بشرى بشير.. يكتب: من الهامش.. شكرًا جيشنا الأبيض، شكرًا لمواطني مدينة سنجة وما حولها.

من الهامش
بشرى بشير.. يكتب: من الهامش.. شكرًا جيشنا الأبيض، شكرًا لمواطني مدينة سنجة وما حولها
اليوم عادت الحياة إلى مدينة سنجة، ومعها عدد من الجرحى، وكان لوقفة مواطني المدينة الأثر الكبير في تخفيف المصاب. ففي ظرف ساعات، تداعى شباب مدينة سنجة والقرى المحيطة بها، وتم توفير أكثر من ثلاثمائة قزازة دم. فشكرًا لكم على هذا التدافع العفوي.
كما تدافع تجار مدينة سنجة من كل أقسام السوق، ووفّروا الوجبات، وامتلأت ثلاث عربات بالفواكه. وتدافع الأطباء فأغلقوا عياداتهم في سنجة وسنار، والجميع كان يداوي ويُسعف. كما تنادى أصحاب الصيدليات وأغلقوا صيدلياتهم.
ووقف الجيش الأبيض من وزارة الصحة بقيادة الوزير د. إبراهيم العوض، ووقف شباب مدينة سنجة وهم يحملون الجرحى ويوارون الموتى. نعم، كان التكافل بين الجميع، وكان شعار جيش واحد شعب واحد متحققًا بكل معانيه.
نعم، فقدنا من فقدنا،
وجُرح من جُرح،
وتظل سنجة صامدة، لن تلين لها عزيمة، ويظل باب الجهاد مفتوحًا، وأرواحنا رخيصة فداءً لهذا الوطن.
—
هامش أخير
يظل الإعلام هو الحلقة الأضعف في إدارة ملف المسيّرات بالأمس. فرغم خروج الناطق الرسمي باسم حكومة الولاية برسالة صوتية، والتي عابها كثير من الناس لما شابها من ركاكة، فإننا لا نرمي اللوم على مدير عام وزارة التربية والتوجيه لأنه غير مختص. فالإعلام يحتاج إلى فصله عن وزارة التربية وتسليمه لمختصين في الإعلام.
فعندما اتصلنا بمدير عام التربية والتوجيه كغرفة إعلامية لمعركة الكرامة، وجدناه قد وصل إلى مدينة سنار، بينما كان الوضع في سنجة مزريًا، والجرحى في جميع مستشفيات المدينة. فكان الأحرى أن يكون موجودًا ويدلي بما أدلى به من موقع الحدث.
فالإعلام، أخي الوالي، يحتاج وقفة، ويحتاج مراجعات، ويحتاج إلى فصله في وزارة مستقلة أو مجلس أعلى. وقد اتضح ذلك جليًا عندما أصدر رئيس المجلس الأعلى للإعلام بإقليم النيل الأزرق بيانًا توضيحيًا في الوقت المناسب، وكذلك فعلت ولاية النيل الأبيض، ولا زلنا ننتظر في ولاية سنار، حيث لم يصدر إلا تصريح مقتضب من مدير عام وزارة التربية والتوجيه، وذلك بعد ملاحقات من الغرفة الإعلامية لمعركة الكرامة بولاية سنار.
نسأل الله أن يتقبل الشهداء، ويشفي الجرحى، ولا محالة أن النصر آتٍ، وما النصر إلا من عند الله، وما النصر إلا صبر ساعة.
ولنا عودة
0123998911
Bushraelbushra662@gmil.com







