رأي

إبراهيم  أحمد جمعة: يكتب: وجع الحروف… الاغتصـ.اب: (غياب الضمير وسقوط الأخلاق)..2

وجع الحروف

 

إبراهيم  أحمد جمعة: يكتب: وجع الحروف… الاغتصـ.اب: (غياب الضمير وسقوط الأخلاق)..2

 

نتابع مسارات القضية وتفاعلاتها على مستوى الرأي العام ومحاولات البعض المحمومة لدس أهدافهم بين طيات ملف القضية، ولكن هل يحاول البعض استغلال الجريمة لتحقيق بعض المكاسب السياسية؟

للإجابة على السؤال أعلاه لابد من تفكيك بعض الجوانب والتدقيق في بعض المعلومات المنشورة، حيث تغيب الحقيقة ويقف البعض عارياً وهو يشهد على نفسه بالكذب صراحة.

ووفق تدقيقات الزاوية الخاصة نؤشر لبعض الجوانب حول المتهم قيد التوقيف.

الشاهد أن المذكور معلم قدم لمحلية شيكان في العام 2017 منقولاً من محلية الخوي، وتم توزيعه إلى إحدى المدارس التابعة لإدارية البان جديد، ومن بعد أُدخل إلى مدينة الأبيض، ويعتبر من الذين يدرسون مواد (جنرال)، ولا علاقة له بالإسلامية كتخصص، لأنه حينما وُزِّع كان مدرساً للغة العربية والحساب، ولم يدرس جامعة مطلقاً.

الإشارات أعلاه تثبت بما لا يدع مجالاً للشك، وفق استقصاء واسع أجريناه، أنه لا صحة للمعلومات المتداولة على مستوى الميديا، ولا صحة للصور المنشورة أيضاً، فقد طال نشر الصور شخصيات لأساتذة أجلاء من بينهم مدير عام التعليم وأستاذ آخر لا صلة له بصحيفة الاتهام، فهل يحاول البعض العبث بمسارات القضية؟

بالتأكيد الجريمة مدانة، والفعل لا يشبه حقل التعليم، وما يجري جريمة فردية، فلا يتحمل وزرها حقل التعليم لقوله تعالى:

(ولا تزر وازرة وزر أخرى)، وهو ما يتطلب من أهل الحقل الجنائي إكمال تحرياتهم وفق مقتضى صحيفة الاتهام لرد الحق للمجني عليها وأسرتها والمجتمع.

وحسناً أن خاطبت المدرسة واتحاد المدارس الخاصة ووزارة التربية الرأي العام عبر بيانات منفصلة كل على حدة، وأكدوا استنكارهم للجريمة وترك القانون يأخذ مجراه، ولكن في رأي المدرسة مسار القضية تحتاج إلى مراجعة لوائح العمل وملفات منسوبيها، وأن تسعى لطمأنة الأسر واستعادة ثقة أولياء الأمور وطمأنتهم لا التلويح والتهديد، فهل تحتاج الوزارة إلى مراجعة ملفات المعاشيين المستوعبين بقطاع التعليم الخاص؟

وحتى لا تضيع ملامح القضية بالتوظيف السياسي الخاطئ، حيث لجأت قوى الحرية والتغيير عبر كتابها لمهاجمة مؤسسات إنفاذ القانون ومحاولة تشتيت الكرة ودمغ خصومها من الإسلاميين، ومحاولة ربط المتهم بهم، وهو أمر يجافي الحقيقة، لأن الوقائع الفعلية تؤشر إلى عدم صحة المحتوى المنشور، فهل تحاول تلك الجهات استباق خطوات التحري؟ ولماذا لا تنظر تلك الجهات إلى مصلحة القضية الكلية ورد الحقوق؟

الشاهد أنه جرى توقيف أكثر من (5) متهمين تحت مواد مختلفة حاولوا الترتيب لوقفات احتجاجية واستفزاز حراسات إحدى المدارس من رجال الشرطة، وفق إفادة مصادر خاصة، والسؤال المطروح: لمصلحة من يجري ذلك؟ فهل تحاول القوى السياسية توظيف القضية لتشتيت الانتباه عن هزائم شركائها من المليشيا في محاور كردفان؟ وهل تحاول توظيف تعاطف الرأي العام مع القضية من أجل تحقيق أهدافها الخاصة؟

الصورة تحتاج من الكل إسناد أسرة الطفلة وابنتهم لأخذ القصاص العادل، رغم أن القاعدة الذهبية للقانون (الشك يفسر لصالح المتهم)، وهو ما يتطلب ترك الأجهزة ومحامي القضية يعملون لرد الحقوق ودفع المظلمة للقضاء للفصل فيها، فهل يدرك العقلاء ذلك؟

 

ولنا عودة

 

إبراهيم أحمد جمعة

الأبيض

الجمعة 10 /10 /2025

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى