محمد غبوش يكتب : مداد و أوراق .. شال النوّار .. بفضل الإنتظار.. وأهدانا أجمل الأشعار ??

مداد وأوراق
محمد غبوش يكتب : شال النوّار .. بفضل الإنتظار.. وأهدانا أجمل الأشعار ??
يقولون أن أعذب الشعر (أكذبه).. وأن جمال الحروف ينبع من عمق (التخيل) في نظمها لتخرج (قصيدة) تنتزع الدهشة من الدواخل..
لكن..
قصيدة شال النوار ظلل بيتنا من بهجة وعدك وما جيتنا.. التي صاغها بالكلمات المبدع المرهف إسحاق الحلنقي.. ودوزنها لحناً وطرباً امير العود والنغم محمد الأمين.. (نسفت) إبداعاً تلك المقولة.. وأكدت بياناً بالروعة (أن أعذب الشعر أصدقه)..
#مناسبة القصيدة التي (تحكرت) في قلوبنا لسنوات طوال.. و(حلقت) بنا في عوالم من الطرب الأصيل.. كما سمعتها من لسان مبدعنا (الحلنقي) كانت غير مرتب لها..
زيارة (تفقدية عادية) من المبدع حلنقي لمنزل مبدع آخر هو (ود الأمين) للمجاملة.. وتفقد الأحوال.. بعد علة مرضية..
ولكن طالما أن أطراف تلك الزيارة بكل ماعهدناه منهما من إبداع.. فكان ولابد.. وحتماً.. أن تكون حصيلتها غاية من الإمتاع..
حلنقي يقول : بعد أن أطمأنيت على محمد الأمين هممت بالمغادرة.. وإستأذنت في الخروج.. لعلي ألحق بموعد آخر كان ينتظرني بإتحاد الفنانين..
#هنا طلب مني مضيفي محمد الأمين الإنتظار معه قليلاً.. فهو يترقب ضيوف (أعزاء عليه).. ولنا أن نضع تحت أعزاء هذه أكثر من خط.. فوقتها كان مبدعنا وكرواننا محمد الأمين لسه (خاطب) جديد.. وينتظر قدوم وفد زائر به تلك الخطيبة لزيارته.. ويريد أن يعرف الحلنقي بهم..
المهم.. إستجاب حلنقينا عن طيب خاطر.. فمثله نادر.. لم يتعود إلا (جبر الخواطر).. وإنتظر لفترة طويلة قدوم الزائرين..
ومرت الدقائق.. وتحولت لساعات.. دون أن يأتي المُنتظرون.. وهنا طلب محمد الأمين من صديقه حلنقي أن (يستلف) حاله ولسانه.. وأن (يتسربل) مشاعره وما يحس به.. ويكتب (عتاباً) أنيقاً لهذا الوفد.. يجسد هذا الموقف..
المهم بعد شد وجذب.. قبل الحلنقي.. ونحمد المولى كثيراً على قبوله ذلك.. وأخذ ورقة وقلماً وبدأ (يقطر ندى) الحروف.. و(يستمطر) المشاعر.. لتنهمر علينا..
شال النوار ظلل بيتنا.. من بهجة وعدك وما جيتنا..
مرت لحظات.. وكمان ساعات.. وفضلنا وحاتك منتظرين..
#لو وشوش صوت الريح في الباب..
يسبقنا الشوق قبل العينين..
القصيدة بكل جمالها.. وروعتها لم تستغرق (ولادتها).. أكثر من ساعة.. وساعة أخرى لتلحينها.. لترفد مكتبة الغناء السودانية بواحدة من أهم الإضافات (كلمة) و(لحناً)..
أغنية (جزيرة) .. كونها يحاصرها الإبداع من كل ناحية.. تجمع بين (اللطافة.. والقيافة.. والنغم الحسن)..
ألا رحم الله المبدع محمد الأمين.. وحفظ لنا المرهف حلنقي بكامل الصحة والعافية.. ورحم زمن الفن الجميل الصادق.. النابع من قلوب مزهرة.. ووجدان ناصع البياض.. وأراحنا من (غثاء السيل) الذي (يحاوطنا) حالياً.. إحاطة السوار بالمعصم.. ويطلقون عليه لقب (غناء وفن).. وحقيقته (غثاء وفتن).
مداد خاص..!
لثمرة الفؤاد.. ونبض الروح.. الى غاليتي (ايتن) في عيد ميلادها.. أقول : شال النوار ظلّل بيتنا.. من بهجة (حضورك) .. و(يوم جيتينا).








