اخبار

عبر صحيفة وإذاعة المهجر الدولية بواشنطن كتلة الإرادة الوطنية تصدر بيانا بشأن بيان الرباعية حول السودان

تابعت كتلة الإرادة الوطنية البيان الصادر عن وزراء خارجية الدول الرباعية، بشأن الوضع في السودان. وفي الوقت الذي نثمّن فيه كل جهد يهدف إلى إنهاء الحرب ومعاناة شعبنا، فإننا نؤكد على ما يلي:
1. السيادة الوطنية خط أحمر: السودان ليس تحت وصاية، ولا يحق لأي طرف خارجي أن يحدد مستقبله السياسي أو شكل نظامه. إن القرار السياسي يجب أن يظل حصراً بيد الشعب السوداني عبر استفتاء حر أو عملية وطنية شاملة مستقلة عن الضغوط الخارجية.
2. نرفض بشكل قاطع أي مساواة بين القوات المسلحة السودانية، باعتبارها المؤسسة الوطنية الشرعية، وبين المليشيا المتمردة التي ارتكبت جرائم بشعة بحق المدنيين. إن هذه المساواة تمثل تشويهاً للواقع وتغليباً لمنطق القوة خارج إطار الدولة.
3. الانتهاكات في الخرطوم والجزيرة وكردفان ومناطق أخرى وما ارتكبته المليشيا في هذه المناطق من أعمال قتل على أساس عرقي، وتصفية جماعية، وانتهاكات وجرائم بشعة ونهب وحرق وتدمير للبنية التحتية، وتشريد واسع للسكان، يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية موثقة ومعلومة. السكوت عن هذه الجرائم لا يعني سوى التواطؤ أو التماهي معها.
4. مسؤولية نحمل المجتمع الدولي مسؤلية غضّ الطرف عن هذه الانتهاكات، وعن مد المليشيا بالسلاح والمرتزقة، وعدم تعريف ما يجري في السودان بشكل واضح وصريح، يمثل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي ومؤسساته. وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية في وقف هذه الأعمال الإجرامية فوراً، ومحاسبة مرتكبيها، وضمان حماية المدنيين.
5. نؤكد أنه لن يتحقق السلام المستدام إلا بإنهاء جرائم المليشيا ونزع سلاحها ووقف دعمها، مع محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ثم إطلاق عملية سياسية وطنية شاملة يقودها السودانيون وحدهم، بعيداً عن أي إملاءات أو وصاية خارجية.
، هذا و تؤكد كتلة الإرادة الوطنية أن السودانيين قادرون بإرادتهم الحرة على صنع مستقبلهم بأنفسهم، وأننا ماضون مع قوى الوطن الحية نحو بناء دولة مستقلة، ذات سيادة وكرامة، تقوم على العدالة والسلام والديمقراطية، بعيداً عن التبعية والتدخلات الأجنبية.
إن شعب السودان بتاريخ حضاراته العريقة الممتدة منذ كوش ومروي، وبعطائه الثقافي والفكري والإنساني، وبنضالاته المتواصلة من أجل الحرية والكرامة، لن يقبل أن يُملى عليه مستقبله. فقد كان السودانيون عبر التاريخ جزءاً فاعلاً في محيطهم العربي والأفريقي والإقليمي، وأسهموا في حركات التحرر وفي نهضة المنطقة. واليوم، إذ نستحضر تضحيات شهداء ثورة ديسمبر المجيدة الذين كتبوا بدمائهم صفحة جديدة في تاريخ السودان، فإننا نؤكد أن تلك الثورة ستظل شعلة تهدي شعبنا في مسيرته نحو دولة مدنية ديمقراطية عادلة، تستعيد مكانتها الطبيعية بين الأمم.

دحسام الدين كركساوي
رئيس كتلة الإرادة الوطنية
13 سبتمبر 2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى