كل الزوايا عبدالرحمن دقش يكتب ( تداعيات ومشاكل أراضي السودان مع الخارج !!)

هنالك ما خفي أعظم عن مشاكل أراضي السودان ولتكن البداية عن أراضي زراعة القمح والتي قادت إلى تضخم مشاكل الخبز ( الرغيف ) وفي السودان تظهر صفوف الرغيف أمام المخابز التي كانت قبل وبعد ثورة ديسمبر 2018م المجيدة ولا تزال باقية وتتواصل وكانت ازمة الرغيف بسبب عدم وفرة القمح مما أدى ( تكديس ) الشعب بتلك الصورة أمام كل المخابز منذ ( الصباحات ) واناء الليل وأطراف النهار وبعدها يحدث إنعدام الرغيف أو وجوده بالأسعار المخيفة والمحزن أن التاريخ يقول ان السودان هو ( سلة غذاء العالم ) ولكن في وقتنا الحاضر أن السودان يستورد القمح من الخارج وفيه مصانع الدقيق. واشهرها ( سيقا ) و( سين ) والغريب يحدث الاستيراد من الخارج والسودان هو منطقة الزراعة ولماذا لا يزرع السودان ( بجلالة قدره ) القمح في أراضيه الواسعة وبالتكنولوجيا مثل ما يفعله رجل الاستثمار السعودي ( الراجحي ) في أراضي الشمالية وهو الذي يزرع ويصدر اجود انواع القمح للخارج وبكميات هائله؟!!
من المحزن العميق الذي حصل لأهل السودان ان الراجحي قد اشتري. أراضي الشمالية بالسودان باثمان بخسه وربما لسنوات طويلة وكان الدفع بمنطق ( جنون الدولارات ) وتستلم أذناب الحكومة وتتم التوقيعات المزورة ويضيع السودان واراضيه في غمضة عين ولك الله يا سودان العزة والكرامة في عهد الثورة المجيدة !!
يا حكومات السودان أن تصدير الراجحي لقمح السودان الذي يزرع فيه إلى الخارج ليس فيه غير العيب والخذلان ولكن ما الذي يمنع السودان إستخدامه بالداخل؟!!
المؤلم إن الراجحي علي علم من فداحة الخبز وتداعيات الموقف وعدم وجود القمح في السودان وان اسعاره ترتفع وتشتعل نارا وبالتالي تزيد أسعار الخبز ( الرغيف ) وفي الحال يصل سعر الرغيفة الواحدة إلى رقم خيالي ولا يتحمله ابسط الناس وكما أن بعض المخابز اصبحت تصنع الرغيفه في حجم صغير مثل حبوب ( البنادول ) وتسمي ( رغيفه بنادول ) وكانت ازمة الرغيف كارثه !!
يا ناس الإقتصاد في السودان وخاصة من يعملون في الحكومة اما كان ممكنا أن تشارك. الحكومه مع الراجحي في زراعة القمح بالشمالية وتصبح المشاركة ( النص بالنص ) أو أي نظم أخرى او نسبة مع قيمة الشراء والبيع والسودان هنا صاحب الارض غير المزروعه ؟!!
بالطبع تمت العملية الظالمة بين الحكومة والراجحي ولم تسقط أيقونة الفساد والتقاسم المريب !!
بالمناسبة ( دي ) قد سمعنا أن الراجحي قد دفع 50 مليون دولار علي تلك المساحة الواسعة في طولها وعرضها. وقالوا بالمنطق الإقتصادي انها تستحق 500 مليون دولار بدلا عن ابخس الأسعار والاثمان والتي وضعت في الجيوب. وليس وزارة المالية وانتهي الامر !!
يا أهل السودان الشرفاء كنا نسأل الله أن يتغير الحال بعد ثورة ديسمبر 2018م المجيدة وكان علي الحكومة الانتقالية الأولى مراجعة كل الاتفاقات مع الشركات والدول الخارجية وافراد الإستثمار في كل المجالات الزراعية والمعادن والذهب والنفط ومافي مناطق البحر الاحمر وشرق السودان وميناء ابوعمامة وأن تتوقف الاتفاقيات التي أبرمت ويكفي ما نسمعه عن ولاية نهر النيل عن أطنان الذهب التي تسرق وتحمل بالطائرات يوميا وهنالك مناطق أخرى وما خفي اخطر !!
اما ماحدث عن الأعلاف وتسمين العجول بالشمالية فلابد أن يعرف شعب السودان ما قامت به دولة الامارات واستطاعت أن تصل إلى اكتفاء ذاتي للغذاء بمشروع واحد في شمال السودان ونفذته شركة تسمي ( امطار الامارات ) واستطاعت حكومة الامارات في عام 2011م التوقيع والشراء لهذا المشروع ونجحت الشركة تحويل كثبان الرمال إلى حقول خضراء واستطاعت الشركة الإستفادة من الحوض النوبي وهو من أكبر خزانات المياه وقامت الشركة انشاء الابار و2000 من مزارع الأعلاف وبالتخطيط والدراسة قام مشروع ( المطر المصطنع ) بعد حفر 300 متر تحت الارض للري !!
في تطوير الإنتاج استطاعت شركة أمطار الإمارات في عام 2014م إنتاج الأعلاف وتصدير 500 طن شهريا وبعدها استطاعت تصدير 20000طن شهريا إلى الخارج وكان النجاح في اراضي السودان !!
قامت مزرعة تسمين العجول المتوفرة جدا في السودان استطاعت الشركة تصدير العجول وبلغت 20000 شهريا إلى اوروبا والدول المجاورة !!
استطاعت دولة الامارات الاستفادة من اراضي شمال السودان والي انتاج وتصدير الأعلاف والعجول السمينة إلى الخارج وكان الشعب في السودان. يكتوي بنار الفساد وكانت مشاكل الدقيق والرغيف واللحوم !!
اخيرا يا حكومة السودان عقب ثورة ديسمبر 2018م المجيدة وبعد ( خراب سوبا ) هل من الصعب أن تفعل مثل ما فعلته ( امطار الامارات ) وما نفذه رجل الأعمال ( الراجحي ) ؟!!!








