الفاشر صرخة صمود: قاهرة المعز تحتضن نداء السودان.. ونخب وطنية تؤكد: الفاشر مقبرة المليشيا والنصر آت لا محالة

الفاشر صرخة صمود: قاهرة المعز تحتضن نداء السودان.. ونخب وطنية تؤكد: الفاشر مقبرة المليشيا والنصر آت لا محالة
في قلب “قاهرة المعز” مدينة التي لا تنام، وعبر بوابة مركز إسبيشل للاستشارات والتدريب والتنمية البشرية، ارتفعت صرخة الفاشر المدوية، لتشق سكون الغربة وتخترق الأسماع، تحت شعار “الفاشر: صرخة صمود”، لم تكن الأمسية الوطنية التي نظمتها الإعلامية ندى يونس (برعاية الأستاذ محمد مختار، مدير المركز) مجرد لقاء، بل كانت تجسيداً حياً لنداء السودان الجريح، اختلطت مشاعر الحزن بالفخر، حيث التأم شمل نخبة من رموز الجالية السودانية والمجتمع المصري والقيادات الفكرية والإعلامية، يتقدمهم الفريق إبراهيم الماظ (مستشار حركة العدل والمساواة)، والدكتورة أحلام مهدي، والدكتور عمار زكريا، والدكتور حسن رجائي، والأستاذ مدثر فضل، ليشهدوا معاً على إرادة مدينةٍ رفضت السقوط، محولين قاعة المؤتمرات إلى منبر للبطولة السودانية التي كتبت بالدم وتضحيات وبعظينة لا تلين.
في رسالة قوية تتجاوز الحدود وتؤكد وحدة المصير، لإعادة تسليط الضوء على الملحمة التاريخية التي سطرها سكان مدينة الفاشر في وجه الحصار الدامي والعدوان الممنهج من مليشيا الدعم السريع، الذي دام لأكثر من 500 يوم، مخلفاً آلاف الضحايا وجرائم ضد الإنسانية.
في مستهل الأمسية، التي قدمها كوكبة من الإعلاميين، أكدت الإعلامية ندى يونس أن الهدف ليس مجرد عرض المعاناة، بل لتوصيل صرخة أهل الفاشر وتعزيز الوعي العالمي ببطولاتها، والمطالبة بتحرير كل أراضي السودان من قبضة المليشيات، مشددة على أن صمود الفاشر يمثل إلهاماً لكل السودانيين، وتخلل الأمسية عروض فنية ومسرحية صامتة ومقاطع مصورة وثقت فظائع المليشيا.
قيادات وطنية: الفاشر ستتحرر.. وهي مقبرة المليشيا
في أبرز تصريحات الأمسية، وجه الفريق إبراهيم الماظ نداءً وطنياً مؤكداً أن “الفاشر ستتحرر قريباً، وأن السودان لن يحكمه مليشيا، والذين أرادوا تقسيم السودان بسقوط الفاشر ستكون هذه المدينة مقبرتهم”، ودعا الماظ الشباب السوداني إلى الاستنفار والعودة للوقوف بجانب إخوتهم وتحرير البلاد، مؤكداً قرب ساعة النصر.
ومن جانبه أكد الأستاذ مدثر فضل موسى، أحد قيادات الفاشر، أن ما يجري ليس مجرد حرب، بل محاولة لطمس هوية السودان بالكامل، عبر تشريد شعبه والتغير الديمغرافي، والفاشر لم تمت، بل تنزف لتعيد ميلاد السودان من رمادها”، مشيراً إلى أن هذه المدينة العريقة سبق لها أن تصدت لعديد من المؤامرات الدولية، آخرها كانت 1952م صدت تقسيم البلاد وحرق العلم الإنجليزي، بأكبر ثورة شعبية.
وفي سياق متصل تناول الدكتور عمار زكريا، رئيس تحرير صحيفة المقرن، أبعاد الحرب في السودان من الجانب القانوني، موضحاً أنها تجاوزت الحدود الجغرافية لتصبح “حرباً دولية بالوكالة على السودان”، مستشهداً بتورط أكثر من 18 دولة في تمويل وتسليح المليشيات، ومشدداً على أن التوثيق الإعلامي والحقوقي للجرائم هو واجب وطني وأخلاقي.
فيما سلطت الدكتورة أحلام مهدي، سفيرة الانسانية، الضوء على البعد الإنساني، مشيرة إلى الحصار الخانق والقتل الممنهج الذي تعرض له المدنيون، مؤكدة على ضرورة التوثيق لضمان مساءلة مرتكبي الانتهاكات أمام القانون الدولي، واوصت بالتكاتف والحب وهي المخرج الوحيد لضمان الاستقرار في البلاد وقطع الطريق لاي شخص يحاول أن يفرق هذا الشعب العظيم.
وعلى صعيد متصل قدم الدكتور حسن رجائي، مدير البورد الأمريكي بمصر، دعماً معنوياً للمبادرات، معبراً عن حزنه العميق لما يشاهده من جرائم، ومؤكداً أن تكريم المنظمين بلقب “سفراء الإنسانية” يأتي تقديراً لجهودهم في فضح الجرائم الإنسانية.
مبادرات إنسانية من أجل الفاشر
اختتام الأمسية بمداخلات وكلمات من الحضور، بجانب تكريماً خاصاً لمركز إسبيشل، والإعلامية ندى يونس، والفريق إبراهيم الماظ، وعدد من الصحفيين، بشهادة “سفراء الإنسانية” من البورد الأمريكي بمصر، كما تم الإعلان عن مبادرات عملية، من ضمنها قبول أطفال الوافدين من الفاشر مجاناً في مدارس السودانية في مصر، وتأسيس منظمة “الفاشر صرخة صمود” لدعم المتضررين إغاثياً وحقوقياً.
وأسدل الستار بنداء وطني يدعو إلى تحويل صرخة الفاشر إلى فعل وطني شامل، مؤكدة أن إرادة الشعب ستظل أقوى من أي حصار أو عدوان.








