اخبار

صلح تاريخي يعيد اللحمة الاجتماعية بين قريتي طيبة اللحويين وخليل المحطة بمحلية سنجة

 

صلح تاريخي يعيد اللحمة الاجتماعية بين قريتي طيبة اللحويين وخليل المحطة بمحلية سنجة

 

سنجة / بشرى بشير

في خطوة مهمة لرتق النسيج الاجتماعي بمحلية سنجة، واصلت اللجنة الأمنية بالمحلية جهودها في تحقيق المصالحات بين المجتمعات المتجاورة، حيث تم إبرام صلح بين قريتي طيبة اللحويين و خليل المحطة عبر لجنة المصالحات بوحدة أم شوكة الإدارية.

 

وأكد المدير التنفيذي لمحلية سنجة ورئيس اللجنة الأمنية، ناصر عبدالله ناصر، أن تعزيز التعايش السلمي ومعالجة ما تمزق من نسيج اجتماعي بسبب اعتداءات مليشيا الدعم السريع يُعدان من أولويات المحلية. وأثنى على مجتمعات وحدة أم شوكة الإدارية لحرصهم على تماسك المجتمع، كما أشاد بجهود لجنة المصالحات التي نجحت في تقريب وجهات النظر حتى الوصول لهذا الاتفاق. ودعا ناصر المواطنين إلى الانخراط في صفوف المقاومة الشعبية والاستعداد للدفاع عن الوطن.

 

من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لوحدة أم شوكة الإدارية، د. محمد عبودي، أن هناك حراكاً واسعاً لإعادة ترميم النسيج الاجتماعي، مشيراً إلى أن المنطقة كانت تنعم بترابط قوي قبل الحرب، لكن دخول المليشيا أثّر سلباً على هذا التماسك. وبارك عبودي اتفاق الصلح، مؤكداً متابعة الوحدة لقضايا المنطقة وخدماتها، مثمناً دور منطقة النورانية في استضافة مراسم الصلح.

 

أما رئيس المقاومة الشعبية بمحلية سنجة، اللواء ركن م. الجزولي محمد الجزولي، فأكد أن مسيرة المقاومة الشعبية مستمرة دعماً للقوات المسلحة حتى القضاء على مليشيا الدعم السريع، مشيراً إلى أن تعزيز النسيج الاجتماعي جزء أساسي من مهام المقاومة.

 

وأكد رئيس لجنة المصالحات بوحدة أم شوكة الإدارية، العمدة سليمان بابكر يعقوب، استمرار اللجنة في تنفيذ المزيد من المصالحات لدعم التعايش السلمي بين قرى المنطقة، مشيراً إلى أن المنطقة عاشت عقوداً من الأمن والتعايش.

 

ورحّب العمدة يعقوب أحمد بالحضور في منطقة النورانية، مؤكداً أن اللجنة نجحت حتى الآن في عقد خمسة مصالحات بين قرى المنطقة، وستواصل مراقبة جميع الاتفاقات لضمان استمراريتها.

 

من جهته، أوضح ممثل قرية خليل المحطة، الشيخ محمد أبكر داؤود، أن التعايش السلمي ضرورة ملحة، مؤكداً أن ما يربطهم بأهالي طيبة اللحويين أكبر من أي خلاف.

 

كما أشاد ممثل قرية طيبة اللحويين، على محمد آدم، بجهود لجنة المصالحات، مؤكداً أن “الصلح خير”، وأن القريتين تربطهما علاقة وثيقة من خلال الخدمات المشتركة مثل المدارس وموارد المياه والزراعة والرعي، مشيراً إلى أن هذا الصلح يُعد تصافياً خالصاً لوجه الله بتجاوز مرارات الحرب التي خلفتها المليشيا المتمردة.

 

وقد قدم الأستاذ أشرف معاذ عمر أبرز ملامح وثيقة الصلح التي شملت مبادئ التصالح والتصافي ونبذ القبلية والجهوية، والتأكيد على أن يُحاسَب المخطئ فردياً دون تحميل المجتمع مسؤولية خطئه، إضافة إلى تعزيز تبادل المنافع والخدمات بين المنطقتين خاصة في مجالات التعليم وموارد المياه.

 

وشهد الصلح حضوراً واسعاً من اللجنة الأمنية بمحلية سنجة، وعمدة اللحويين العمدة علي حشاش، وأمير البرقو بسنار بشير يعقوب، وأمير الكواهلة بالمنطقة وعضو لجنة المصالحات بالولاية محمد توم عبدالنبي، إلى جانب جمع غفير من مواطني القرى.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى