رأي

طارق عثمان يكتب …ما لا تعرفه عن كمبو طيبة 

ما لا تعرفه عن كمبو طيبة

بقلم – طارق عثمان

كمبو خمسة أو كمبو طيبة يبعد عن مدينة أم القرى حوالي سبعة كلم، يسكنه ما يقارب الستة آلاف نسمة من قبائل سودانية مختلفة جاءت بهم ظروف العمل مع بداية قيام مشروع حيث تم إنشاء الكمبو في العام ١٩٨١ عقب قيام مشروع الرهد العظيم بعامين، يحترف سكان الكمبو حاليا الزراعة كحرفة رئيسية إذ يتملك سكان كمبو طيبة حوالي ١٠٠٠ حواشة، بجانب العمل على تربية المواشي.

مع مرور السنوات وتحسن الأوضاع الاقتصادية لسكان الكمبو تحول قرية مكتملة الخدمات من محطة مياه وكهرباء وغير ذلك، إذ تم تخطيط الكمبو ومن ثم تم ربطه بشبكة الكهرباء في العام ٢٠١٨، ويتمتع سكان الكمبو بكافة حقوق المواطنة، ولهم تداخلات وتعايش مع سكان الكنابي والقرى القريبة وذلك بحسب إفادات السكان.

الواضح لي من خلال زيارتي للكمبو والونسة و(الدردشة) مع شرائح مختلفة من السكان هناك أن جهات سياسية حاولت الاستثمار في الأحداث التي جرت في الكمبو يوم الجمعة العاشر من يناير الجاري، بغرض تحقيق مكاسب وأجندة خاصة بتلك الجهات، وذلك من خلال تصوير ما حدث بانه استهدافا ممنهجا للكنابي أو لهذا الكمبو بالتحديد، لا سيما وأن تلك الجهات وجدت ضالتها في التراكمات والتجاوزات التي حدثت خلال أشهر سيطرة قوات الدعم السريع المتمردة على المنطقة واستقطاب مجموعة من شباب الكنابي إلى صفوفها مع تغذيتهم بخطابات الكراهية ضد بعض جيرانهم، وترسيخ الشعور بالظلم، والاستهداف.

وأعتقد أن القوات المسلحة ممثلة في قيادة الفرقة الثانية وقيادة سيطرة الفاو تعاملت بالحكمة اللازمة مع الاحداث في المنطقة ما حد من تمددها لا سيما وأن هناك مظالم كبيرة حدثت في فترة سيطرة القوات المتمردة على المنطقة، فالتعامل الحكيم والسريع من قبل قيادة سيطرة الفاو بتعزيز تواجد القوات المسلحة في المنطقة تحت قيادة ضابط برتبة رفيعة وهو العقيد الركن عبد الملك الذي لا يزال مرتبطا بقواته بالكمبو، أعاد الطمأنينة ليس لسكان الكمبو فقط وإنما لكل القرى المحيطة، خاصة المنطقة خارجة لتوها من حصار القوات المتمردة.

وبأداء القسم للجنة التحقيق التي شكلها رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، تكون القضية قد اتخذت مسارها القانوني الذي يحدد من هي الجهة المعتدية، ولكن ما حدث يجب أن يكون جرس انذار للجيش والقوات المساندة له بأنه وحتى الأخطاء الفردية في مثل هكذا ظروف يمكن أن تمثل بيئة جاذبة للاستثمار الخبيث، فلا تسمحوا لمثل تلك التجاوزات، مهما كانت الدوافع، فأنتم تمثلون الدولة ولأصحاب المرارات جراء انتهاكات المتمردين والمتعاونين معهم اقول لا تأخذوا القانون بأيديكم فأجهزة الدولة هي المعنية بإنفاذ القانون.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى