رأي

حسين محمد علي يكتب : بالإنتاج لن نحتاج.. فعلا لا قولا !! 

حسين محمد علي يكتب :

بالإنتاج لن نحتاج.. فعلا لا قولا !!

 

 

مدخل :

لعل من نافلة القول ان نشير إلى أن أهم سبب جعل السودان في مؤخره ركب الأمم.. هو أن الدولة في قمتها، بل في كل مستوياتها، لا تشجع مشروعات الإنتاج بل تتعمد محاربة المنتجين عبر رفع سقف الضرائب والرخص والاتوات على المنتجين، سوي كانوا زراعيين او صناعيين او حرفيين..وما إلى ذلك، كما أن معظم فئات الشعب يميلوا إلى الوظائف الحكومية او وظائف القطاع الخاص، ويهربوا من المشروعات الإنتاجية خوفا من مغامره تكاليف انشاء المشروعات، وهذا ما جعلنا دولة مستهلكة غير منتجة.

(١)

ثم انه من المستغرب ان تجد دولة مثل السودان لا تزيد عن محصولين فقط تنافس بهما بقية دول العالم، هما محصولا (القطن والصمغ العربي)، وهي الدولة التي كان بإمكانها احتكار وتصدير محاصيل متنوعة، بفضل ما حباها الله من موارد متنوعة (انهار – مياه جوفية – أراضي زراعية خصبة – مساحات زراعية واسعة – مناخ ملائم للزراعة في جميع فصول السنه -معادن متنوعة – ثروه حيوانية ضخمة – ثروه سمكية هائلة – إمكانات سياحية متعددة.. الخ..).

(٢)

ويقيني ان شعار (بالإنتاج لن نحتاج)، يجب أن يقابله، فعل، لا كما فعلت حكومة بني كوز.. التي أكثرت من الشعارات البراقة، وفشلت في تطبيقها على ارض الواقع،، ففي اول استلام قادتها للسلطة رفعوا شعارات من شاكله (أمريكيا روسيا قد دني عزابها على إن لاقيتها ضرابها).. و أيضا شعار (ناكل مما نزرع ونلبس مما نصنع).. وشعار (نأكل مما ننتج ونلبس مما ننسج ).. فلم نرى طول حكم سنينهم العجاف والتي امتد ذهاء الثلاثون عاما، واحدا من الشعارات او غيرها، نزلت على ارض الواقع بردا وسلاما على فئات الشعب، بل كانت على النقيض تماما من ذلك.

(٣)

وكون السودان دولة زراعية، يجب أن يكون شعار (بالإنتاج لن نحتاج)، مشروع دولة، وأن تنزل سياساته على الوزارات والمحليات والوحدات الادارية واللجان القاعدية، لتوجية الشعب نحو الإنتاج، ولتمزيق فاتوره الإستهلاك والاستيراد من الخارج، ويجب أن تصاحبه سياسات تدعم خط الإنتاج، وتحارب الاستيراد للمواد التي يمكن إنتاجها محليا، وللصناعات التي يمكن صناعتها داخليا.

(٤)

تجربة بعض الدول في النهوض بعد ركام الحرب يجب أن تكون حاضره في سياسات حكومة (امل قرأت وبدر كتب!!)،، وما أرى هذه الحكومة الإ نسخة من حكومة بني كوز، لكونها تنادي بالشعارات البراقة،، وتتواري خلف تطبيقها،، لا أدري هل هو خجلا.. ام عجزا.

(٥)

ود. كامل إدريس الذي استبشرنا بمقدمة خيرا لا يزال يتحسس مَوقعة من الإعراب في تشكيل حكومة أصبحت مثل (لحم الراس)،، كل جهة شايته براها،، وكان الله في عون شعبنا الصابر الصامد،، ونحن إذ نهرول نحو الشهر الرابع من تشكيل الحكومة لا يزال سعر الصرف يتغير من يوم إلى آخر الأمر الذي انعكس أثره على فئات الشعب، وقد جاءنا ود إدريس متابطا كتبا ومؤلفات قيل انها في إنقاذ شأن اللَاقتصاد.. ولا ذال اقتصادنا محلك سر.

(٦)

بلد يشق فيها نهر النيل اراضيها لنصفين من شمالها إلى جنوبها، فمن محن الزمان انها تستقبل اعانات المنظمات.. ويتهافت المسؤلين لدينا وكوادر الخدمة المدينه على موقع يسمى (العون الإنساني)، وهو يدير ويجمع شتات المنظمات، والتي أجزم يقينا ان (٩٥٪)منها أصحاب غرض ومرض، ومن العجب ان تستقبل دولتنا لحوم الإعانات من عدد من الدول، ونحن نمتلك اجود انواع الثروه الحيوانية في العالم.

(٧)

خبراء اقتصاد وخبراء زراعيون، وخبراء مياه جوفية، ولا زلنا نستورد فواكهه مثل (العنب – التفاح – القريب فرت – المانجو وغيرها )،، ونفشل في تسويق منتجاتتنا التي أصبحت في ايادي دول أخرى، تغير من ديباجة انتاجنا وتنسبها لنفسها في خرق واضح،، للسياسة الدولية، ولله في خلقة شئون.

(٨)

ما أضر بحاضرنا وماضينا إلا إسناد الأمر لغير اهلة، فتجد الطبيب وزيرا للخارجية، والمهندس وزيرا الحكم المحلي وهلم جرا،، يا قوم.. اليس منكم رجل رشيد.. إلى متى سنظل نتوسد هذا الواقع.. فلن يستقيم لنا عود طالما (الظل) عندنا لا يزال اعوج!!! .

(٩)

ابعث بهذا الندأء إلى أعلى سلطة في الدولة ونحن مقبلون على الموسم الشتوي ان تتغير السياسات النمطية الي سياسات فاعلة واقعية، وأن يتم تسهيل برامج الإنتاج للمزرارعين، وتسهيل تمليك وسائل تطوير الإنتاج للمنتجين، لا كما يفعل مسؤلوا الزراعة باهدار الوقت والمال والبترول في الطواف على المشروعات الزراعية دون تفعيل سياسات دعم المنتجين، ورفع عناء الضرائب والرسوم على مدخلات الإنتاج.

(١٠)

سنكون افضل من كثير الدول التي هي اقل منا مساحة في الزراعة والموارد والامكانيات، وتفوقنا في الاقتصاد، في حالة رفعنا شعار (بالإنتاج لن نحتاج)، وأن يكون ذلك واقعيا.. لا دعائيا.. وان يتم إسناد القوي الأمين للمنصب لا لأهل تقسيم كعكه السلطة على الموالين،، لأن إمكانيات دولة السودان من السجاذه بمكان ان نكون في مؤخرة ركب الأمم، وما ذلك إلا لفشل تطبيق السياسات على ارض الواقع، وما ذلك إلا لاسناد الأمر لغير اهلة، وما ذلك إلا لغياب الضمير عند كثير من المسؤلين..

وختاما نقول.. اللهم ولي أمورنا خيارنا ولا تولي أمورنا شرارنا.. وكفى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى