وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : بارا (أم لبخ):(غداً سيعود البلوم)….3

أحد شعراء البادية يغني:
من جبل حفرة
قمنا
سربنا
باكر في المزروب
ملينا
قربنا
حس الجالسة ترطن
من الركوب
منغبنة
قعاداً بالفلس كيف
ليالي
الصبنة
الشاهد أن في أيام الصبنة يواجه أهل المدن تردي الحال الاقتصادي، والكل ينتظر حر الصبنة لنجاض (الحريحري)، والكل يتوق لملء (القراب) من مشارع المزروب وجرقل، فهل تفصح الساعات القادمة عن عودة المزروب وتتعالى أصوات قراء مسيد ود كدام؟
المشهد الآن مفتوح على كل شيء رغم محاولات المليشيا التعويض النفسي عن هزيمتها في بارا ومحاور كردفان المختلفة، حيث استهدفت مدينة الأبيض مع صلاة الفجر اليوم السبت 13 /9 /2025 بعدد (14) مسيرة استطاعت المضادات الأرضية إسقاطها، واستهدفت بعضها منشآت مدنية في مواصلة لنهج المليشيا منذ بداية معركة الكرامة، فالأبيض مدينة آمنة مطمئنة بفعل القوات المسلحة والقوات المساندة لها.
الشاهد أن عناصر المليشيا المتسللة عبر بعض الدفندرات إلى الشمالي الغربي حاولت إيصال رسالة مفادها أننا موجودون، وتلك وفق القراءات فرفرة مذبوح، لأن مجاميع المليشيا تواجه ضغطاً عالياً من قبل المتحركات مما أجبرها على الفرار من أرض المعارك، فالجيش المستند بقوة دفع شعبي متعاظم يعلم أن معركة كردفان تعني عودة الأمل وعودة الأمان العام وعودة الإنتاج إلى الانسياب إلى الأسواق العالمية.
المليشيا ستحاول حتماً الدفع بأوراقها لإبقاء خط الدفاع بعيداً عن مركز قيادتها، لكن هيهات، فالتحولات تكشف انهيار خطوط دفاعها وإمدادها، وتصبح محاولات الإلهاء السياسي التي تقودها الكابينة السياسية لها عبر مموليها الإماراتيين الشركاء في اجتماع الرباعية مجرد مخطط مكشوف، فهل يرضى المواطن بعودة شركاء المليشيا من ساسة الحرية والتغيير؟ وهل يظن ممولو المليشيا أن محاولة إبقائها في المشهد تنجح رغم التشريد والنهب ودمار البنى التحتية؟
البعض يغفل ويظن أن بإمكان المجتمع الدولي أن يأتي بهم محمولين على أكف الراحة رغم مشاركتهم في مشروع الدم والدمار، فهل تفضح معركة تحرير كردفان مخطط الشركاء؟
غداً سيعود، ويعود أحفاد ود سوركتي حيث تحتاج الحفريات والآثريات للتنقيب والبحث في جبل الحرازة، ويحتاج التراث غير المادي للجمع والتبويب، لأن إحداهن تغني:
يا السليك المتني
النارك
شوتني
الإرادة جابتني
لي جانتك
شافتني
وجنون الحرف يجعلنا نكتب في كتاب معارك التحرير، والسحاب يرسم لوحة في أب قبة فحل الديوم، فهل تكتب كردفان تاريخ الوطن العريض؟
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
السبت 13 /9 /2025








