رأي

محمد الجزولي .. يكتب : أفكار .. منتخبنا يعيش الفوضى 

أفكار

 

محمد الجزولي يكتب :

منتخبنا يعيش الفوضى

 

 

تاه منتخبنا الوطني في دائرة النسيان وفشل في فرض نفسه وخرج مكسور الجناح من بطولة العرب فيفا 2025 بقطر.

بعد الاداء القوي في المباراة الافتتاحية أمام الجزائر توقعنا توهج صقور الجديان الا ان مواجهة العراق في شوطها الثاني أكدت اننا في حلم ووهم كبير وخسرنا الرهان.

وتمسكنا بالأمل أمام البحرين واعتمدنا على فرضيات لا مكان لها من الإعراب في قاموس كرة القدم وخسرنا بالثلاثة وخرجنا من هذا المحفل بنقطة وهدف.

هذه المحصلة هي نتاج طبيعي لحالة صقور الجديان الانية ويستعصي على الذاكرة أن تحدد محطات النجاح لأن العبرة بالخواتيم وليس بالبدايات.

نتائج المنتخب المتذبذبة يتحمل وزرها الاتحاد السوداني الذي يستمتع ب(الوضع المجاني) ولا يحيط المنتخب بالرعاية والاهتمام.

حيث يعيش هذا المنتخب الفوضى الخلاقة بوجود شخوص ليس لهم علاقة بالاتحاد.. يرتدون شعار المنتخب ويجلسون جنب إلى جنب مع الجهاز الفني واللاعبين.. يقيمون في افخم الفنادق ويقبضون الحوافز على داير المليم.

إذا سألت الأخ أسامة عطا المنان رئيس لجنة المنتخبات الوطنية عن وظائفهم لن تجد إجابة لأن السؤال محرج وحساس وممنوع وعلى ذلك قس.

بما ان الدكتور معتصم جعفر رئيس الاتحاد متواجد هذه الأيام بالدوحة عليه ان يحسم هذه الفوضى حتى يشعر الناس بوجوده ويمنح المنصب حقه من الهيبة والقوة.

وهذا مستبعد لان معتصم ظل (يعمل رايح) من كل شيء يخص المنتخبات الوطنية لانه يدرك في غرار نفسه انها منطقة عسكرية (ممنوع الاقتراب والتصوير).

بدأ العدل التنازلي لامم أفريقيا بالمغرب وكل الذي يتمناه الجمهور الرياضي في السودان أن يظهر صقور الجديان بمستوى مشرف بعيدا عن البهدلة وشيل الحال.

مع ان هذا ليس من اهتمامات الاتحاد الذي يركز دائما على صناعة الازمات وتصفية الحسابات.

فقد منح الاتحاد متوكل الزنجي رئيس اللجنة القانونية تفويضا مفتوحا لمعاقبة الاتحادات المحلية التي لا يعجبها الحال المايل وتجريدها من الشرعية.. لا بالقانون بل بالزندية.

لذلك لن يكون هناك تغيير في المنتخب الذي سيبدأ الاعداد لنهائيات امم أفريقيا التي تنطلق بالمغرب يوم 21 ديسمبر الحالي.

ليس لان كَواسي ابياه ليس امامه لاعبين جدد حتى يقوم بعملية ضخ دماء جديدة في التشكيل الأساسي إنما بسبب الفوضى التي تضرب المنتخب.

بدأت الفوضى عندما تجاهل أسامة عطا المنان المكتب الإعلامي للاتحاد وقام بتعيين مكتب اعلامي خاص به وبالمنتخب الوطني وهذا كمثال فقط.

وفي نفس الوقت تم تسريب بعض المعلومات بأن هناك غربلة ستطال المنتخب بعد نهاية أمم أفريقيا وهذا تأكيد على أن الاتحاد فقد الأمل قبل أن يصل صقور الجديان الرباط.

على الاتحاد ان يدرك اولا ان المنتخب يعيش أسوأ حالاته والتصحيح يبدأ بابعاد (الخمج) من المعسكر وتوفير بيئة هادئة للجهاز الفني واللاعبين.. وبس.

أعود واقول ان منتخبنا يعيش عهد الفوضى الخلاقة ومطالبة الاتحاد بالتصحيح والإصلاح اشبه بالرسم على الماء ومع ذلك نتمنى أن تكون هناك ردة فعل إيجابية من اللاعبين في نهائيات المغرب.

وفي الختام: المنتخب للجميع ونحن معكم.

والسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى