رأي

بشرى بشير : يكتب: من الهامش… لقاء والي سنار بالصحفيين: مبادرة إعلامية أم سلاحٌ لقتل الشائعات؟

 

من الهامش

 

بشرى بشير : يكتب: من الهامش… لقاء والي سنار بالصحفيين: مبادرة إعلامية أم سلاحٌ لقتل الشائعات؟

 

أخبرني مصدر موثوق أن لقاء والي سنار، اللواء ركن محمد الزبير حسن السيد، مع ممثلي وسائل الإعلام — المقروءة والمسموعة والمرئية، وحتى الإعلام الرقمي والمواطن الصحفي — أثار صدى واسعًا. اللقاء لم يكن مجرد تبادل كلمات، بل حمل رسالة واضحة: مكافحة الشائعات مسؤولية جماعية لا تُترك للمجالس والهمسات.

 

راجت في أعقاب اللقاء أحاديث في أوساط النساء بمدينة سنجة، تفيد بأن الوالي حضر ومعه الخلية الأمنية، وأعلن سياسة صارمة تجاه ناقلي الشائعات، شملت اعتقالهم ومحاكمتهم، بل وخصّص حوافز لمن يُبلّغ عنهم. وبدورها أكدت مصادر تعليمية في المدينة أن أجهزة الولاية اتخذت إجراءات فعلية لردع نشر الشائعات.

 

النتيجة الإيجابية لهذا اللقاء أن الرسالة وصلت: الأمن خط أحمر، ولا تهاون مع من يهدّد السلم المجتمعي. الوالي أوضح أن الولاية آمنة، وأن ما حصل من نزوح في السابق لن يتكرر، وأن الأولوية الآن للتعبئة والدفاع وتأمين الموارد الضرورية، حتى لو أدى ذلك لتأجيل بعض مشاريع التنمية مؤقتًا.

 

من أهم مخرجات اللقاء الاتفاق على تشكيل «غرفة إعلامية لمعركة الكرامة» في ولاية سنار، مهمتها مواجهة دعايات الميليشيا وكبح شائعة قبل أن تتفاقم، وتحفيز المواطنين على الاستنفار للدفاع عن دينهم وأرضهم.

 

لكن الرسالة الأشد حضورًا كانت بأن المرحلة لا تحتمل تردّدًا: إما نصراً أو شهادة. ندعو القوات النظامية والمقاومة الشعبية للعمل منسجمين، وتوفير السلاح للمؤهلين، وقواعد واضحة لردع أي تهديد مستقبلي. فولاية سنار — بتاريخها وترابها — ليست ساحة سهلة للميليشيا. علينا أن نكون جاهزين، منظمين ومتحدين.

 

ولنا عودة.

 

٠١٢٣٩٩٨٩١١

Bushraelbushra662@gmail.com

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى