حوارات وتقارير

بدعم من برنامج الموارد الطبيعية المستدامة وسبل كسب العيش.. غابات سنار تنظم منتدى تفاكرياً حول تحديات الحماية والإعماروالإستدامة

والي سنار: حجم الدمار الذي طال الغابات كبير وإعادة إعمارها تتطلب شراكات قوية وتضافر الجهود

سنجه – بشرى بشير
٢/ ١١/ ٢٠٢٦م

نظمت إدارة الغابات بولاية سنار بدعم من برنامج الموارد الطبيعية المستدامة وسبل كسب العيش منتدى تفاكرياً بعنوان «غابات سنار بين ضغط الحرب وتحديات البقاء» تحت شعار: «نحو رؤية مشتركة للحماية والإعمار والاستدامة» وذلك بمشاركة عدد من المسؤولين وممثلي المجتمعات المحلية والجهات ذات الصلة بالقطاع الغابي
وخاطب الجلسة الافتتاحية للمنتدى والي سنار، اللواء ركن (م) الزبير حسن السيد مؤكداً أن حجم الدمار الذي أحدثته الحرب في قطاع الغابات كبير وأن إعادة إعماره تتطلب شراكات قوية وتضافر جهود جميع الجهات المعنية وأشار الوالي إلى أن استدامة الموارد الطبيعية لا تتحقق إلا من خلال تفعيل قانون الغابات وتطبيقه مؤكداً حرص حكومة الولاية على دعم برامج الحماية وتحويلها إلى برامج عمل ملموسة للمحافظة على الموارد الطبيعية مجدداً دعمهم لجهود إعادة إعمار الغابات، ومعرباً عن أمله في أن تخرج توصيات المنتدى بما يخدم المصلحة العامة لمواطني الولاية
من جانبه أوضح مدير عام وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية سنار المهندس نور الدين داؤود موسى أن انعقاد المنتدى يأتي في ظل ما تعرض له قطاع الغابات بالولاية من تخريب ممنهج جراء الحرب، الأمر الذي يجعل إعادة الإعمار مسؤولية تتطلب التخطيط العلمي وتضافر الجهود ووضع الخطط والبدائل المناسبة
وأشاد بتبني المزارعين لبرامج زراعة الأحزمة الشجرية، مؤكداً أن حماية الغابات مسؤولية جماعية، باعتبارها مورداً اقتصادياً مهماً يسهم في دعم الاقتصاد وتحسين سبل كسب العيش كما أكد سعي الوزارة لبناء شراكات مع المنظمات والجهات ذات الصلة مثمناً الجهود الكبيرة التي يبذلها برنامج الموارد الطبيعية المستدامة وسبل كسب العيش بولاية سنار ومتطلعاً إلى أن تسهم توصيات المنتدى في حماية الغطاء الغابي وإعادة إعماره
وفي السياق أكد مدير غابات ولاية سنار محمد عثمان أبكر أن المليشيا المتمردة أحدثت دماراً ممنهجاً في الغابات مما يستدعي تكثيف الجهود لإعادة إعمارها وحمايتها مشيراً إلى أن إدارة الغابات وضعت خططاً واضحة أسهمت في تحقيق نجاحات مقدرة في مجال الإعمار
وأوضح أن الغابات بمختلف أنواعها النيلية والشعبية وغيرها تمثل مورداً اقتصادياً مهماً، مشدداً على أن مشاركة المواطنين في حماية الغابات تمثل أساس النجاح وضمان استدامتها. واعتبر المنتدى فرصة مهمة لتوحيد الرؤى ووضع المعالجات اللازمة لإعادة إعمار الغابات وحمايتها
من جهته دعا ممثل المجتمعات المحلية الناظر الفاضل إبراهيم الفودا، المزارعين والرعاة وأصحاب غابات الصمغ العربي إلى الاضطلاع بدورهم في حماية الغابات والمحافظة عليها مشيراً إلى أن السودان يمتلك موارد طبيعية كبيرة وهبها الله له، إلا أن الحرب ألحقت بالغابات دماراً واسعاً لا يمكن معالجته إلا بتضافر الجهود الرسمية والشعبية وشدد على ضرورة تفعيل قانون الغابات وتطبيقه بما يضمن حماية الموارد وإعادة إعمارها، مثمناً اهتمام حكومة الولاية بقطاع الغابات وجهودها الرامية إلى تعميره والمحافظة عليه
بدوره رحب مدير برنامج الموارد الطبيعية المستدامة وسبل كسب العيش بولاية سنار محمد الحسن كباشي بالحضور مستعرضاً طبيعة عمل البرنامج في مجال إدارة الموارد الطبيعية وتحسين سبل كسب العيش وزيادة دخل المواطنين وكشف عن جملة من أنشطة البرنامج خلال العام 2026م، مبيناً أن تنظيم المنتدى يأتي في إطار الجهود الرامية إلى المحافظة على الموارد الطبيعية وتعزيز برامج الحماية، والإسهام في إعادة إعمار القطاع الغابي بالولاية
ويُنتظر أن يشكل المنتدى منصة لتبادل الرؤى والخبرات بين الجهات الرسمية والمجتمعات المحلية وصولاً إلى توصيات عملية تسهم في حماية غابات سنار وإعادة تأهيلها وضمان استدامتها للأجيال القادمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى