حوار/ المدير التنفيذي للتأمين الصحي – فرع ولاية سنار يكشف عن خطط التأمين الصحى بالولاية

المدير التنفيذي للتأمين الصحي – فرع ولاية سنار: حجم الدمار الذي أحدثته مليشيا الدعم السريع بمؤسسات التأمين الصحي بسنار بلغ ٣١,٧٤٦,٠٠٠,٠٠٠ جنيه.
أدخلنا (١,٤٠١,٢٠٥) مشتركين تحت مظلة التأمين الصحي بنسبة ٧٩.٦٣٪ من سكان الولاية.
تخطّينا مرحلة التشغيل وبدأنا مرحلة التعافي للمؤسسات الصحية.
لدينا شراكة قوية مع وزارة الصحة أسهمت في تعافي النظام الصحي.
حاوره: بشرى بشير

تُعد ولاية سنار رائدة التأمين الصحي في السودان؛ فهي نقطة انطلاق التأمين الصحي بالبلاد، وقد شهدت الولاية طفرة ملحوظة في الخدمات سواء عبر شراء الخدمة أو من خلال منافذ تقديم الخدمة المباشرة. وفي فترة الحرب ودخول المليشيا المتمردة إلى ولاية سنار حدث تخريب ممنهج لمؤسسات التأمين الصحي، ونهب للأجهزة والمعدات، مما كاد يؤدي إلى انعدام الخدمة. إلا أنّ الإدارة التنفيذية للتأمين الصحي بالولاية شرعت فور التحرير في تقييم الوضع وإعادة تشغيل المؤسسات الصحية وتنفيذ العديد من الأيام العلاجية.
وللوقوف على ما تم، التقينا المدير التنفيذي للتأمين الصحي – فرع سنار، د. أحمد علي الحسين، الذي استقبلنا بترحاب وأجاب عن تساؤلاتنا.
فإلى الحوار:

نبدأ بتحيتك والتأمين الصحي بولاية سنار يستعيد عافيته تدريجياً… حدّثنا عن حجم الدمار الذي أحدثته المليشيا بمؤسسات التأمين الصحي؟
أهلاً بكم، ونثمّن متابعتكم لهموم المواطن. مليشيا الدعم السريع عند دخولها ولاية سنار أحدثت تخريباً ممنهجاً؛ إذ بلغت قيمة المفقودات وحجم الدمار ٣١,٧٤٦,٠٠٠,٠٠٠ جنيه، شملت المباني والمركبات (عربات – مواتر – تكاتك)، والحواسيب والأثاثات، والأجهزة الطبية، والصيدليات، ومخازن الأدوية. وهذا يؤكد أنّ التخريب كان منظماً ومقصوداً.
بعد تحرير الولاية، ما الخطة التي عملتم بها لاستعادة الخدمة للمواطن؟
بعد التحرير مباشرة عدنا إلى الولاية خلال الأيام الأولى، وفعلنا الشراكات مع وزارة الصحة – الشريك الأول في النظام الصحي – بجانب الشراكات مع المنظمات. وبدأنا تنفيذ خطة طوارئ لمدة 100 يوم ترتكز على تفعيل الشراكات وفق الضوابط الإدارية والمالية للصندوق القومي للتأمين الصحي. كما شكّلنا غرفة طوارئ للعام 2025، وكان التأمين الصحي فاعلاً في الاستجابة للوضع الصحي بالولاية.

كثيرون يتساءلون عن نسبة التغطية وعدد المؤمن عليهم… ماذا تقول؟
عدد المؤمن عليهم حتى نهاية أكتوبر 2025 بلغ (١,٤٠١,٢٠٥) مشتركين بنسبة ٧٩.٦٣٪ من سكان الولاية. ومنهم ١٧,٣٢٣ مشتركاً عبر اتفاقية مع ديوان الزكاة، و٢٢٧,٢٧٠ عبر الدعم الاجتماعي من وزارة المالية الاتحادية. هذه النسبة الكبيرة تتطلب توسعة مواعين تقديم الخدمة، سواء عبر شراء الخدمة من وزارة الصحة وغيرها، أو زيادة المنافذ المباشرة لتغطية هذا العدد.
هل لديكم تواصل مباشر مع المشتركين؟
نعم، لدينا تواصل مستمر عبر صناديق الشكاوى في مؤسسات تقديم الخدمة، وعبر أرقام مركز خدمات المشتركين:
٠٩٠٠٩٥٩٢٥٦٧ – ٠٩٠٠٩٥٩٢٥٦
ومن خلالها نستمع لآراء المشتركين وملاحظاتهم لتحسين الخدمة.
بعد استقرار الولاية، كثير من المؤمن عليهم انتهت صلاحية بطاقاتهم. ما خطتكم لتجديدها؟
في بداية التحرير، ونظراً للظروف، قدمنا الخدمة حتى لمن انتهت صلاحية بطاقاتهم. والآن بدأنا تجديد البطاقات عبر مراكز ثابتة في رئاسة الفروع، إضافةً إلى حملات متجولة للمناطق البعيدة مثل: جبل مويا – أم درمان فلاتة – أم شوكة – سيرو. والحملات ما زالت مستمرة.
بالعودة لمؤسسات تقديم الخدمة… كيف استعدتم تقديم الخدمة رغم التحديات؟
كما ذكرتُ، واجهنا تحديات كبيرة، إذ كانت المستشفيات والمراكز الصحية خالية من الأجهزة بعد تعرضها للتخريب. وبالتعاون مع وزارة الصحة والشركاء نفذنا أكثر من ١٣٠ يوماً علاجياً، واستطعنا تشغيل عدد كبير من المرافق. كما كوّنا لجنة مشتركة لإعادة إدخال خدمة التأمين الصحي عبر نظام شراء الخدمة.
أدخلنا الخدمة في ٣٠ مستشفى من أصل ٤١، وتمت استعادة الخدمة في ٦٦ مرفقاً صحياً من أصل ١٠٩، والعمل جارٍ لإكمال البقية.
ما أبرز ما قدمتموه لمعركة الكرامة؟
قدمنا العديد من المساهمات، منها علاج جرحى ومصابي معركة الكرامة ونقلهم، ودعم متحرك تحرير مدني والخرطوم بقافلة طبية تجاوزت قيمتها ١٠٠ مليون جنيه، إضافةً لتوفير الأشعة التشخيصية لمستشفى الكرامة. فمعركة الكرامة هي معركة الوطن كله.
ما أبرز التحديات الحالية في تقديم الخدمة؟
من أبرز التحديات:
– هجرة الكوادر ونزوح العاملين.
– تدمير مباني مؤسسات الخدمة في عدد من المحليات.
– نهب الإمداد الدوائي والأجهزة والمعدات الطبية والأثاثات.
ورغم ذلك تخطّينا مرحلة التشغيل ودخلنا مرحلة التعافي التي تحتاج مزيداً من الجهد.
هل لديكم رؤية مستقبلية لتطوير الخدمة؟
نعم، خطتنا المستقبلية تشمل:
– إنشاء مستشفى للعيون.
– إنشاء معمل مرجعي بسنجة وسنار.
– إنشاء صيدليات مركزية في سنجة وسنار.
وسنعمل على تحسين الخدمة بجودة عالية، ولدينا قسم جودة يتابع المعايير أولاً بأول.
ما رسالتك للمؤمن عليهم؟
نقول لهم إننا نعمل على توفير الخدمة رغم التحديات. وفكرة التأمين الصحي قائمة على التكافل، وكما انطلق التأمين الصحي من سنار، ستكون انطلاقة الجودة أيضاً من سنار.
كلمة أخيرة؟
نشكر لكم هذه الزيارة، ونؤكد أننا سنظل جنوداً لخدمة الوطن والمواطن.









