رأي

 بشرى بشير  يكتب : من الهامش … شكراً للواء الركن علي حسن بيلو، فقد أثبت أنك أحد أبناء السودان الأوفياء ورجاله المخلصين

 

من الهامش

 

بشرى بشير  يكتب : من الهامش … شكراً للواء الركن علي حسن بيلو، فقد أثبت أنك أحد أبناء السودان الأوفياء ورجاله المخلصين

 

عرفناه قائداً صلباً ورجلاً كاملاً – والكمال لله وحده – منذ فترة حصار مدينة سنار، حيث كان من القلائل الذين صمدوا بعزيمتهم وإيمانهم، فدحروا العدو ولقنوه دروساً قاسية.

 

هذا الرجل الكريم المضياف، الذي عرفناه عن قرب، احتضننا في منزله فترة الحصار التي امتدت لأكثر من شهر، فكان يكرمنا بنفسه ويقف على راحتنا بيده. لم نره يوماً يتزحزح عن مواقفه، بل كان في مقدمة الصفوف. وعندما هاجمت المليشيات مدينة سنار من ثلاثة اتجاهات، وكاد العقد أن ينفرط، ركب بنفسه المدفع (53)، وزلزل الأوباش، وأثبت لهم كيف تكون الحرب. عندها ارتفعت صيحات الجنود بالتكبير والتهليل، وكان النصر المبين.

 

كلما كتبت عن هذا الرجل، أجد نفسي عاجزاً عن الإيفاء بحقه؛ فقد كان بحق جيشاً لوحده، جمع بين الشجاعة والإقدام والتفاني في سبيل الوطن.

 

بالأمس تشرفت بحضور زواج كريمته، وقد أبهرتني المشاهد؛ إذ حضرت ولاية سنار كلها، بسحناتها المتنوعة، يتقدمهم رجالات الإدارة الأهلية، صغاراً وكباراً، وكأنهم يردون له الدين بما بذله من تضحيات في سبيل تحرير هذه الولاية شبراً شبراً.

 

لقد أثبت اللواء علي حسن بيلو أنه القائد الذي يوحّد المجتمعات، فلا يفرق بينها، فبادله الجميع الحب والوفاء. فهو القائد الملهم، والمجتمعي الناجح، الذي يلتف حوله الناس ويجدون فيه قدوة صادقة. شاهدناه يقاتل وهو مصاب بداء السكري، ورغم إصابته بشظايا في رأسه، ظل ثابتاً صامداً.

 

شكراً لك أيها القائد الذي جمعت أهل سنار على كلمة واحدة، وشكراً لكل من حضر وشارك في زفاف ابنة هذا الرجل العظيم، فقد وفيتم له جزءاً من جميله، وهو يستحق المزيد.

 

 

 

هامش أخير

إن المناسبات الاجتماعية واحدة من أهم الروابط التي تجعل النسيج المجتمعي أكثر تماسكاً، فكيف إذا كانت المناسبة لرجل كـ اللواء علي حسن بيلو؟! عندها تتوارى الكلمات خجلاً، ويعجز البيان عن الوصف.

 

نسأل الله أن يديم الأفراح، ويجعلها زيجة مباركة عامرة بالخير والبركة.

 

ولنا عودة…

 

📞 0123998911

✉️ bushraelbushra662@gmail.com

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى