رأي

الفاتح داؤد يكتب ،،،  العدل والمساواة… تحديات الانتقال من الثورة الي الدولة 

الفاتح داؤد يكتب ،،،

العدل والمساواة…

تحديات الانتقال من الثورة الي الدولة

 

حركة العدل والمساواة السودانية،كبري الفصائل السياسية الموقعة علي اتفاق سلام جوبا،تبدو مطالبة الان قبل أي وقت مضي،بمراجعة مواقفها السياسية الراهنة،بما يراعي التوازن بين قضيتها المركزية في دارفور،وتعزيز تحالفاتها السياسية التي تشكلت بعد الحرب ،خاصة مع القوي الوطنية التي اختارت الاصطفاف خلف الجيش. وبالتاكيد تستطيع الحركة فعل ذلك حيث لاتعوزها الحيلة والتدبير والترتيب والتخطيط، فقد نشأ معظم قادتها في بيئة سياسية منفتحة ومدركة للمهددات الاستراتجية التي تجابه الدولة،بل قادرون علي التعاطي مع واقع السودان، بكل تعقيدته المجتمعية وتحدياته السياسية .

لكن في مقابل ذلك يجب أن تدرك قيادة حركة العدل والمساواة،ان هناك جملة من التحديات قد برزت للسطح،ربما تهدد المستقبل السياسي الحركة ،مالم يتم تدارك الامور قبل فوات الاوان ،ولعل من

أبرز تلك التحديات فشل مؤسسات الحركة، في تجاوز أعراض التحول من حركة مسلحة ذات عقيدة عسكرية جهوية، الي كيان سياسي مدني مطلبي منفتح علي جميع السودانيين ،يؤمن بالوسطية والاعتدال والسلام والعدل ،يعتمد السياسية وسيلة للوصول الي السلطة.كذلك فشلت قيادة الحركة في فك الارتباط بين المسارين العسكري والسياسي، الأمر الذي ساهم في عزوف وذهد الجماهير عن الانضمام الي صفوفها،اضافة الي اصرار قياداتها وكوادر ها السياسية والعسكرية، علي اختزال مشروعها في حيز جغرافي واثني محدود،ربما يضع مستقبلها ومصلحتها وتحالفاتها وسمعتها وشعبيتها وعلاقتها وتعهداتها في اختبار صعب ،مالم تعيد قيادة الحركة ترتيب اوراقها السياسية والتنظيمية، ومالم تتحلي بقدر من المرونة الواقعية السياسية،في التعاطي مع ظاهرة الانشقاقات والتصدعات التنظيمية الداخلية.

من دروس التاريخ ان أن آفة معظم الحركات الثورية في العالم، تكمن في بروز نزعة السيطرة المطلقة للقيادة،وفي فشل الانتقال من الثورة الي الدولة،وكذلك في اضطراب المواقف السياسية خاصة عند المنعطفات الحادة ،وقد تتحول تلك الاعراض في النهاية الي صراع استنزاف حول القيادة،، حيث يتطور ذلك الصراع لاحقا الي شقاق مدمر، ما لم تحسن القيادة إدارته بصورة واقعية ومسئولة.

 

حركة العدل والمساواة السودانية،كبري الفصائل السياسية الموقعة علي اتفاق سلام جوبا،مطالبة بمراجعة مواقفها السياسية الراهنة، بما يراعي التوازن بين قضيتها المركزية في دارفور،وتعزيز تحالفاتها السياسية التي تشكلت بعد الحرب ،خاصة مع القوي الوطنية التي اختارت الاصطفاف خلف الجيش. وبالتاكيد تستطيع الحركة فعل ذلك حيث لاتعوزها الحيلة والتدبير والترتيب والتخطيط، فقد نشأ معظم قادتها في بيئة سياسية منفتحة ومدركة للمهددات الاستراتجية التي تجابه الدولة،بل قادرون علي التعاطي مع واقع السودان، بكل تعقيدته المجتمعية وتحدياته السياسية .

لكن في مقابل ذلك يجب أن تدرك قيادة حركة العدل والمساواة،ان هناك جملة من التحديات قد برزت للسطح،ربما تهدد المستقبل السياسي الحركة ،مالم يتم تدارك الامور قبل فوات الاوان ،ولعل من

أبرز تلك التحديات فشل مؤسسات الحركة، في تجاوز أعراض التحول من حركة مسلحة ذات عقيدة عسكرية جهوية، الي كيان سياسي مدني مطلبي منفتح علي جميع السودانيين ،يؤمن بالوسطية والاعتدال والسلام والعدل ،يعتمد السياسية وسيلة للوصول الي السلطة.كذلك فشلت قيادة الحركة في فك الارتباط بين المسارين العسكري والسياسي، الأمر الذي ساهم في عزوف وذهد الجماهير عن الانضمام الي صفوفها،اضافة الي اصرار قياداتها وكوادر ها السياسية والعسكرية، علي اختزال مشروعها في حيز جغرافي واثني محدود،ربما يضع مستقبلها ومصلحتها وتحالفاتها وسمعتها وشعبيتها وعلاقتها وتعهداتها في اختبار صعب ،مالم تعيد قيادة الحركة ترتيب اوراقها السياسية والتنظيمية، ومالم تتحلي بقدر من المرونة الواقعية السياسية،في التعاطي مع ظاهرة الانشقاقات والتصدعات التنظيمية الداخلية.

من دروس التاريخ ان أن آفة معظم الحركات الثورية في العالم، تكمن في بروز نزعة السيطرة المطلقة للقيادة،وفي فشل الانتقال من الثورة الي الدولة،وكذلك في اضطراب المواقف السياسية خاصة عند المنعطفات الحادة ،وقد تتحول تلك الاعراض في النهاية الي صراع استنزاف حول القيادة،، حيث يتطور ذلك الصراع لاحقا الي شقاق مدمر، ما لم تحسن القيادة إدارته بصورة واقعية ومسئولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى