواقع لم تشفع له، بأن يقود اقتصاد السودان نحو التعافي، بل تسبب في إشعال أسوأ حرب عرفها التاريخ، في القاره الأفريقية منذ العصور الوسطى.
(10)
اما حياته الشخصية فقد التقى أثناء بعثته إلى جامعة مانشستر فِي المملكة المتحدة بالسيدة منى عبدالله وهي سودانية من الخرطوم تخرجت من جامعة الزقازيق بمصر. لهما من الأولاد ابنان: علي وعمرو.








