العقيد (م) عادل نوري يكتب : رسالة الوفاء والعهد: جندي لهذا الوطن.. أبداً

بسم الله، وبسم الوطن، وبسم القوات المسلحة السودانية الباسلة،
إلى رفاق الدرب في ميادين القتال وإلى الدفعة التي كانت لي داراً وعزاً..
اليوم، أترجل عن صهوة الخدمة الرسمية ، بعد رحلة لم تكن مجرد وظيفة، بل كانت عقيدة سكنت الوجدان، ومسيرة خضناها سوياً بالدم والعرق، دفاعاً عن حياض هذا الوطن العزيز.
أترجل اليوم بجسدي، لكن روحي ستبقى معلقة ببيرق القوات المسلحة، وجندياً وفياً في خندق الوطن، لا يثنيه قيد التقاعد عن تلبية النداء.
وكما قال الشاعر في عزة الجندي وعطائه:
وللأَوطان في دم كل حر …
يد سلفت ودين مستحق
أرفع أسمى آيات الشكر والامتنان للسيد القائد العام للقوات المسلحة،
لقد تعلمنا في كنفه وفي كنف القادة الكرام الذين تعاقبوا على قيادتنا، معنى الثبات في الشدائد، والولاء للمؤسسة العسكرية العريقة التي لا تميد ولا تنكسر.
إلى قادتي الذين شرفت بالعمل تحت إمرتهم، وإلى زملائي وإخوتي في الدفعة..
أنتم السند وعزوة الشدائد.
لقد وفيتم حق الزمالة، وأديتم واجب الأخوة، وكنتم خير عون لي في كل ميدان.
شكراً لأنكم جعلتم من سنوات الخدمة ملحمة من الوفاء لا تمحوها الأيام.
إن خروجي للتقاعد لا يعني الانسلاخ من جلودنا؛
فمن شرب من نيل السودان، وتوسد تراب ميادين القتال، يدرك أن الجندية شرف لا يزول.
سأظل ابناً باراً لهذه الأرض، وجندياً مخلصاً للقوات المسلحة، حامياً لمبادئها، ومدافعاً عن أهدافها من أي موقع كنت فيه. فالمقاتل الحقيقي هو من يذود عن حياض أهله، سواء كان بالبندقية في الخندق، أو بالكلمة والموقف في ميادين الحياة.
أسأل الله العلي القدير أن يكتب النصر المبجل والمؤزر لقواتنا المسلحة في كل الجبهات، وأن يتقبل الشهداء في عليين، ويمن بـالشفاء العاجل لكل الجرحى والمصابين، وأن يكتب العودة الحميدة للمفقودين والأسرى لتقر بهم أعين أهلهم.
سيظل العهد هو العهد، والولاء هو الولاء.
عاش السودان حراً مستقلاً، وعاشت قواتنا المسلحة درعاً وحصناً للوطن








