رأي

الفاتح داؤد : يكتب : الصحفي معمر ابراهيم … شهادة للتاريخ ووفاء للذاكرة…

الفاتح داؤد : يكتب : الصحفي معمر ابراهيم … شهادة للتاريخ ووفاء للذاكرة…

 

في المعارك الفاصلة من التاريخ، يقف الصحفيون احيانا كثيرة علي خط النار، لا ك “مراقبين” لاحداثها من بعيد، بل ك “أبناءٍ” لهذه الحكاية الممتدة منذ عقود.

أتابع منذ بداية الحرب الزميل الصحفي معمر ابراهيم،الذي يرابط ويراقب ويرصد ويحلل تطورات الوضع الميداني والانساني في مدينة الفاشر المنكوبة الصامدة، بقلبٍ لا يعرف الخوف والوجل، وعيونٍ لا تعرف الانكسار والهزيمة،رغم خطورة تلك المجازفة علي حياته،

معمر ابراهيم لم يعد مجرد صحفي، يقدم للسودانيين تغطية شاملة للاحداث الميدانية في مدينة الفاشر، بل صار ايقونة للشجاعة والبسالة والنبل، حتي صارت محنة الفاشر جزءاً من ملامحه الشخصية.

وثق لبسالة الجنود وبطولات المقاومة، شارك شباب التكايا تفاصيلهم اليومية،نقل للسودانيين نداءتهم ورجاءتهم،عكس للعالم صوت من لاصوت لهم، من المستضعفين، اولئك الذين أنهكهم الجوع،وهدهم المرض ، شاركهم حكاية الحرب يومياتها، في ادق تفاصيلها الصغيرة،حتي صار “منهم “يعمل معهم ولاجلهم كل الممكن وبعض المستحيل،كانه قد نذر حياته لهذه اللحظة الفاصلة من التاريخ.

هكذا هم الصحفيون الاحرار حين يحملون رسالتهم بصدق ومسؤولية،

لايكتبون عن الناس،بل يكتبون بهم، يعيشون تفاصيلهم،يحملون اوجاعهم،مثلما يحملون الكاميرا والقلم…

الفاتح داؤد…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى