مي الفاضل إبراهيم تكتب : ألحان النصر تعزف سيمفونيات المجد في بارا… نصرٌ يليق بالسودان

في لحظة انتظرها شعبنا طويلًا، بزغ فجر التحرير من مدينة( بارا)المدينة الصامدة التي عانقت الشمس من جديد بعد ليالٍ حالكة الظلام.
ها هي تكتب فصلًا جديدًا في كتاب النصر السوداني، بعد أن ظنّ الطغاة أن الأرض ستصمت، وأن الحق سيُدفن تحت أنقاض الخراب.
(بارا) لم تُقهر،( بارا) قاومت… وانتصرت.
(بارا) بليمونها، بأمهاتها، بشبابها، وبدعوات الصادقين، وقفت شامخة، وأثبتت أن الإرادة الشعبية لا تُهزم، وأن الروح الوطنية لا تموت مهما تكالبت الخطوب.نُبارك لأهل بارا، ولأهل كردفان، ولكل شبر في السودان هذا النصر العزيز.
نُبارك لرجالنا ونسائنا، الذين ظلوا على عهد الوطن ثابتين، لا تزلزلهم رياح الحرب، ولا تفت في عضدهم مؤامرات الغدر.التحية لقواتنا المسلحة السودانية، صمام أمان الوطن، ودرعه المتين، التي أثبتت في معركة بارا أنها لا تُقاتل بالسلاح فقط، بل بالإيمان، وبحب الوطن، وبالشرف الذي لا يُشترى.
لقد سطّر أبطال الجيش السوداني ملاحم بطولية، قاتلوا من أجل الأرض والعِرض، من أجل المستقبل، من أجل أن تبقى( بارا) حُرّةً عصيّة على الطغيان.
وكان النصر حليفهم… لأنهم كانوا أبناء الأرض، لا غزاة، وكانوا أنقياء القلوب، لا تجّار دماء.
إن تحرير بارا ليس مجرد نصر عسكري…
بل هو نصر للكرامة السودانية، وصحوة للضمير الوطني، وبشارة بأن السودان لن يُركع، ولن يُباع، ما دام فيه من يُؤمن أن الوطن لا يُهدى، بل يُحرَّر.
في بارا، سقطت أوهام الطغاة، وتكسّرت أسنان الباطل، وعادت السيادة لأهلها.
وفي( بارا) صدحت زغاريد النصر فوق جراح الصبر الطويل، وانطلقت منابر التكبير تُعلن: أن السودان عائد… أن السودان شامخ… أن السودان لا يموت.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، الذين رَوَوا الأرض بدمائهم الطاهرة، ليحيا الوطن.
الشفاء العاجل لجرحانا الأبطال، والفخر لأمهات الشهداء، اللواتي كتبن المجد بصبرهن ونحيبهن المكبوت.
وإلى كل سوداني نقول:
إن معركة بارا ليست الأخيرة، لكنها علامة مضيئة في طريق طويل لاسترداد كل شبرٍ من هذا الوطن.
فالتحرير لا يبدأ من البندقية فقط، بل من المدرسة، ومن البيت، ومن الإعلام، ومن الكلمة الحرة، ومن كل ضمير حي.
هذا النصر بداية… لا نهاية.
بارا هي الرسالة… أن النصر ممكن، أن الطغاة إلى زوال، وأن الشعوب الحية لا تعرف الانكسار.
فلنمضِ جميعًا، شعبًا وجيشًا، في مسيرة التحرير الكامل، ولنكتب بدم الشهداء تاريخًا لا ينسى.
عاش السودان حرًا أبيًّا
والنصر لكل مدينة تنتظر لحظة فجرها العظيم.








