رأي

ريما عبد اللطيف الطاهر تور كبير تكتب :العلاقة بين الرجل والمرأة: من السفاح إلى المعنى

لم يأتِ القرآن ليشرع العلاقة بين الرجل والمرأة بوصفها غريزةً عارية،
ولا صفقةً عابرة،
ولا امتلاكاً لطرفٍ على حساب الآخر.
حين قال:
﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصِنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ﴾
كان يضع فاصلاً أخلاقياً حاسماً
بين علاقة تقوم على المعنى
وأخرى تقوم على الاستهلاك.
الأجر هنا ليس مالاً فقط،
بل اعترافٌ بقيمة المرأة كذاتٍ كاملة،
وشراكة قائمة على المسؤولية،
لا على النزوة.
و”غير مسافحات” لا تعني فقط نفي الفعل الجسدي خارج الإطار المشروع،
بل نفي كل علاقة
تُفرغ المرأة من إنسانيتها،
وتختزلها في لحظة،
أو رغبة،
أو جسد.
السفاح ليس فعلاً جسدياً فحسب،
بل موقفاً أخلاقياً،
حين يُستباح القلب دون عهد،
وتُستنزف المشاعر دون التزام،
وتُمنح الوعود دون نية بوفائها.
في هذا المعنى،
العلاقة السوية بين الرجل والمرأة
هي علاقة إحصان:
إحصان للكرامة،
للمشاعر،
للجسد،
وللنية.
الرجل في التصور القرآني
ليس صيّاداً،
ولا المرأة غنيمة.
بل طرفان في عقد أخلاقي
قوامه المعروف،
لا الغلبة،
والشراكة،
لا الهيمنة.
وحين يغيب هذا المعنى،
تتحول العلاقات الحديثة
مهما تزيّنت بمسميات الحرية
إلى أشكال جديدة من السفاح المقنّع،
حيث يُؤخذ الكثير
ويُعطى القليل،
أو لا يُعطى شيء.
إن إعادة قراءة هذه الآية اليوم
ليست عودة إلى الوراء،
بل محاولة لإنقاذ العلاقة
من التفاهة،
ومن العنف العاطفي،
ومن تحويل الحب إلى تجربة استهلاكية سريعة.
فالعلاقة التي لا تقوم على “المعروف”
مهما بدت جذابة،
تبقى ناقصة…
ومهددة بالانهيار.
نعيش في زمن تجرد من قدسية العلاقه أصبح المقابل هو الأساس الاول والمكون الأساسي للحب بين الرجل والمرأة
علينا الرجوع والبحث عن القيمة عن الإحساس عن السعاده و الطمأنينة في الشعور الاصلي المباح فكل من يشترط المقابل ليس سليم الفطره
ومن أحب بسبب زال الحب بزول السبب

#قلمي
٢٠٢٥/١/١١

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى